fbpx
حوادث

جثة متفحمة بآسفي تكشف علاقة جنسية غير شرعية

الضحية تخلت عن مهنة شيخة وفاء لخليلها والأخير ينفي التهمة

لم يكن «محمد.ك» يعتقد أن علاقته الحميمية بفنانة شعبية (شيخة) ستنتهي نهاية مأساوية، بعدما لقيت الضحية حتفها بطريقة مازال يلفها الغموض بعدما
تم العثور على جثثها متفحمة، في حين تم وضع «محمد.ك» رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق في جريمة غامضة.

قبل سنوات عدة، ارتبط محمد بالضحية المسماة قيد حياتها «هنية.س» البالغة من العمر حوالي 43 سنة، إذ ما لبثت العلاقة أن توطدت أكثر، وصارت على لسان العديد من سكان الحي الذين أصبحوا يعلمون بكنه العلاقة التي تربط محمد بهنية.
كانت الأخيرة تشتغل «شيخة»، غير أن عملها هذا كان يؤرق محمد، ما دفعه إلى اشتراط ابتعادها نهائيا عن مهنتها الأصلية، إن هي رغبت في الحفاظ على علاقتهما، وهو ما أذعنت له «هنية»، وبدون تردد.
كانت العلاقة بين الاثنين عادية تماما كباقي العلاقات، لا تخلو من خلافات من حين لآخر، لكن سرعان ما تعود المياه إلى مجاريها.
غير أنه في أحد أيام شهر شتنبر، ستتوقف هذه العلاقة وإلى الأبد، ووجد «محمد» نفسه بين ردهات المحاكم، ومتاهات «سين جيم»، يحاول أن يثبت أن لا علاقة له بوفاة خليلته، لكنه لم يستطع أن ينفي علاقته العاطفية بها، وهي العلاقة التي استمرت سنوات.
فقد عثر ذات صباح، على جثة الضحية «هنية» وقد تفحمت نتيجة احتراقها بالقرب من سيارة «محمد» التي أتت عليها النيران هي الأخرى، أمام منزل الأخير.
نزل الخبر كالصاعقة على فريق المحققين، وانطلقت فرقة أمنية من الشرطة القضائية للأمن الإقليمي والشرطة العلمية، بعد إشعار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، إلى مسرح الجريمة، بدوار مول الشكارة بالدريوشات جنوب المدينة، حيث جرى تمشيطها وحجز كل ما يمكن أن يفيد في البحث، والعديد من الأسئلة والفرضيات تتناسل بذهن المحققين.
لم تتمكن العناصر الأمنية من تحديد هوية الضحية، كما أن لا أحد من السكان المجاورين للمكان الذي عثر على الضحية أفصح عن هويتها، بمن فيهم «محمد»، غير أن العثور على حذاء بلاستيكي للضحية بالقرب من جثثها، قاد إلى تحديد هويتها، وتم الانتقال إلى منزلها، وهناك استفسر عنها المحققون أحد أبنائها الذي أفاد أنه غادرت المنزل يوما واحدا قبل الحادث ولم تعد، أن لا علم له بغيابها عن المنزل، قبل أن يؤكد أن الحذاء البلاستيكي الذي عرضه عليه فريق المحققين، يعود إلى والدته.
لم يكن ذلك كافيا للمصالح الأمنية، التي استعانت بالحمض النووي، لتحديد هوية الضحية، ومن تم انطلقت الأبحاث في محيطها، وتم الاستماع إلى مجموعة من أقاربها.
كما تم الاستماع إلى أحد الجيران، الذي أفاد أنه خرج من منزله حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحا لأداء صلاة الصبح، وعاد بعد ذلك إلى المنزل، دون أن يرى أي أثر للضحية أو إضرام النار، موضحا أن الحادث يرجح أنه وقع بعد صلاة الصبح.
الوجهة التي قصدها المحققون، هي «محمد» وعلاقة الضحية به، خصوصا وأنه عثر عليه بالقرب من سيارته، فأحجم عن الإفادة، قبل أن يتم تعميق البحث معه، فاعترف بطبيعة العلاقة التي تربطه بالضحية.
وبخصوص يوم الحادث، أفاد المصرح، أنه دخل في خلاف مع الضحية بائعة الحريرة (بعد أن تخلت عن مهنة شيخة)، وأنه توجه بعد ذلك إلى منزله، ويفترض أن خليلته لحقت به بالقرب من منزله، نافيا أن يكون قام بإضرام النار في جثثها، مشيرا إلى أنه كباقي سكان المنطقة سمع دوي انفجار محرك السيارة فخرج من المنزل، ليعثر على الضحية وقد تفحمت جثثها في حين احترقت السيارة بالكامل.
وقد تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالته على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، الذي قرر تحويله على قاضي التحقيق، لتعميق البحث أكثر في ظروف وملابسات هذه النازلة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى