fbpx
خاص

نصائح إلى حكومة العثماني

المغرب أمامه فرص في السنوات المقبلة من أجل اللحاق بسرعة بركب البلدان المتقدمة

قالت ماري فرانسواز ماري نيللي، مديرة مكتب المغرب العربي ومالطا للبنك الدولي في معرض تعقيبها على التقرير الجديد الصادر مطلع الأسبوع الجاري بعنوان “المغرب في أفق 2040 الاستثمار في الرأسمال اللامادي لتسريع الإقلاع الاقتصادي”، إنه يأتي في الوقت المناسب، مع انخراط البلد في مرحلة جديدة من التنمية. ووفق مجريات المداخلات التي سجلت صباح أمس (الاثنين) خلال يوم دراسي تحت عنوان “المغرب في أفق 2040″، فإن المغرب أمامه فرصة في السنوات المقبلة، لتعزيز النمو الاقتصادي وفرص الشغل، خاصة للشباب وللحاق بوتيرة أسرع بركب البلدان المتقدمة اقتصاديا من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري، وتحديث الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات العامة، خاصة للشباب، وهي الخلاصة التي وردت أيضا في مداخلة لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة. وقالت ماري فرانسواز “يسرنا أن نساهم في جهود المغرب نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويسرنا أيضا أن نقدم التوصيات الرئيسية إلى مجموعة من الأطراف المعنية، من الحكومة والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والشباب”. وتؤكد المذكرة الاقتصادية التي نوقشت من قبل العديد من المتدخلين، نظير أحمد رحو وعلي بوعبيد وهشام الموساوي وجون بيير شوفور وسانطا دفرجان، على إنجازات المغرب الاجتماعية والاقتصادية الملموسة خلال الخمسة عشر عاما الماضية. وانخرط المغرب في مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الإنتاجية، وتحسين مستويات المعيشة، وإحداث فرص الشغل وتعزيز المؤسسات. ويقترح التقرير مجموعة من المسارات الحاسمة لبلوغ الأهداف المرجوة، وهو يدرك أنه أن تشغيل الشباب ما زال يشكل تحديا كبيرا. وبرأي التقرير، فإن المغرب لديه القدرة على إحداث فرص شغل وتحقيق الإصلاحات اللازمة لتحسين الإنتاجية والظروف المعيشية للسكان. ودعا التقرير إلى إعادة النظر في نموذج الأعمال من أجل حفز القدرة التنافسية، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز شروط السوق العادلة للمستثمرين، سواء كانوا صغارا أو كبارا. ومن شأن ذلك أن يزيد من تكافؤ الفرص في القطاع الخاص، كي ينمو ويخلق المزيد من فرص الشغل للشباب والنساء على وجه الخصوص. ولتحقيق هذا الرهان الإستراتيجي، تجب زيادة الاستثمار في الرأسمال البشري الثمين، وتتناول هذه الخطة الطويلة الأجل قطاعين رئيسيين هما التعليم والصحة. ولكي تتحقق “معجزة تعليمية”، ويحصل الطلاب المغاربة على المهارات اللازمة للاندماج في سوق عمل أكثر تنافسية، دعت المذكرة إلى إصلاح شامل لنظام التعليم بهدف تعزيز أدائه، وسيتطلب قطاع الصحة، جهودا مستدامة وضخمة لسد فجوة الحصول على الخدمات بين الأغنياء والفقراء وكفالة رعاية صحية عامة وفعالة وخاضعة للمساءلة. واستنادا إلى الخبرة الدولية، لا يمكن تحقيق اندماج اجتماعي ناجح دون تحقيق المساواة بين الجنسين. ووفقا لتقديرات التقرير، فإن قدرة المغرب على إتاحة وتعبئة المزيد من الفرص الاقتصادية للمرأة سوف تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي بشكل كبير. ويستفاد من الرسائل الرئيسية للتقرير، أن المغرب حقق تقدما اقتصاديا لا يمكن إنكاره على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، انعكس على أداء نمو المملكة، وتحسن في متوسط مستوى معيشة السكان، وتطوير ملموس في البنية التحتية العمومية. وإذا كانت العديد من المؤشرات الاقتصادية على النهج الصحيح، فثمة مؤشر واحد مازال سلبيا، ويتعلق الأمر بمؤشر إدماج الشباب في التيار الاقتصادي والاجتماعي. وتشكل عمالة الشباب تحديا مهما، خاصة أن شابا من أصل اثنين تقريبا ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة، يتوفر على منصب عمل، غالبا ما يكون في القطاع الغير النظامي والهش. ولتوفير المزيد من فرص الشغل للشباب، يتعين على بلادنا، وفق رسائل التقرير، النهوض بعقد اجتماعي يرمي إلى تعزيز مجتمع مفتوح، وتعزيز المؤسسات الشاملة، وتنمية الرأسمال البشري والاجتماعي، وتحديث نموذج الإنتاجية وتحسين المؤسسات والخدمات العمومية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق