fbpx
وطنية

الداخلية تحقق في “ابتزازات” رؤساء جماعات

يطلبون الحصول على رشاو مقابل تنفيذ أحكام قضائية بالملايين

تحقق وزارة الداخلية مع رؤساء جماعات حول الأسباب التي جعلتهم يرفضون تنفيذ أحكام قضائية صادرة باسم جلالة الملك، ضد المؤسسات المنتخبة التي يسيرونها، لفائدة مقاولين وأصحاب شركات ومكاتب دراسات وأصحاب عقارات انتزعت منهم تحت مبرر المنفعة العامة.

ويتلكأ العديد من الرؤساء في أداء ما بذمة الجماعات المحكوم عليها بأداء تعويضات لفائدة الدائنين، سواء كانوا أصحاب مقاولات أو شركات أو مكاتب دراسات، بل منهم من ينخرط مبكرا في محاولات ابتزاز مفضوحة، ويشترط الأداء، مقابل الحصول على أظرفة مالية دسمة.
وسبق لمقاولين أنجزوا مشاريع لفائدة جماعات محلية، أن أرسلوا رؤساء جماعات إلى السجن، عندما أوقعوهم في شباكهم، بعدما فرضوا عليهم الحصول على رشاو، مقابل الإمضاء على حوالات لاستخلاص مستحقاتهم المالية.

وجاء تحرك المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بعدما توصلت بسيل من الشكاوى والتظلمات من قبل متضررين، ضاقوا ذرعا بممارسات رؤساء مجالس محلية وإقليمية، أتعبوهم بالتسويف والمساومات، رغم أن الاعتمادات المالية متوفرة، وأن المجالس المعنية بتنفيذ الأحكام لها سيولة مالية.
وأثمرت التحقيقات التي باشرتها الداخلية، منذ مدة، معالجة 95 ملفا لتنفيذ الأحكام القضائية، ووقفت على أسباب عدم التنفيذ، وتم التوصل إلى تنفيذ بعضها، كما تمت إحالة الملفات التي تعذر تنفيذها لأسباب مالية، أو لامتناع الجماعة، إلى المصالح المختصة لتفعيل ما يقتضيه القانون بشأنها.

وتواصل مصالح وزارة الداخلية المختصة، بتنسيق مع مصالح وزارة العدل، تتبع الملفات التنفيذية المفتوحة في مواجهة الجماعات الترابية أمام مختلف المحاكم بالمملكة، من خلال لائحة جديدة للملفات التنفيذية المفتوحة لدى المحاكم الإدارية التي تمت مراسلة كل الجماعات المعنية بها قصد التنفيذ وإيجاد الحلول الكفيلة بذلك.
ويأمل المتضررون من جبروت بعض الرؤساء الذين يريدون جمع الثروة على حساب أحكام قضائية نهائية، أن تستمر مصالح وزارة الداخلية المختصة على النهج نفسه، من حيث مراقبة التزام الجماعات الترابية بتنفيذ الأحكام النهائية واحترامها لقدسيتها، والمساهمة في تشجيع إيجاد الحلول المناسبة التي تمكن من تنفيذ الأحكام في أحسن الظروف لفائدة أصحابها، بعيدا عن لغة الابتزاز والدفع من تحت الطاولة لبعض الرؤساء الذين يغتنمونها فرصة من أجل الحصول على مبالغ مالية، مقابل التنفيذ.

واعتبــارا للأثــر الإيجــابي الــــذي ما فتـئ ينتــج عــن تتبــع وزارة الـــــداخليـــــة لمنازعـــات الجمـــــــاعــات الترابية بفعل توصلها بالوثائق المتعلقة بهــا مــن مختلف محاكم المملكة، بالنظر إلى إلزامية إدخال المساعد القضائي في دعاوى التعويض، وإلى إدخال وزير الداخلية باعتباره سلطة وصاية، فقد تواصل التركيز علــى هـــذا الـــدور الرقابي والتنبيهي في مجــال المنازعــات، إذ تفيـد وثائــق رسمية صادرة عن الوزارة نفسها، أنه تمت معالجة 178 تظلما وطلبات وصول لمقاضاة الجماعات الترابية، إذ حرص صناع القرار في الداخلية، على تفعيل روح وأهداف مسطرة طلب الوصل المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وذلك من خلال البحث عن حلول بديلة، وتجنب المساطر القضائية في حال عدم المنازعة في ادعاءات العارضين، و276 مقـــالا افتتـاحيـــــــا، و90 مقالا استئنافيا، تمت دراستها وتنبيه الجماعات الترابية المطلوبة في الدعوى لتتبع النزاع أمام المحكمة، مع إمدادها بالدفوعات الأساسية في الملف، و42 ملفا استعجاليا.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى