خاص

عيون الأمن يقظة

استعدادات أمنية وتقنية استثنائية لإنجاح الدورة

بعد ساعات فقط، تنطلق فعاليات مهرجان “موازين إيقاعات العالم” في دورته الـ16، ليتناوب نجوم الغناء والموسيقى على صعود منصات المهرجان،  والكشف عما في جعبتهم. لكن قبل إعطاء إشارة الانطلاقة،
الاستعداد لإنجاح الدورة الجديدة، على قدم وساق، لا مجال لارتكاب الأخطاء، باعتبار أن ذلك قد يكلف الكثير، أو الإغفال عن بعض التفاصيل، حتى لو كانت بسيطة، فالجميع “على القرص”،
والهدف واحد، لا يتجاوز عتبة إنجاح الدورة وتجنب ما قد يحول دون ذلك.

إنجاز : إيمان رضيف

لأن الأعين متجهة صوب مهرجان موازين بالرباط، ولأنه أضحى من أكبر التظاهرات الثقافية بالعالم، ولأنه يجمع مئات الآلاف من عشاق الموسيقى والغناء، فمن الضروري أن تكون الاستعدادات بحجم هذا الحدث الفني الضخم، وأن تتجند مختلف الجهات من أجل إنجاحه. أمنيون ومنظمون وتقنيو الصوت والصورة والأضواء،  بالإضافة إلى آخرين، شمروا عن سواعدهم،  لتنفيذ التعليمات دون كلل أو ملل، على أن يظلوا في حالة تأهب إلى أن يسدل المهرجان ستاره.

استعدادات أمنية استثنائية

عبــــــــــــــد اللطيــــــف حموشي، المدير العـــام للأمن الوطني، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعبد السلام أحيزون، الرئيس المدير العام لاتصالات المغــــــــــــرب، ومصطفى مفيد والي أمن جهة الرباط، بالإضافة إلى قائد الدرك الملكي الجنرال “دو كور دارمي” حسني بنسليمان، من بين المسؤولين الذين قاموا، أول أمس (الثلاثاء)، بزيارة تفقدية لمنصة السويسي، وهي المنصة التي تصير، في كل دورة من مهرجان موازين، وجهة الكثير من عشاق نجــــــوم الموسيقى الأجنبية.
وقف المسؤولون، خلال زيارتهم التفقدية لمنصة السويسي، عند أبرز التحضيرات التي وضعتها العناصر الأمنية بجميع مصالحها، واكتشفوا مخططاتها من أجل تأمين أكبر مهرجان بالمغرب، والسهر على حماية جمهور يحج من جميع بقاع العالم للاستمتاع بالأمسيات الفنية للمهرجان، وهي التحضيرات  التي يتم  تنفيذها بالحرف وبشكل صارم، ودون تهاون.
وكما وزعت المصالح الأمنية المهام على عناصرها الموجودة بمنصة السويسي، حرصت على الشيء ذاته بالنسبة إلى المنصات الأخرى التي تضعها جمعية مغرب الثقافات المنظمة ل”موازين”، وأيضا بالمناطق المجاورة والمحيطة بالمنصات، وحتى الطرق التي  تؤدي إليها، تجنبا لأي مشكل غير متوقع.
وحسب ما أعلنته المصادر، فقد خصصت العناصر الأمنية، عددا كبيرا من رجالها للسهر على حماية وتأمين المنصات، كما خصصت خبراء أمنيين مهمتهم الحرص على سلامة الجمهور وسلامة الفنانين المشاركين في أكبر تظاهرة يعرفها المغرب.
وفي الوقت الذي أكدت فيه المصادر أن الزيارة التفقدية التي قام بها رؤساء الأجهزة المدنية والعسكرية، تعد روتينية، وأنه غالبا ما يحرص خلالها المسؤولون الأمنيون، على إعطاء تعليماتهم لمختلف المصالح، لاتخاذ الإجراءات الوقائية والتشديد على تطبيق التوصيات الخاصة بتأمين الجمهور، أشارت إلى أن الاستعداد للدورة الحالية من المهرجان، يعد استثنائيا، وأنه تم وضع إجراءات أخرى، أكثر صرامة، مع الاستعانة بأجهزة بتقنيات عالية الجودة، من قبيل كاميرات المراقبة، والتي لها دور كبير في رصد كل التحركات.

تقنيون يسابقون الزمن

وفي الوقت الذي كان فيه رؤساء الأجهزة المدنية والعسكرية، يتفقدون منصة السويسي، والاطلاع على الإجراءات الأمنية الموضوعة لتأمين المهرجان، كانت منصة أبي رقراق، تشهد تفاصيل أخرى، أبطالها تقنيون في مجال الصوت والصورة وغير ذلك، في مهمة، الهدف منها، أيضا، إنجاح الدورة الحالية من المهرجان، والتي ستعطى انطلاقتها بعد ساعات قليلة.
قرب منصة أبي رقراق، يبدو الوضع، من الوهلة الأولى، أنه تحت السيطرة، لكن الواقع يقول غير ذلك، وأن أشخاصا يشتغلون “على أعصابهم”، دون كلل أو ملل، من أجل ضبط إيقاعات الصوت لتكون في مستوى عال، يليق بمهرجان يستقطب الجمهور من كل بقاع العالم.
تجهيزات متطورة وكثيرة، وضعت فوق المنصة، وحولها يقف بعض الأشخاص، ينتظرون تعليمات من شخص آخر يجلس داخل المكان المخصص لوضع أجهزة أخرى. وبين الفينة والأخرى تعلو الموسيقى المكان، وهنا تبدأ مرحلة تعديل الصوت، قبل أن يعم السكون، مرة أخرى، تاركا المجال لصراخ التقنيين للتواصل في ما بينهم، وتحديد المشكل لتجاوزه. وبالحماس ذاته، كان تقنيو الأضواء، يشتغلون لوضع لمساتهم الأخيرة، قبل الوقت المحدد لانطلاق حفلات وسهرات موازين إيقاعات العالم، ويسابقون الزمن لتنتهي استعداداتهم كما حددوها سابقا.

الأمن الخاص… “البق ما يزهق”

بالإضافة إلى استعدادات العناصر الأمنية، لتأمين مهرجان موازين، والسهر على حماية الجمهور، شمرت شركات الأمن الخاص عن سواعدها، وتتجند بدورها من أجل تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، سيما أن دور رجالها بالمداخل الرئيسية للمنصات، يعد كبيرا. وقبل انطلاق فعاليات المهرجان، انطلقت مهام شركات الأمن  الخاص، ووضعت رجالها قرب المنصات الموضوعة منذ أسابيع، لتأمين التقنيين، وأيضا لحماية التجهيزات الموضوعة هناك. أشخاص بزي موحد، يراقبون المكان، ويمنعون “الفضوليين”، من الاقتراب منه وإشباع فضولهم. بنظرات قوية وتعليمات صارمة، يبعدون “المتطفلين” عن المنصة، مهددين، الذين يرفضون الامتثال لتعليماتهم، بطلب تدخل رجال الأمن، للتحقيق معهم.
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مطلعة، أن الشركة المتعاقد معها لتأمين المهرجان، وضعت، بدورها، إجراءات كثيرة، ليمر المهرجان، في أجواء جيدة، قبل أن تحرص على تكوين مستخدميها حول كيفية التعامل مع تذاكر الدخول وأيضا البطائق التي وضعتها جمعية مغرب الثقافات لحضور سهرات موازين، بالإضافة إلى نقط أخرى. وأوضحت المصادر أن شركة الأمن الخاص، خصصت بدورها، عددا كبيرا من رجالها للسهر على حماية وتأمين المنصات، من أجل القيام بمهمتها على أكمل وجه، مع الحرص على تنفيذ تعليمات العناصر الأمنية، في إطار توحيد الجهود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق