fbpx
وطنية

حريق مهول يمحو سوق الصالحين بسلا

عاش سكان حي كريمة، بمدينة سلا، حالة من الفوضى والهلع، مساء أول أمس (الخميس)، إثر اندلاع حريق مهول في سوق الصالحين لبيع الخشب والأفرشة المنزلية (الإسفنج) والمتلاشيات، دون أن يخلف خسائر في الأرواح، فيما تم نقل بعض المصابين بحروق تفاوتت درجة خطورتها إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة.
وامتدت ألسنة النيران إلى “دوار الجديد” المحاذي للسوق، الذي سرعان ما شبت في جل دور الصفيح به، نيران، أتلفت “البراكات”، وجعلت سكانها يلوذون بالفرار، فيما انهمك شباب الدوار، في محاولات يائسة لإطفاء النيران المشتعلة، مستعملين دلاء الماء، قبل التحاق عناصر الوقاية المدنية، بعد مرور أزيد من ساعة ونصف من اندلاع الحريق، وفق شهادات متطابقة لسكان الدوار، الذين نددوا بتأخر وصول عناصر الوقاية المدنية، رغم نداءات الاستغاثة التي وجهوها “حتى أنه بعد أو وصلت سيارة الوقاية المدنية كانت فارغة من المياه، ولم تسعف حمولتها في إخماد نيران انتقلت إلى مئات البراكات”، يقول رجل أربعيني.
وفيما تجهل إلى حد الآن أسباب الحريق الذي اندلع حوالي الرابعة والنصف من زوال أول أمس، في سوق الصالحين، الذي يضم عددا من المحلات القصديرية لبيع الخشب والأثاث المنزلي والمتلاشيات، استنكر تجار السوق، وسكان الدوار على حد سواء، تأخر وصول عناصر الوقاية المادية، لمباشرة محاولات إخماد الحريق.
وبعد أن أكد عبد الرحيم، أحد سكان دوار الجديد، أنه فوجئ بالنيران تندلع بسوق الصالحين أولا، وهو يفرغ من أداء صلاة العصر، قبل أن تنتقل بلمح البصر إلى الدوار المحاذي، استنكر تأخر وصول عناصر الإغاثة، مؤكدا أنه “من غير المعقول أن يتم استدعاء سيارة واحدة للوقاية المدنية لإغاثة أزيد من 360 شخصا يقطنون بالدوار، مقابل عشرات سيارات الشرطة التي نجهل الحاجة إليها في مثل هذه الظروف، قبل أن تلتحق، في وقت لاحق ثلاث سيارات أخرى تابعة للوقاية المدنية، لتتمكن من السيطرة على الحريق بعد أربع ساعات أو أكثر من اندلاعه”.
وأكد تجار سوق الصالحين أن حادث أول أمس ليس الأول من نوعه، إذ ألفوا وقوع حوادث مماثلة سنويا، سيما خلال شهر رمضان، دون أن تنتهي الأبحاث إلى تحديد أسباب الحادث، فيما رجح آخرون أن يكون شاحن الهاتف هو السبب “هادشي للي سمعت، قالوا شي شارجور شعلات فيه العافية”، يقول أحد التجار، الذي أكد أن حجم الخسائر المادية كبير جدا، لا يقل عن 10 ملايين لكل تاجر على الأقل، “السوق كان مليئا بسلع جديدة، كما هي العادة بعد أيام العيد، لكن الحريق أتى على السلع، ولم يسلم أي محل منه، سيما أن السلع التي تباع هنا سريعة الاشتعال”.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى