مجتمع

المنحرفون يحتلون مقبرة بمكناس

تعيش مقبرة سيدي عياد بحي الزيتون بمكناس وضعا كارثيا، بعد أن طالها الإهمال والتهميش لسنوات وغزتها الأعشاب العشوائية والحشائش والأشواك الكثيفة التي تكاد تغطي القبور وحولها إلى مأوى للزواحف والكلاب الضالة.
كما تحولت المقبرة إلى مرتع خصب للمنحرفين والمشردين الذين يتخذون منها ملاذا آمنا للعب القمار ومقارعة كؤوس الخمر والتخطيط لاقتراف جرائم، من قبيل الاعتداءات المتكررة على المواطنين الذين يلجون المقبرة للترحم على موتاهم صباح كل يوم جمعة على وجه الخصوص. في حين يلاحظ المرء مدى الاهتمام الكبير الذي تحظى به المقابر المسيحية و اليهودية وسط المدينة من قبل  المسؤولين المحليين.
وأمام هذا الصمت المريب والمقلـق للجهات المعنية، فــي مقدمتها وزارة الأوقــاف والشؤون الإسلامية بصفتها الوصية الروحيــة على مقابر المسلمين، وكذا التهميش والإهمال المطلقين الصادرين عن مجلس بلدية مكناس، فإن سكان حي الزيتون يستنكرون الحالة الكارثيــة والمتردية التي آلت إليهــا مقبرة سيدي عياد، ضمن مشهــد مقــزز يــوحي بغيــاب حكامة جيــدة في تدبير قطــاع النظافة والاعتناء بفضــاء المقبرة احتراما لمشاعر الأحيــاء قبل الأموات الذين لاقــوا ربهم، ما يستــوجب التدخل الفــوري للجهات المسـؤولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق