fbpx
بانوراما

تشكيلة الحسن الثاني التي هزمت الجزائر

مسار «بنيني»(8)
يعد محمد عبد العليم، الملقب بـ “بنيني”، واحدا من أفضل اللاعبين الذين جادت بهم الملاعب الوطنية. صاحب “اللحيسة والدكة” الذي لعب إلى جانب كبار اللعبة في المملكة، يظل علامة بارزة في مسيرة الرجاء الرياضي، الذي يعتبره بيته الثاني، إذ مازال يشتغل ضمنه منقبا ومرافقا للفئات العمرية.
نور الدين الكرف

من الذكريات الجميلة التي يحتفظ بها “بنيني” المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الجزائري في 1971، لحساب تصفيات أمم إفريقيا إثيوبيا 1972.
انتهت مباراة الذهاب التي دارت بالعاصمة الجزائر، وبحضور الرئيس الراحل الهواري بومدين، بثلاثة أهداف لواحد، مما قلص حظوظ الأسود في العبور إلى النهائيات، يقول بنيني بخصوص هذه المواجهة” خصص لنا المرحوم الحسن الثاني طائرة خاصة لنقلنا إلى الجزائر، وكانت المواجهة حاسمة في مجموعة ضمت كذلك منتخبي النيجر ومصر، ورغم الاستعدادات الجيدة تحت إشراف المدرب اليوغسلافي آنذاك فيدينيك، انهزمنا ذهابا بثلاثة أهداف لواحد، علما أننا كنا السباقين لافتتاح التسجيل عن طريق هدف سجلته بضربة رأسية استقرت في شباك الحارس الجزائري، وفي الشوط الثاني كان للحكم المصري الذي أدار المباراة رأي آخر، فطرد المدافع الأوسط السليماني، ما أثر على مردود المنتخب، الذي استسلم في النهاية بثلاثة أهداف لواحد”.
حالة استنفار قصوى بالمغرب بعد هذه الهزيمة المفاجئة، وتدخلت جهات عليا لإعداد معسكر في المستوى، لتجاور نتيجة الذهاب” استدعى فيدينيك 40 لاعبا من البطولة ودخلوا في معسكر مغلق، استعدادا للمواجهة الحاسمة التي ستجمعنا بالجزائر”.
حدد فيدينيك التشكيلة التي ستواجه الجار المشاكس، وأخبر بها اللاعبين وطاقمه المساعد، وعند مغادرة الفندق في اتجاه الملعب حدث ما لم يكن في الحسبان” فجأة توقفت الحافلة التي كانت تقل اللاعبين، وصعدت لجنة من كبار المسؤولين في الدولة، يتقدمهم بدر الدين السنوسي، وزير الشباب والرياضة آنذاك، وتلا علينا برقية صاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه”.
لم تكن تلك البرقية هي المفاجأة، بل ما تضمنته الرسالة من توجهات رياضية، إضافة إلى التشكيلة التي اقترحها المغفور له لخوض هذه المواجهة” لقد تفاجأ الجميع للتغييرات التي أحدثها الحسن الثاني في المجموعة، وكيف تعامل مع اللاعبين والمراكز بحس تقني كبير، شعرنا به ونحن على أرضية الميدان، مما انعكس على مردودنا بالإيجاب، ونحقق الفوز بثلاثة أهداف لصفر، ونعبر إلى النهائيات”.
الأهداف كانت من توقيع الثلاثي بيتشو وباموس وبوجمعة ومن تمريرات محكمة لـ “بنيني”، ما حدا بإحدى الجرائد الوطنية الرائدة وقتها إلى كتابة مقالها الخاص بالمباراة تحت عنوان “حرف “الباء” يؤهل المغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى