مجتمع

اللسان الأزرق يستنفر الداخلية

25 ألف حقنة للتلقيح بسوس وإخبارية تنبه العمال إلى خطر انتشاره بتنقلات الرحل

تخوض وزارة الداخلية، عبر لجان مختلطة تضم أيضا مصالح وزارتي الصحة والفلاحة، وجهاز الدرك الملكي حربا حقيقية ضد انتشار وباء اللسان الأزرق في القطيع الوطني من الأغنام والماشية، إذ تفاعلت الوزارة سريعا مع إخبارية توصلت بها من عامل إقليم تزنيت، بشأن رصد الوباء في قطيع عدد من الرحل، فأرسلت لمصالح العمالة بشكل مستعجل 25 ألف حقنة للتلقيح من الوباء، وعممت على باقي الولايات والعمالات مضمون إخباريته.
وأكدت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن الأوامر التي صدرت من وزارة الداخلية، بناء على القرار العاملي رقم 10 بتاريخ 10 ماي الجاري، وإخبارية من سمير اليزيدي، عامل إقليم تزنيت، تطلب من مصالحها الإدارة الترابية، التحرك حتى لا ينتشر الداء على الصعيد الوطني، سيما أن مجموعات الرحل، لها تنقلات غير مضبوطة، وتتم بشكل مفاجئ من منطقة إلى أخرى، بغض النظر عن الحدود بين الأقاليم، وبالتالي لا يجب التسليم بأن الوباء موجود في الإقليم الذي رصد فيه، بل يحتمل أن يكون امتد إلى مناطق أخرى.
وكشفت صور معطيات حصلت عليها “الصباح”، أن اللجنة الإقليمية المختلطة بإقليم تزنيت، والمتكونة من أطباء بيطريين وممثلي المديرية الإقليمية للفلاحة ورجال الدرك وعناصر الإدارة الترابية، قامت لوحدها، منذ التوصل بـ25 ألف حقنة ضد وباء اللسان الأزرق، بتلقيح 15 ألف رأس من الأغنام، إلى غاية الثلاثاء الماضي، كلها تعود إلى مجموعات من الرحل، قدمت من الجنوب إلى منطقتي أربعاء رسموكة وأنزي بالإقليم.
وعلاوة على التقليح ضد الوباء، صدرت الأوامر، بأن تعمل السلطات بحرص شديد على عزل الحالات المصابة من القطيع، والمسارعة إلى دفن الرؤوس النافقة، في محاولة من أجل تطويق الوباء  والحد من انتشاره في أسرع وقت ممكن، وهي العمليات التي تجري، في وقت انتشرت عبر مجموعات “الواتساب” بمنطقة سوس، أنباء، لم تستطع مصادر “الصباح” التأكد منها، تشير إلى وجود شكوك بشأن احتمال إصابة رؤوس من الأبقار بالعدوى في منطقة سيدي إفني.
وقبل أن يظهر الوباء بمنطقة سوس، كانت السلطات منشغلة بالحرب على الحمى القلاعية بإحداث شريط وقائي في الحدود الشرقية مع الجزائر، إذ أعلن عن تنسيق واسع بين مصالح القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، لغاية احتواء انتشار الحمى، ومنع دخولها من الجزائر، التي سجلت المصالح الصحية فيها، ظهور إصابات في قطعان الأبقار والمواشي في أربع ولايات خلال الأيام الماضية.
وتتكلف مصالح مراقبة الحدود في الجيش، منذ الأسبوع الماضي، بمهام منع  تنقل الأبقار والمواشي بين المغرب والجزائر، بالتنسيق مع السلطات في الجارة الشرقية، فيما ستسهل عناصر الدرك الملكي عمليات التلقيح في الضيعات والحظائر، وكذا الأسواق الأسبوعية، إذ أفرجت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية عن مخزون اللقاحات الخاص بالفيروس، وأعدت مخططا للتلقيح في مناطق معينة، علما أن مرض الحمى القلاعية المعدية وسريعة الانتشار لا يرتبط فيروس واحد، وإنما بمجموعة مختلفة من الفيروسات، القابلة للتطور باستمرار.
أما وباء اللسان الأزرق، الذي يصيب المواشي، سيما الأغنام، فيسببه عدواه فيروس ينتقل عن طريق الحشرات المصاصة للدماء منها، أما أعراضه فهي انتفاخ الوجه وسيلان الأنف واللعاب والتهابات الفم واللسان واحتباس الدم باللسان واكتسابه اللون الأزرق، فضلا عن ارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية، ما يؤدي إلى النفوق بعد في أقل من أسبوع، لذلك تظل عمليات التلقيح الاستباقية أبرز الحلول الناجعة لتفادي مخاطره.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق