fbpx
الأولى

اقتياد رجال أعمال من العمرة إلى عكاشة

اعتقالات جرت بمطار محمد الخامس وبعضهم تورط في سطو على عقار بالمحمدية

علمت «الصباح» أن مجموعة من المشتبه فيهم المتورطين في جرائم، أوقفوا، الأسبوع الماضي، مباشرة بعد نزولهم بمطار محمد الخامس، إثر العودة من مناسك العمرة.
وأفادت المصادر نفسها أن بعض المتهمين، توجهوا إلى العمرة، في رمضان الماضي، فقط لاختبار مدى وجود مذكرات بحث ضدهم ولتطمين المحيط والرأي المحلي، بأنهم ليست لهم مشاكل مع القضاء، وأنهم أحرار في التجول والسفر، عكس ما راج عنهم.
ولم تدم لحظات الاختبار طويلا، إذ لم ينعم هؤلاء المعتمرون بالوصول إلى بيوتهم في أمان، إذ ساقتهم شرطة الحدود مباشرة بعد حلولهم بأرض الوطن، إلى مختلف مصالح الشرطة القضائية المطلوبين لديها، ومن شملهم الإيقاف بالمطار، ثلاثة رجال أعمال، يقيمون بالمحمدية، جرى التحقيق معهم من قبل المصلحة الجنائية بالمحمدية، قبل إحالتهم عصر أول أمس (السبت)، على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، الذي أودع اثنين منهم (مالك سلسلة مطاعم مشهورة ومستثمر عقاري)، سجن عكاشة، فيما توبع الثالث في حالة سراح.
والمتهمون الثلاثة لهم علاقة بقضية تزوير متعلقة بوثائق إدارية للسطو على عقار مساحته هكتار ونصف، جرت قبل أسبوعين عدلين و12 شاهدا إلى المتابعة، فيما تسبب هول فضيحتها في وفاة موظف كان يزاول مهامه في إحدى ملحقات وزارة الداخلية بالمحمدية، ذكر اسمه في تحقيقات الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، لتورطه في الملف نفسه.
وذكرت مصادر متطابقة أن حالة نفسية عصيبة مر بها الموظف، مباشرة بعد الاستماع إليه ومواجهته بمجموعة من القرائن التي ترجح كفة تورطه في التعامل مع الشبكة الإجرامية، قبل أن تفاجأ مصالح الأمن بخبر وفاته تزامنا مع يوم التقديم.
وأفادت مصادر متطابقة أن الملف الجديد للسطو على العقارات، ذكرت فيه شخصيات وازنة، بينها أرباب مطاعم ومقاه ذات علامة تجارية معروفة، بعضها كان خارج أرض الوطن لمناسبة أداء العمرة، لم تشملها الأبحاث، وجرى إيقافها مباشرة بعد الحلول بمطار محمد الخامس.
وفي تفاصيل القضية أكدت المصادر نفسها أن الأمر يتعلق بعقار يوجد داخل المدار الحضري للمحمدية، وبالضبط بدوار الصافي، ومساحته هكتار ونصف، فوجئ ملاكه الأصليون بقدوم موظفي المحافظة العقارية والمسح الخرائطي، من أجل تحديد الملك ووضع العلامات المميزة للحدود، ما أثار حفيظتهم ليبادروا بالاستفسار عن الأمر، قبل أن يكتشفوا أن ملكهم بيع دون علمهم وأن المحافظ يباشر آخر المساطر المتعلقة بتصفية مطلب التحفيظ لإنجاز الرسم العقاري.
وانتقل الملاك إلى المحافظة للاطلاع على الملف فاكتشفوا تزويرا طال مختلف مراحل وضع مطلب التحفيظ ما دفعهم إلى وضع شكاية أمام النيابة العامة حول وقائع التزوير التي طالت المطلب ذاته.
وباشرت الشرطة القضائية أبحاثها في النازلة، لتحل ألغاز مجموعة من الوثائق المزورة، بدءا من الشهادة الإدارية التي تصدرها السلطة المحلية، إذ اكتشفت أن أصلها حسب رقمها المدون في أرشيف المقاطعة الخامسة يتعلق بشهادة عدم الشغل، ما دفع إلى سحب الملف كاملا من المحافظة، وإجراء بحث انتهى إلى وجود شهادات أخرى مزورة، وتتعلق بمصالح التصاميم والوكالة الحضرية وغيرها.
وجرى السطو على العقار من قبل مقاول معروف وصاحب سلسلة مقاه تحمل علامة تجارية مشهورة، إذ عمد الأول إلى استغلال حارس يشتغل لديه، وأسس شركة في اسمه وأنجز لفائدته مختلف الوثائق، مستعينا بعدل اعتمد على 12 شاهدا لاستصدار لفيف استمرار الملك والحيازة، وبعد ذلك، أقحم المقاول المعروف بالعاصمة الاقتصادية، صديقا ثالثا في مجال المال والأعمال، ويتعلق الأمر بمستثمر يمتلك سلسلة مطاعم، وجرى الاتفاق بين الثلاثة على اقتناء العقار في طور التحفيظ من الحارس صاحب الشركة الوهمية، وجرى الاتفاق على سعر 700 درهم للمتر المربع.
وكشفت الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية التابعة للمحمدية عن علم العدل بأصل الملك وأصحابه الحقيقيين، إذ سبق أن أنجز لفائدتهم مجموعة من العقود، كما فضحت الأبحاث نفسها جشع المقاول ومالك سلسلة المقاهي المعروفة بالبيضاء، إذ اتفقا ضد صديقهما الثالث صاحب سلسلة المطاعم المشهورة، ذلك أنه بعد الاتفاق بين الثلاثة على اقتناء العقار سلموا شيكات لمالكه أي الحارس، فصرف شيك مالك المطاعم دون الآخرين، ما أظهر التواطؤ بينهم.
وبعد انتهاء الأبحاث أحيل المتهمون على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، لينتهي الأمر باعتقال عدل ومتابعة زميله في حالة سراح إضافة إلى 12 شاهدا، فيما لم يعتقل الفاعلون الأساسيون إلا بعد عودتهم من العمرة قبل ثلاثة أيام.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق