fbpx
الأولى

تحرير فتاة احتجزت واغتصبت

عاش حي قصبة الأمين، التابع لعمالة الحي الحسني بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، لحظات عصيبة استغرقت حوالي سبع ساعات، من أجل تحرير فتاة تبلغ من العمر 19 سنة، تبين أنها احتجزت من قبل عشيقها داخل شقة بالطابق الرابع لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر.
وعلمت «الصباح» أن أمر الضحية ما كان لينكشف، لولا نجاحها في الوصول إلى النافذة وشروعها في الصراخ وطلب النجدة، ما أثار انتباه الجيران، ليبلغوا مصالح الأمن، التي هرعت إلى المكان.
وأوردت مصادر متطابقة أن رجال الأمن تعذر عليهم إنقاذ الضحية، التي واصلت الصراخ، قبل أن يطلب منها لزوم الصمت ويتم تطمينها بحضور الشرطة.
وجرى في البداية انتظار عودة العشيق، قبل اتخاذ قرار بالتدخل لإنقاذ الفتاة، خصوصا أن الانتظار استغرق حوالي ساعة ونصف ساعة دون ظهور المعني بالأمر.
وبتعليمات من النيابة العامة، حضرت عناصر الوقاية المدنية، وكسرت الباب الحديدي الخاص بالشقة، قبل الدخول، لتجد الضحية مكبلة في غرفة، ما دفع إلى تحريرها ونقلها على وجه السرعة إلى مستشفى الحسني، وقبل ذلك، أجرت الشرطة القضائية للمنطقة الأمنية الحي الحسني معاينة للضحية والشقة.
وفيما ضرب رجال الأمن حراسة مشددة على الحي ومحيط الشقة لانتظار حضور المتهم وإيقافه، أخضعت الضحية للعلاج بمستشفى الحسني، وظلت تحت مراقبة أمنية، إذ تعاني هزالا وكدمات ناتجة عن التعذيب الذي تعرضت له مدة تزيد عن ثلاثة أشهر. وحضر المتهم مساء ليجد رجال الأمن في الانتظار، ليتم إلقاء القبض عليه ويقتاد إلى مصلحة الشرطة القضائية. وحسب معلومات حصلت عليها «الصباح» فإن المتهم الذي يكبر الضحية بعشر سنوات، تعرف عليها قبل سنتين، إذ كانت حينها قاصرا، وغرر بها ليستدرجها من الرباط إلى البيضاء، وتقيم معه رفقة والدته بمنزل في حي شريفة بعمالة عين الشق، وانتقل إلى العيش في إقامات الياسمين بقصبة الأمين بليساسفة، بعد أن باعت والدته المنزل الأول، وكان يغتصب الفتاة منذ أن كانت قاصرا، وتطورت الأحداث بعد ذلك ليحولها إلى دمية يعبث بها كما يشاء، ويعرضها لمختلف أنواع التعذيب، وعند مغادرته الشقة كان يعمد إلى تكبيلها بالسلاسل، حتى لا تفر.
وتتحدر الفتاة من سيدي قاسم، ونقلت أمس (الثلاثاء)، إلى مستشفى ابن رشد، من أجل استكمال العلاج، لأن حالتها الصحية تدهورت بشكل كبير، ناهيك عن حالتها النفسية الناتجة عن أشهر من الاحتجاز والتكبيل والتعذيب.
ووضع المتهم، منذ أول امس (الاثنين)، رهن الحراسة النظرية، كما ينتظر أن تستدعى والدته، للاستماع إليها بدورها، خصوصا أنها قبلت إيواء قاصر كانت تغتصب تحت أنظارها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى