وطنية

“الهيلولة” تستنفر رجال حموشي

أعلنت الأجهزة الأمنية، أمس (الخميس)، حالة استنفار قصوى في صفوفها، استعدادا لاستقبال حوالي 20 ألف يهودي يحجون، سنويا، إلى أشهر مزاراتهم الدينية بالمغرب، خاصة بوزان وآسفي ومراكش وبزو.
وعلمت “الصباح” أن أفواج اليهود حلت، منذ بداية الأسبوع الجاري، بالمغرب، في انتظار وصول أفواج أخرى استعدادا لانطلاق طقوس “الهيلولة”، ابتداء من اليوم (الجمعة) وإلى غاية بعد غد (الأحد)، إذ يقصد أغلبهم مزار “رابي عمرام” بمنطقة أسجن بإقليم وزان، ويفضل آخرون “أولاد زميرو” بآسفي، أو مزار “بزو”، القريب من بني ملال، في حين تفضل طائفة يهودية معينة مزار “وركان” بمراكش، وذلك تحت إشراف مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب.
ووصلت أولى وفود اليهود من فرنسا وتركيا وإيطاليا ودول أوربية وأمريكية، وأغلبهم من أصول مغربية، ويترقب المنظمون أن تشهد طقوس “الهيلولة” هذه السنة تحطيم رقم قياسي في عدد المشاركين، خصوصا أن بعضهم اعتاد الحج إلى مزارات بتونس، إلا أن الوضع الأمني هناك أجبرهم على اختيار المغرب هذه السنة.
وقال شهود عيان لـ “الصباح” إن رجال حموشي اكتسبوا خبرة في تأمين مرور احتفالات اليهود في ظروف عادية، إذ تحل بهذه المناطق فرق من رجال الدرك الملكي والأمن  الوطني والقوات المساعدة، في حين يبقى دور الاستخبارات ومصالح الاستعلامات بارزا، تحسبا لأي طارئ.
وكشفت المصادر نفسها أنه رغم أن الحياة في محيط هذه المناطق تبدو عادية، إلا أن الأجهزة الأمنية تعلن حالة استنفار قصوى، سيما مع انطلاق طقوس اليهود بذبح الأضحية وإشعال النيران والتبرع للمحتاجين بالمنطقة، وانتهاء بحفلة كبرى يتم فيها ترديد النشيد الوطني، وأهم الأغاني الوطنية، وانتهاء بالدعاء للملك.
ووصلت أولى الوفود إلى مطارات محمد الخامس بالبيضاء وطنجة، ومراكش، قبل الحج  إلى المزارات اليهودية، في طقوس تبتدئ بحضور السلطات المحلية، وممثلي الهيآت المنتخبة الذين اعتادوا استقبال اليهود في “صور تجسد مدى ارتباط اليهود المغاربة ببلدهم الأصلي، وحرصهم على صلة الرحم به، سيما أنهم يحظون بقدر كبير من الاحترام، خاصة أن المملكة مشهود لها بتسامحها الديني والمساواة في الحقوق والواجبات بين معتنقي مختلف الملل السماوية”، حسب شهادات اليهود أنفسهم.
وذكرت المصادر ذاتها أن انطلاق موسم “الهيلولة” بالمغرب يحظى بمتابعة دقيقة من وسائل الإعلام الأجنبية، خاصة بإسرائيل، وأن تعبئة شاملة تبدأ منذ أسابيع لتسجيل الراغبين في الحج إلى المزارات المغربية، وذلك من أجل ضبط عدد المشاركين  الراغبين في المبيت بجوار الضريح، لحضور المراسيم الدينية، في حين تتوزع إقامتهم بين مجموعة منازل وفنادق، ويستغل الكثير من السكان لمناسبة لكراء منازلهم، وإعداد محلات للإقامة لصالح الوافدين الذين ربطوا معهم علاقات قديمة جدا.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق