fbpx
بانوراما

حكاية عشق اسمه موسكو

مسار” بنيني”
يعد محمد عبد العليم، الملقب بـ “بنيني”، واحدا من أفضل اللاعبين الذين جادت بهم الملاعب الوطنية. صاحب “اللحيسة والدكة” الذي لعب إلى جانب كبار اللعبة في المملكة، يظل علامة بارزة في مسيرة الرجاء الرياضي، الذي يعتبره بيته الثاني، إذ مازال يشتغل ضمنه منقبا ومرافقا للفئات العمرية.
نور الدين الكرف

ظل “بنيني” سفيرا رياضيا للمملكة بامتياز في الاتحاد السوفياتي، التي كانت تعيش أزهى أيامها.
ودأب الاتحاد السوفياتي (روسيا حاليا) في فترة السبعينات على إرسال أنديته إلى المغرب، لخوض مباريات ودية مع أندية المؤسسات، وكذلك بعض الأندية الوطنية التي كانت تمارس بالقسمين الأول والثاني، في إطار تعزيز العلاقات العمالية في البلدين، والتي كانت تشرف عليها إحدى النقابات النشيطة حينها.
وبحكم انتماء “بنيني” للمكتب الوطني للكهرباء، ونشاطه في إحدى النقابات، كان دائم الحضور في هذه المباريات “نسجت علاقات قوية مع مسؤولين روس وقتها، وكنت كثير السفر للاتحاد السوفياتي، إما للمشاركة في مباريات ودية، أو حضور تكريمات رياضيين”.
اعتبر “بنيني” سفره الدائم إلى الاتحاد السوفياتي أحد العوامل المؤثرة في مسيرته الكروية “لقد كنت أضطر في بعض الأحيان إلى التمرد على التدريبات من أجل القيام بزيارة إلى موسكو، لأنني كنت مولعا بثقافة هذا البلد، وفي بعض الأحيان كنت أتعرض لعقوبات بسبب هذا الاختيار، لكنني متأكد أنه أضاف لشخصي الكثير من المعاني والقيم الحميدة، وتعلمت منه الشيء الكثير”.
كانت الاتحاد السوفياتي، حينها بمثابة البرازيل أو الأرجنتين بالنسبة للاعبين المغاربة بشكل عام، وبالنسبة إلى “بنيني” على وجه الخصوص “لقد كانت المدرسة السوفياتية تنجب نجوما كبارا، ميزتهم عن باقي نجوم العالم التواضع والقيم الإنسانية، وقد لمست ذلك من خلال الاحتكاك بهم في العديد من المناسبات”.
وجد “بنيني” ضالته في كرة أوربا الشرقية، بحكم اهتماماته المهنية، وكذا تعلقه بثقافة هذه المنطقة من العالم” هناك مزيج من الثقافة الشعبية والحضارية الأوربية بكل مفاهيمها الإنسانية. كنت تشعر وأنت بينهم أنك في بلاد عربية بثقافة غربية، شعارهم في الحياة العمل والانضباط، لذلك نجحوا في كل المجالات دون استثناء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى