fbpx
وطنية

ماكرون يزكي مساندة لبوليساريو

إذا كانت خطوة ماكرون، وحزبه «الجمهورية إلى الأمام»، ثاني إشارة منه أنه أقرب إلى الجار الشرقي مقارنة بالمملكة، بقيامه لحظة انطلاق الحملة الانتخابية في فبراير الماضي بزيارة الجزائر وإلغاء محطة المغرب بحجة ضيق الوقت، فقد جعلته، يفقد منذ الآن، آلاف الأصوات التي حصدها الأحد الماضي بالمملكة، بإعلان فرع حركته بالمملكة، مقاطعته للحملة الانتخابية، في وقت أطلق مغاربة فرنسيون عريضة تستنكر مكافأتهم على أصواتهم بمرشحة غير محايدة.

وفي هذا الصدد، أعلنت حركة إلى الأمام – المغرب، في بلاغ صدر بعد اجتماعات مستعجلة للجانها بأربع مدن مغربية، أول أمس (السبت)، أنها «قررت بالإجماع عدم القيام بالحملة الانتخابية للمرشحة التي تمت تزكيتها»، على خلفية «مواقفها المتعلقة بقضية الصحراء، كما عبرت عنها في 2013»، أما العريضة الاستنكارية على شبكة «أفاز» الخاصة بالعرائض، فقد طالب فيها 1462 من الموقعين عليها إلى غاية زوال أمس (الأحد)، بسحب التزكية من ليلى عايشي.

وبالنسبة إلى موقعي العريضة، تعد «المرشحة ليلى عايشي، معروفة بدعمها اللامشروط لحركة بوليساريو الانفصالية، كما سبق لها أن آخذت على فرنسا، خلال ندوة في 2013، ما سمته محاباة المغرب»، ولأن «ترشيحها تم في دائرة ثلث ناخبيها يوجدون بالمغرب (51 ألفا من أصل 150 ألفا)، يكشف الأسلوب الهاوي والجهل التام بالميدان من قبل لجنة التزكيات بحركة الجمهورية إلى الأمام، يطالب الفرنسيون من أصل مغربي بالتراجع عنها».

وتوجد سميرة سيطايل، مديرة الأخبار بالقناة الثانية، وأحمد غيات، رئيس جمعية المغرب المتعدد، من أبرز المغاربة الحاملين للجنسية الفرنسية، الذين نددوا بدورهم بتزكية ليلى عايشي في الدائرة التي يصوتون فيها، فكتبت سيطايل، وهي زوجة سفير المغرب ببلجيكا، إن «حركة إلى الأمام عليها أن تفهم أن الخطأ الذي ارتكبته سنصلحه بطريقة واحدة: التصويت على الطرف المنافس»، في حين قال غيات إن لجنة الترشيحات عليها سحب التزكية التي لن يتردد المغاربة الفرنسيون في الانتفاض ضدها ومكافحتها».

يشار إلى أن ليلى عايشي، المنتمية إلى حركة «موديم» لمؤسسها فرانسوا بايرو المتحالف مع حركة الجمهورية إلى الأمام لمؤسسها إمانويل ماكرون، فرنسية من أصل جزائري، وانتخبت في 2011 عضوة في مجلس الشيوخ الفرنسي (الغرفة الثانية للبرلمان)، عن دائرة باريس، باسم حزب الخضر الفرنسي (أوربا إيكولوجي)، فتولت منصب نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني في المجلس، فشرعت في معاكسة مصالح المغرب ومساندة أطروحات بلدها الأصل. وفي هذا الصدد، لم تتردد، في تنظيم ندوة بمجلس الشيوخ بعنوان»حقوق الإنسان في الصحراء الغربية»، واستدعت إليها مسؤولين جزائريين وقياديين في «بوليساريو»، وأصدرت عقب الندوة بيانا تندد فيه «بمحاباة فرنسا للمغرب».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق