fbpx
حوادث

احتياطات أمنية بفاس خوفا من استهداف أفارقة

مكثوا بخيامهم البلاستيكية وغابوا عن مدارات ألفت تسولهم والأمن رابط قرب محطة القطار تحسبا لأي طارئ

ضربت المصالح الأمنية بفاس، حراسة أمنية مشددة على محيط «مخيم» المهاجرين الأفارقة غير النظاميين، قرب محطة القطار أكدال، خوفا من أي رد فعل عنيف ضدهم بعد ارتفاع حدة الاحتقان جراء تورط 3 كامرونيين في قتل حارس ليلي بقيسارية لعلج، أودعوا مساء الاثنين الماصي، سجن بوركايز بأمر من الوكيل العام.

وشوهدت سيارات للأمن والقوات المساعدة عصرا، مرابطة يسار الباب الرئيسي للمحطة، فيما لم يغادر عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة، خيامهم البلاستيكية بموقعين قريبين من المحطة أحدهما خلف محطة سيارات الأجرة الكبيرة المؤدية إلى مكناس والغرب، في الطريق إلى حي الدكارات، والثاني على بعد أمتار قليلة منه.

وبدت الحركة شبه مشلولة بالموقعين نحو الرابعة والنصف عصر الاثنين الماضي، اللهم من بعضهم جلسوا على شكل مجموعات متفرقة، بينما خلت مختلف النقط الضوئية بكل أرجاء وأحياء فاس سيما بالمدينة الجديدة، من العشرات منهم ممن طالما اتخذوها أمكنة آمنة للتسول واستجداء عطف سائقي مختلف العربات العابرة لها.

ومنذ شيوع خبر قتل الكامرونيين الثلاثة المنتظر انطلاق محاكمتهم أمام جنايات المدينة في 7 يونيو المقبل، لحارس القيسارية بعد توالي تورط آخرين في جرائم أخرى، لم يظهر لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين الذين احتضنتهم المدينة منذ عدة شهور، أثر بتلك المدارات خوفا منهم من ردود فعل عنيفة قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه. وقامت «الصباح» بجولة ليلية بمخيمي هؤلاء المهاجرين المتدفقين على المدينة من مدن الشمال والشرق لجمع أموال عن طريق التسول استعدادا للهجرة السرية إلى الضفة الأخرى، إذ بدا الحزن واضحا على وجوه العشرات منهم جلسوا القرفصاء على شكل مجموعات بأعداد مختلفة ومتفاوتة، قبالة شارع مؤدي لحي الدكارات.

أما فئة أخرى فوقفت بعيدا عن مدخل مقهى قريب، لتتبع أطوار مباراة في كرة القدم، عكس ما كان عليه الأمر في أوقات سابقة، فيما يبدو أن أوامر أعطيت لهم بعدم الخروج للتسول أو الاختلاط بالمغاربة، خوفا من أي ردود فعل عنيفة، إلى حين تهدئة الأعصاب وهدوء الأجواء وعودتها إلى سابق عهدها.

ووضعت الجهات المعنية حساباتها تحسبا لأي طارئ، إذ شوهدت زوال الاثنين، عربة ضخمة تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي، مخصصة للرش بالماء، في طريقها إلى «قشلة» قرب حي السعادة، لملء خزانها، ما اعتبرته المصادر «أمرا عاديا» و»لا علاقة له بأجواء الاحتقان وسط التجار، بعد قتل الحارس بطريقة بشعة».

ولم يفتح كل تجار هذه القيسارية وجارتها «غيثة» محلاتهم التجارية منذ صباح السبت، احتجاجا على قتل الحارس الذي شيعه زملاؤه وفعاليات مدنية، الأحد الماضي في موكب جنائزي رهيب تحول إلى شكل احتجاجي على تنامي الحوادث الإجرامية التي تورط فيها هؤلاء المهاجرون، سيما السرقة والاعتداءات الجسدية والجنسية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق