fbpx
ملف عـــــــدالة

الإرهـاب… استمـرار اليقظـة

الحرب على الخلايا الإرهابية مستمرة والسنة الماضية سجلت تفكيك 19 خلية

أسفرت المقاربة الاستباقية التي اعتمدتها المصالح الأمنية في محاربة الإرهاب بالمغرب عن إجهاض عشرات المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف العديد من المواقع الحساسة بالمملكة. وبلغ عدد الخلايا الإرهابية التي أعلن عن تفكيكها في 2016، 19 خلية، ترتبط معظمها بتنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، باسثتناء خلية واحدة ترتبط بمنتمين للتيار المسمى “الفيء والاستحلال”. ‎وسجل بذلك تراجع عدد الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها مقارنة مع السنة الماضية التي شهدت 22 خلية، منها 18 مرتبطة بـ”داعش”، و4 بجماعة “الفيء” التي تقوم بالسرقة لتمويل عملياتها، إلا أنه بالمقابل سجل ارتفاع في عدد المعتقلين الذين بلغ في 2016، 1000 شخص، حسب ما أعلنت عنه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التي ذكرت في تقرير حول حصيلة عملها العام الماضي، أن عدد المعتقلين في إطار قضايا التطرف و”الإرهاب” سجل ارتفاعا في 2016 مقارنة مع العام 2015، الذي شهد اعتقال 723 شخصا. وذكرت الإحصائيات التي أعلن عنها المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن 244 متهما، تم القبض عليهم بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب في 2016، مقابل 275 خلال 2015. وارتفعت أعداد العائدين من صفوف تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية “داعش” إلى المغرب، هذا العام إلى 47 عائداً، (39 منهم كانوا بسوريا والعراق، و8 بليبيا) مقابل 24 عائدا السنة الماضية. ‎وكشف إحصاء عام لقضايا جرائم الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، المختصة بالبت فيها، أن عدد الملفات المحكومة، خلال الفترة ما بين 2003 إلى غاية 31 دجنبر 2015، أي منذ العمل بقانون مكافحة الإرهاب 03.03، بلغ ما مجموعه 732 قضية بنسبة بلغت 97 بالمائة، فيما بلغ عدد المتهمين المحكومين خلال الفترة نفسها 2749 من أصل 2839 متهما تمت إحالتهم على غرفة الجنايات. ‎وعرفت 2015 لوحدها الحكم في 163 قضية بعد تسجيل 195 قضية خلال السنة نفسها تم فيها تقديم 464 شخصا، وتشير المعطيات حول تلك الملفات إلى أن “معظم هذه القضايا تخص الأشخاص العائدين من سوريا أو الذين يقومون باستقطاب الأشخاص وتحريضهم للذهاب إليها أو الإشادة بالتنظيمات الإرهابية الموجودة بسوريا، إذ أحيلت على النيابة العامة 176 قضية قدمت بموجبها 417 شخصا”. الأرقام المتحدث عنها تؤكد أن أغلب المعتقلين في الخلايا التي يتم تفكيكها كانت لديهم النية الإجرامية لاقتراف أفعال خطيرة، أو تشبثهم بالفكر المتطرف، إذ أن الأرقام تفيد أن عدد الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط في قضايا مكافحة الإرهاب بلغ 1530 شخصا في 2008 و 2015، توبعوا كلهم ماعدا 97 حفظت في حقهم المسطرة لإنكارهم وانعدام الإثبات في حقهم. التفكيكات المتتالية لعدد من الخلايا التي تستمد شرعيتها الإرهابية من “داعش”، سبق أن تحدثت عنها الإحصائيات التي قدمت من قبل النيابة العامة حول عدد قضايا الإرهاب التي تروج أمام المحاكم، إذ تحدثت عن وجود ارتفاع مهول بشأن تلك القضايا في 2014، حيث تضاعف عددها بنسبة129.68 في المائة، بعد أن سجلت 147 قضية، عوض 64 في 2013، والارتفاع نفسه كان بالنسبة إلى عدد الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة الذي بلغ 323 شخصا، مقابل 138 في 2013. ويعزو المتهمون ذلك إلى “التطورات التي عرفتها بعض بؤر التوتر، خاصة منها المرتبطة بالوضع في بعض دول الساحل، وفي سوريا والعراق”، بالإضافة إلى “أن ارتفاع عدد قضايا الإرهاب المسجلة يرجع أيضا إلى عودة بعض الشباب المغاربة ذوي الميولات المتطرفة من هذه البؤر، أو محاولتهم الالتحاق بها”. كما بلغ عدد القضايا المسجلة أمام غرفة الجنايات الابتدائية التي تتعلق بالإرهاب خلال2014، 118 ملفا، إضافة إلى ستة ملفات أخرى كانت ضمن المخلف ليصبح الرائج 124 ملفا، حكم منها 88 ملفا، فيما يوجد 99 معتقلا على ذمة هذه القضايا. أما بالنسبة إلى غرفة الجنايات الاستئنافية، فقد سجلت بها 89 قضية، بالإضافة إلى 4 ملفات مخلفة ليصبح الرائج 93 ملفا، صدر الحكم في 70 قضية، بنسبة تصفية بلغت 26.75 بالمائة، وسجل بالنسبة إلى قضاء التحقيق في قضايا الإرهاب، خلال 2014، ما مجموعه 142 قضية أنجزت منها 102 بنسبة بلغت 83.71 بالمائة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق