وطنية

بكوري يحرج مجلس البيضاء في هدر 300 مليون

أعلن عن مسابقة لاختيار “لوغو” الجهة ب30 ألف درهم مفتوحة في وجه العموم 

دس مصطفى بكوري، رئيس جهة البيضاء سطات، مساء الاثنين، السم في العسل حين أعلن أن مباراة اختيار الهوية البصرية لن تكلف الجهة سوى 30 ألف درهم للفائز بالرتبة الأولى، في حين أن “لوغو” مجلس مدينة البيضاء، الذي يتولى “بيجيدي” تسييره، بلغت قيمته المالية 300 مليون سنتيم.

وتفادى باكوري، في ندوة صحافية، لحظة الإعلان عن مباراة لاختيار “اللوغو” الجديد، الحديث عن   مقارنته ب”لوغو” مجلس المدينة، أو الإجابة عن تساؤلات تداعيات إنجاز هوية بصرية ب300 مليون، وموجة السخط في مواقع التواصل الاجتماعي التي وصفت العملية ب”المهزلة التي تفتقد لأدنى لمسة تقنية، وتغيب عنها أبرز المعالم التاريخية والاجتماعية للمدينة الأولى وطنيا”.

ونجح باكوري، رئيس جهة البيضاء سطات، في الاستفادة من أخطاء الهوية البصرية لمجلس المدينة، إذ أعلن عن فتح باب الترشيح لعموم المغاربة، ومن مختلف الأعمار للتقدم بنموذج لمشاريعهم، من خلال مباراة تشرف عليها لجنة تضم معلنين وهيآت مهنية من ناشري الصحف وشركة التنمية المحلية، لانتقاء ثلاثة نماذج، على أن يبقى الاختيار الأخير في الانتقاء للمواطنين المصوتين على الأنترنيت.

 وأوضح بكوري، أن القيمة المالية لـ”الجائزة الكبرى” ل”اللوغو” الجديد الذي سيتم اعتماده بشكل نهائي تصل إلى 30 ألف درهم، فيما سيحصل صاحب الرتبة الثانية على مبلغ عشرة آلاف درهم، والثالث على مبلغ خمسة آلاف درهم.

وألمح بكوري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى اعتماد مقاربة تشاركية لإنتاج الهوية البصرية التي لا تكلف مالا كثيرا، وتعتمد الأفكار المبدعة، في إشارة مبطنة إلى مجلس مدينة البيضاء الذي يرأسه عبد العزيز عماري من حزب العدالة والتنمية الذي اعتمد شعار “حنا الدار البيضاء” الذي باعته شركة التنمية المحلية إلى المجلس بسعر  وصل إلى 300 مليون سنتيم.

وعلم “الصباح” أن بكوري لم يكتف بالقيمة المعلنة للجائزة، بل قرر التبرع ب30 ألف درهم من ماله الخاص للفائز بالرتبة الأولى، دون أن يفصح عن ذلك خلال الندوة الصحافية.

وانطلقت مباراة لابتكار الشعار الجديد، أول أمس (الثلاثاء)، وتستمر إلى سابع يونيو المقبل، ومن المعايير التي تُشترط في المشاريع أن ترمز “لفلسفة البيضاء سطات، وسماتها العصرية، وقيمتها التاريخية والثقافية، إضافة إلى مزاياها  الاقتصادية، كما يجب أن تحمل قيمة سيميائية قوية، تمكن الجهة من الانخراط في الدينامية المجالية الدولية”. وتتكلف اللجنة من أعضاء ممثلين من الأوساط الأكاديمية والمهندسين المعماريين وقطاعات  وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة باختيار المشاريع الثلاثة الأولى، من خلال مراعاة “غنى الجهة وجاذبيتها وقوتها الاقتصادية وتنوعها، إذ تضم عمالتي البيضاء والمحمدية، وسبعة أقاليم: وهي بنسليمان وبرشيد والجديدة ومديونة والنواصر وسطات وسيدي بنور، كما تساهم ب 32 في المائة من الناتج الإجمالي الوطني، ويجمع تراثها بين الهندسة المعمارية الأصيلة، والفن الحديث يعكس تاريخها.

 وفُتح باب المشاركة في المباراة  في وجه الأشخاص الذاتيين الذين تبلغ أعمارهم 18 سنة أو أكثر،  والمتوفرين على وسيلة تمكنهم من ولوج شبكة الانترنيت وعنوان بريد إلكتروني باستثناء العاملين في الشركة المنظمة، وأفراد أسرهم، وكل الأشخاص الذين شاركوا في إعداد المباراة، وأعضاء لجنة التحكيم وأسرهم.

 خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق