fbpx
بانوراما

عشق الأخضر والجمهور

مسار «بنيني» (7)
يعد محمد عبد العليم، الملقب بـ “بنيني”، واحدا من أفضل اللاعبين الذين جادت بهم الملاعب الوطنية. صاحب “اللحيسة والدكة” الذي لعب إلى جانب كبار اللعبة في المملكة، يظل علامة بارزة في مسيرة الرجاء الرياضي، الذي يعتبره بيته الثاني، إذ مازال يشتغل ضمنه منقبا ومرافقا للفئات العمرية.
نور الدين الكرف
بعد الحدثان الهامان اللذان أثرا كثيرا في مسيرة “بنيني”، هناك أمور عابرة ظلت عالقة بذهنه حتى نهاية مساره الكروي، أبرزها تعلقه بجمهور الرجاء الرياضي، الذي كان موحدا ومتحدا وراء قميص الفريق، لا فصائل ولا إلترات ولا جمعيات محبين ولا هم يحزنون.
يصف صاحب “اللحيسة والدكة” هاته الفترة بالزاهية التي لن تتكرر بسبب تعلق الجمهور بفريقه الفارغة جعبته من الألقاب ” لقد كان الجمهور يأتي إلى سطاد فليب، أو ملعب الأب جيكو، وفي بعض الأحيان إلى “سطاد دونور”، ملعب محمد الخامس الحالي، الذي كان يخصص للمناسبات الكبرى، من أجل الاستمتاع بجمالية كرة القدم، غير آبه بعدد الألقاب والتتويجات كما هو حاصل الآن”.
لقد كانت العائلات والأصدقاء يضربون موعدا نهاية الأسبوع، بأحد هذه الفضاءات من أجل الاستمتاع وإمضاء أوقات جميلة” بعيدا عن التعب، وصدقني إذا قلت لك إننا نحن كلاعبين نعرف فئة من الجمهور بأسمائها، لكثرة المباريات التي يتابعونها على امتداد الموسم، دون شغب أو أي نوع من التعب”.
درب السلطان، معقل الرجاويين بالعاصمة الاقتصادية، كان يضم كذلك وداديين، يعشقون الحمراء حتى النخاع، ويقول “بنيني” عن هذه الظاهرة “لقد كانت المناوشات لا تتعدى كراسي المقاهي، وفي بعض الأحيان داخل الأسرة الواحدة، بطريقة حبية إلى أقصى الحدود، لا تتجاوز حدود اللياقة، تنتهي مع بداية الأسبوع لتعود الحياة إلى طبيعتها في انتظار نهاية الأسبوع الموالي”.
لقد تأثر “بنيني” كثيرا بجماهير الرجاء، وكانت أحد الأسباب الحقيقية وراء رفضه الكثير من العروض الاحترافية، “رفضت الكثير من العروضي بسبب عشقي لجمهور الرجاء واللون الأخضر”، وأضاف مازحا “ربما لو تلقيت عرضا من سانت إيتيان لما ترددت، لأنني أتنفس هذا اللون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق