خاص

4 أسئلة: ماكرون يريد “البينوم” المغربي-الجزائري

كيف استقبلتم في “حركة إلى الأمام – المغرب” تتويج مؤسسها رئيسا جديدا لفرنسا؟
إذا أردنا أن نلخص النتيجة التي تحققت ليلة أول أمس (الأحد)، في عبارة مختصرة فهي: تجديد وعودة الأمل في السياسة، إذ أن فرنسا بلغت مرحلة فقدت فيها الثقة والأمل في النخب التقليدية وأحزابها، وبرزت الحاجة إلى تجديد الحياة السياسية.
إن نتيجة الانتخابات الرئاسية، ولدت أيضا، علاوة على استعادة الأمل، ارتياحا عميقا وحقيقيا، فكما يعلم الجميع، تصاعد اليمين المتطرف، وكان على وشك الوصول إلى الحكم في فرنسا، لكن الحركة وتجديدها للحياة السياسية قطعت الطريق على ذلك السيناريو المخيف.
أما في المغرب، فمن المعلوم أن الناخبين الفرنسيين فيه، يصوتون تقليديا على اليمين الفرنسي، ولكن لأول مرة، لم يقع ذلك في الدور الأول، إذ جاءت إلى الأمام في الرتبة الأولى، وعززت حضورها في الدور الثاني، بأن حصدت أول أمس (الأحد)، 93  % من الأصوات. إن ما شهدناه في المغرب، أمر رائع جدا.

كيف ينظر الرئيس الفرنسي الجديد وبرنامج حركة إلى الأمام، إلى العلاقات مع المغرب؟
إن العلاقات المغربية الفرنسية تحت ولاية إمانويل ماكرون، لا يمكن إلا أن تتقوى أكثر، فإمانويل ماكرون له رؤية حقيقية وواضحة حول إفريقيا، لذلك يريد الاعتماد على وزن المغرب وقوته في القارة، سيما في شمالها وغربها وعودته إلى الاتحاد الإفريقي. إن فرنسا حليف تقليدي للمغرب، بما في ذلك في الأمم المتحدة، وأؤكد أنه مع إمانويل ماكرون، يوجد أمل كبير جدا بأن تتوطد العلاقات مع المغرب.
وبخصوص ما أشار إليه إمانويل ماكرون، في حوار مـــع “جـــون آفريك” قبـــل فتـــرة، مــن أنـــه لن يتـــدخل في العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، فالمقصود به، أنه رئيس فرنسي ينأى بنفسه عن التدخلات العشــوائية، فالبلدان الجاران مســؤولان ولهما سيادتهما، وليس فرنسا هي التي ستملي عليهما كيفية تدبير علاقاتهما.
ولكن ذلك لا يعني، أن فرنسا لا تريد أن تتحسن العلاقات بين المغرب والجزائر، بل على العكس يعد ذلك مــن الأولويات، ومن مصلحتها ذلك، ويمكنني القول إن المعالجة التي يتمناها إمانويل ماكرون لعلاقة البلدين الجارين، واللذين يرتبط كلاهما مع بلده بعـــلاقــات قوية، هي أن يتجــاوزا خلافاتهمــا الثنــائية، بما يــؤدي إلى نشوء اتحاد مغاربي، يشبــه فيــه المغرب والجزائر التحالف الثنائي الألماني الفرنسي داخل الاتحاد الأوربي.

ماذا بعد الانتخابات الرئاسية التي فزتم بها؟ وماهي طبيعة الأدوار المنتظرة من الملتفين حول حركة إلى الأمام  بالمغرب؟
إن الاستحقاقات الانتخابية لم تنته، ومازالت تنتظرنا “حرب” ثالثة – استعملت هذه الكلمة لأنه حقيقة لم تكن الانتخابات الحالية عادية-  إذ علينا الفوز بالانتخابات التشريعية المرتقبة في 18 يونيو المقبل، لأن ذلك حتمي وضروري حتى يتمكن إمانويل ماكرون، وحركة إلى الأمام، من تنفيذ وتطبيق برنامجه عبر الحكومة والبرلمان.
وفي المغرب، وإذ تشكل هذه المرة الأولى التي تكون فيه لحزب فرنسي قناة كالتي نشكلها وموجودة في المدن وتتمتع بالشعبية، فنحن سنواصل العمل على التعبئة من أجل الفوز بالانتخابات التشريعية، كما سنحرص مستقبلا على ألا تنطفئ هذه الدينامية التي أحدثناها داخل المغرب، وسنحافظ عليها، وسنظل أوفياء لحركة إلى الأمام، فقد كنا من أول الملتحقين بها، في وقت لم تتوسع فيه بعد شعبيتها.
إن المغاربة الفرنسيين المنخرطين في حركة إلى الأمام، يظلون أيضا مغاربة، وبالتالي سنحرص على خدمة مصالح المغرب في فرنسا، أولا عن طريق تقديم المشورة لحركة إلى الأمام والحكومة التي ستنبثق عنها، ووضع خبرتنا ومعرفتنا بإيفرقيا كأبناء الميدان رهن إشارتها، كما أننا نشتغل داخل المغرب على عدد من المواضيع التي تهم التعاون المغربي الفرنسي، ومنها قضية الإصلاحات في المجال البيئي، والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

ماذا عن الزيارة التي ألغاها إمانويل ماكرون إلى المغرب إبان الحملة الانتخابية التي زار خلالها الجزائر؟ وهل مازال ينوي جعل المغرب أول بلد يزوره؟
إن زيارة إمانويل ماكرون إلى المغرب كانت مبرمجة في دجنبر 2016،  وكنت أعمل على الإعداد لنجاحها، إذ كانت مهمة بالنسبة إليه، وكان يريد من محطة المغرب أن تكون منصة يخاطب منها إفريقيا وتصوره الجديد للعلاقات مع القارة، إلا أن القوة القاهرة، ممثلة في أجندته ضمن حملة انتخابية تاريخية وغير عادية، ألغت الزيارة، إذ كان ضروريا أن يحضر ميدانيا في بفرنسا خلال الموعد المقرر لزيارة المغرب.
أما بخصوص زيارة إمانويل ماكرون للمغرب بعد انتخابه رئيسا، فأتوقع أن تكون المملكة أول بلد إفريقي يزوره ويظل ذلك ضمن أهدافنا وسيتحقق بعد انتهاء المسلسل الانتخابي، ممثلا في الاستحقاقات التشريعية وتشكيل الحكومة، وهي الزيارة التي يرتقب أن تتلو زيارة إلى ألمانيا وعدد من الدول الأوربية.
أجرى الحوار: امحمد خيي
حمزة الهراوي مؤسس فرع حركة إلى الأمام بالمغرب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق