مجتمع

الغبار الأسود يؤجج الخلاف بالمحمدية

خرج مسؤولون بالمحطة الحرارية بالمحمدية عن صمتهم بخصوص الانتشار الكثيف لما يسمى، محليا، الغبار الأسود الذي يتهاطل على مناطق محددة بمدينة الزهور، متسببا في موجة من الهلع في صفوف مواطنين انتظموا، أبريل الماضي، في وقفة احتجاجية.
وقال المسؤولون إن الموضوع يكتنفه غموض كبير واستغلال من قبل جهات لها مصالح ذاتية وسياسية في شن حملة على المحطة الحرارية والمطالبة بإغلاق وحدات الإنتاج بها، مؤكدين أن مطلب الإغلاق ينطوي على مخاطر إجتماعية وتهديد مباشر لمئات الأسر يعيلها أربابها من العمل في هذه المحطة، ناهيك عن تهديد السلم الاجتماعي ككل بالمدينة، سيما بعد المشاكل التي تمر منها شركة “سامير” لتكرير البترول.
وأكد المسؤولون أن المحطــة تعالج الموضوع في حدود اختصاصاتها وبتشاور مع الجهات المسؤولة، محذرة من مغبة الوقــوع فــي فخــاخ هــؤلاء الذين يريــدون شرا بالمدينة لقضاء مصالحهم الشخصية، مؤكدين أن المحمدية قد تواجه خطر فقـــدان 3 آلاف منصب شغل مبـــاشـــر وغيـــر مباشــــر فـــي المحطتين، نــاهيك عن ضياع 3 ملايير سنتيـــم يستفيد منهــا المجلس الجماعي سنويا في شكل ضرائب، ناهيك عن إفلاس عدد بلا حصر من الشركات تشتغل مع المحطتين في إطار عقود مناولة.
من جهتها، مازالت فعاليات المجتمع المدني ومسؤولون سياسيون وحزبيون بالمنطقة، في بلاغات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، تندد بما تصفه قتلا ممنهجا للمدينة، عبر إغراق البيوت في حمم سوداء، مع ما يعنيه ذلك من مخاطر بيئية وتهديد مباشر لصحة المواطنين.
وعرض المحتجون عددا من المعطيات التي وصفوها بالعلمية، تؤكد الخطر البيئي الكبير لهذا الغبار المتطاير من المحطة الحرارية، مطالبين بلجنة لدراسة الموضوع في شموليته وتحديد أضراره، مع تحميل السلطات المحلية والمنتخبة مسؤولية حماية السكان من هذه المخاطر.
ي. س

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق