حوادث

الانفصاليون يهاجمون شهود “إكديم إيزيك”

شاهد يفجر مفاجأة وينفي الاعتداء على أحد المتهمين والجلسة عرفت إحضار المحجوزات

حاول المتهمون في ملف “إكديم إيزيك” خلق أجواء مشحونة، في جلسة أول أمس (الاثنين)، التي خصصت للاستماع إلى الشهود، بعد أن هاجموا الشهود ورفعوا شعارات مناوئة للوحدة الترابية المغربية، وأخرى في مواجهة الشهود من محرري المحاضر.

وهدد رئيس الجلسة بغرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، باتخاذ قرار رفعها وتحميل المتهمين مسؤولية ذلك في حال استمرار الملاسنات التي اندلعت بين المتهمين الرافعين لشعارات انفصالية، وبين عائلات الضحايا الذين ردوا عليهم بالاحتجاج ،  وهو ما رفضه القاضي الذي طالب بالانضباط، مهددا بطرد كل  من قام بذلك التصرف من جديد، فيما قررت المحكمة الاستمرار في المناقشة رفقة الشهود الحاضرين، وإمهال من لم يتمكن من الحضور 48 ساعة أخرى للمثول خلال جلسة اليوم (الأربعاء)، خاصة وأن دفاع المتهمين تحجج بأن بعض الشهود توصلوا باستدعاءات عشية السبت الماضي، ما يتعذر معه التنقل من العيون صوب الرباط.

ووصف دفاع المُتهمين الاستدعاءات التي وجهتها المحكمة إلى الشهود بأنها “غير قانونية”، معتبرا أن الأمر يتطلب وضع الشهود الموظفين طلبات لدى إداراتهم بالعيون للسماح لهم بالتنقل صوب الرباط قبل يوم السبت، زيادة على المسافة التي تتعدى 1200 كيلومتر بين المدينتين، وهو ما دحضه القاضي الذي أكد قانونية الاستدعاء باعتباره موجها إلى شاهد وليس إلى متهم.

وأثارت شهادة أحد شهود المتهمين المفاجأة حينما صرح بوقائع متناقضة  لما ذكره المتهم نفسه، إذ نفى  قيام عناصر الشرطة برمي المتهم من الطابق الأول لمنزله أو الاعتداء عليه خلال عملية إيقافه بالعيون، مشيرا إلى أن اعتقال المتهم تم خارج المنزل وهو ما يناقض ما سبق أن صرح به االأخير، الذي ادعى أن اعتقاله تم من داخل منزل الشاهد و عند اعتقاله قامت عناصر الشرطة برميه من الطابق الأول للمنزل.

وأكد  حسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن الجلسة عرفت عرض المحجوزات وأدوات الإقناع على المتهمين، بعد أن قررت المحكمة ذلك، إثر نقاش قانوني على ضوء دفع دفاع المتهمين ببطلان إجراءات الحجز، ورد النيابة العامة بسبقية إثارته في إطار الدفوعات الشكلية طبقا للمادة 323 من قانون المسطرة الجنائية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المحكمة استمعت إلى ثلاثة من شهود المتهمين بعد أدائهم اليمين القانونية،  حيث طرحت عليهم العديد من الأسئلة من قبل المحكمة والنيابة العامة والدفاع، تخللتها نقاشات قانونية حول مقتضيات المادة 337 من قانون المسطرة الجنائية، مضيفا أن المحكمة قررت مواصلة الاستماع إلى باقي الشهود في جلسة أمس (الثلاثاء).

وأضاف الداكي في التصريح الذي أدلى به عقب انتهاء المحاكمة، أن جلسة أول أمس عرفت حضور شهود اللائحة المدلى بها من قبل النيابة العامة، وكذا الشهود محرري محاضر الضابطة القضائية، وثلاثة من شهود المتهمين، فيما تخلف الباقي رغم توصلهم، حيث أمهلت المحكمة دفاعهم لإحضارهم، كما كلفت المحكمة دفاع المتهمين بإحضار المتهم الموجود في حالة سراح الذي تخلف عن حضور الجلسة.

وذكر الوكيل العام للملك أن الجلسة الثالثة عشرة من أطوار محاكمة متهمي أحداث “إكديم إيزيك” مرت مثل سابقاتها في أجواء احترمت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة، وروعيت فيها حقوق جميع الأطراف، ومنح الدفاع المجال لإبداء وجهات نظره حول ما أثير من نقاشات بشأن بعض المقتضيات القانونية.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق