fbpx
بانوراما

منحة تحولت إلى محنة

مسيرة أسد… خليفة العبد 2

خليفة العبد واحد من اللاعبين الذين صنعوا ملحمة مكسيكو 1986 رفقة المنتخب الوطني، ولبنة صلبة في تاريخ النادي القنيطري. خليفة فتح قلبه ل”الصباح” ليروي لنا صفحات من تاريخ الكرة المغربية، ويحدثنا عن بعض الأسرار التي عاشها رفقة الأسود والنادي القنيطري، ويذكرنا ببعض فترات الزمن الجميل.

< متى كانت أول مباراة رسمية خضتها مع الفريق القنيطري؟
< أول مباراة رسمية خضتها مع النادي القنيطري كانت في 1976، وهي السنة التي تمكنا فيها من الصعود إلى القسم الوطني الأول، وكانت أمام جمعية تازة، وهناك تقاضيت أول منحة فوز في مساري الرياضي.

< كم كانت قيمتها؟
< كانت 200 درهم، وفرحت كثيرا، لأني فكرت في منحها إلى والدي لأساعده على أعباء الحياة، وقبل أن أقدمها له قمت بصرفها إلى عشرة دراهم، كي تظهر أنها أموال كثيرة.

< كيف كانت ردة فعل والدك لما أعطيته المال؟
< أول ما قام به مسكني من رقبتي، وطلب مني أن أخبره من أين سرقتها، لما بدأت أشرح له، لم يصدقني، لذلك فكرت في ما بعد أن أطلب نجدة الصويري، الذي لم يتردد في الذهاب معي إليه، غير أنه نال منه بدوره، بعد أن حمله مسؤولية إفساد تربيتي من خلال حثي على لعب الكرة.

< متى تقبل والدك الأمر؟
< لم يتقبله إلا عندما كان يخرج إلى الشارع، ويطلب منه الجمهور القنيطري أن يقدم لي العون، وأن يسمح لي بلعب الكرة، وأؤكد أنهم كانوا وراء تجنيبي العقاب في كل مرة، خاصة عندما كان يسبقني إلى البيت ولا يجدني إلى جانب إخوتي.

< يعني هذا أنك تخليت عن الدراسة…
< بالفعل، تخليت عن الدراسة في المستوى الثالثة إعدادي، حيث كنت أدرس بالمؤسسة التعليمية المختار السوسي، التي حصلت فيها على الشهادة الابتدائية، وبلغت المستوى الثالث، لكن بعد ذلك منعتني الكرة من مواصلة مساري الدراسي.

< كم كانت قيمة المنح التي كنت تتسلمها؟
< كانت تتراوح بين 500 و800 درهم في كل مباراة، وأظن أن أحسن منحة تسلمتها كانت ألف درهم.
وأود أن أفتح قوسا، لأؤكد أن جميع اللاعبين الذين لعبوا إلى جانبي في تلك الفترة، كانوا يتحدرون من أسر متواضعة ماديا، وشكلت الكرة المتنفس الوحيد لنا لتجاوز المحنة المالية.

< متى لعبت مدافعا أيمن لأول مرة؟
< في المباراة الثانية، التي خضتها أمام الوداد الرياضي، قام المدرب القدير العماري بتغيير مركزي، علما أنني لم أكن ألعب مدافعا في البداية، وإنما وسط ميدان هجومي، لأنه طلب مني أن أتكفل بمراقبة اسحيتة الذي كان لاعبا موهوبا وخطيرا في تلك الفترة، وتمكنا في هذه المباراة من الفوز بهدف لصفر.
ويمكن القول إن المدرب العماري رحمه الله كان له الفضل في وضعي مدافعا أيمن، بعدما لعبت في عدة مراكز.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى