الصباح الـتـربـوي

احتفاء بالجابري في ذكرى رحيله

باحثون يناقشون بكلية الآداب عين الشق بالبيضاء تصور المفكر المغربي للتراث والحداثة

تحتضن كلية الآداب عين الشق بالبيضاء، اليوم (الاثنين)، ندوة فكرية بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل المفكر المغربي محمد عابد الجابري، في موضوع «الجابري من التراث إلى الحداثة» بمشاركة مجموعة من الباحثين والمهتمين.

وتتوزع فقرات اللقاء الذي تنظمه جمعية «أصدقاء محمد عابد الجابري» بتنسيق مع جامعة الحسن الثاني عين الشق، ابتداء من التاسعة صباحا، عبر مجموعة من المحاور، بدءا بكلمة مراد موهوب عميد كلية الآداب عين الشق، وكلمة لرئيس الجمعية المنظمة، إضافة إلى عرض شريط وثائقي عن الراحل عابد الجابري.

وستناقش الجلسة الأولى التي تتمحور حول موضوع «الجابري وقراءة التراث الفلسفي العربي» عبر مداخلتين للباحثين محمد الشيخ وعبد المجيد جهاد اللذين سيتطرقان تباعا إلى قراءات الجابري للتراث الفلسفي والسياسي.

أما الجلسة الثانية فيخصص محورها لموضوع «الجابري والقضايا الراهنة» يشارك فيها الباحث عبد النبي الحري بمداخلة في موضوع «الجابري وقضية الانتقال الديمقراطي في المغرب» ثم الباحث حسن طارق الذي سيناقش تيمة «الديمقراطية في مشروع الجابري».

وفي سياق متصل قال عبد اللطيف فتح الدين، رئيس جمعية «أصدقاء محمد عابد الجابري» التي تأسست حديثا، أن اللقاء يندرج في اتجاه ترسيخ  ثقافة الاعتراف بثلة من المفكرين الذين وسموا المشهد الثقافي العربي عامة والمغربي منهم الراحل محمد عابد الجابري الذي « يعد معلمة تاريخية في مجال اهتمامه، وذلك سواء من حيث الأسئلة المتعددة الأوجه التي فتح القول فيها، أو من حيث المساحات التي تناولها بالدرس والتحليل في مشروعه الفكري الضخم: التراثية، التاريخية، الإبستمولوجية، الثقافية، السياسية، الأخلاقية …فضلا عما قدمته هذه الأسئلة من مساهمة بالغة الثراء والأهمية في مجال الدراسات الإنسانية الحديثة».

وأضاف رئيس شعبة الفلسفة بكلية الآداب ابن امسيك، في حديث مع «الصباح»، أن الجديد الذي تسعى هذه الندوة إلى إبرازه هو المزاوجة العجيبة للجابري بين الفيلسوف قارئ التراث، وبين المفكر السياسي قارئ الحاضر، بل حتى قراءة التراث لم تكن عنده سوى من أجل الحاضر. ـ بالدرس والتحليل، مازجة بينهما، خالقة للألفة بين الجابري المفكر في الماضي ـ فلسفيا وسياسيا ـ والجابري المفكر في الحاضر ـ فلسفيا وسياسيا أيضا.

واعتبر فتح الدين أن الاحتفاء بالجابري نابع أيضا من أن فكر الرجل ما زال محتفظا براهنيته  إذ ما فتئ  يحدد الحداثة بسمتين أساسيتين: سمة «العقلانية» وسمة «الديمقراطية»، وهما السمتان اللتان ما زالتا راهنتين، حتى بعد ما سمي باسم «الربيع العربي»، بل وبفعل آثار هذا الربيع العربي نفسه ليقول «ما أحوجنا إلى العقلانية ـ وهي القيمة الأساسية التي لطالما نادى بها المرحوم الجابري ـ في تدبير شؤوننا العربية وفي إيالة خلافاتنا نحن العرب ! وأحوج ما نكون بنا إلى الديمقراطية ـ في حكم أنفسنا بأنفسنا ! ولسوف نظل نحتاج إلى الجابري ما دام الواقع العربي الذي شخصه ودعا إلى تجاوزه لم يرتفع بعد. ولكل مقام مقال، ولكل حال رجال».

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق