حوار

نعيش ارتباكا في العدالة والتنمية

آمنة ماء العينين قالت إن “بيجيدي” وقع في أخطاء كثيرة بين إعفاء بنكيران وتنصيب العثماني

فتحت آمنة ماء العينين، القيادية في العدالة والتنمية، المثيرة للجدل، باب مناقشة وضعية حزب يعرف مخاضا عسيرا جراء إعفاء زعيمه عبد الإله بنكيران، من مهمة تشكيل الحكومة، وتكليف صديقه سعد الدين العثماني، الذي تمكن من تشكيلها في وقت وجيز، إذ حذرت من أن يفهم السلوك السياسي للحزب أنه اختار المواجهة مع الملك، على اعتبار أن الشراكة مع المؤسسة الملكية بغرض استكمال أوراش البناء الديمقراطي كانت عنوان الأطروحة السياسية لـ “بيجيدي”.

أجرى الحوار : أحمد الأرقام

* شهد العدالة والتنمية، هزة قوية إثر إعفاء عبد الإله بنكيران، الأمين العام من مهمة تشكيل الحكومة، كيف تعاملتم مع هذا القرار؟

 ما حدث كان هزة حقيقية لعدة اعتبارات:

أن الأستاذ عبد الإله بنكيران ليس مجرد الأمين العام لحزبنا و إنما رمز من رموز النضال الوطني لأجل الكرامة و العدالة الاجتماعية، ورمز للشرعية الانتخابية و تجسيد للإرادة الشعبية التي منحته فوزا كبيرا ناطقا ومعبرا رغم كل العراقيل التي وضعت للحيلولة دون ذلك.

وبنكيران صار يمثل خطا في الممارسة السياسية عنوانه الصمود و السعي للإصلاح و الدفاع عن الثوابت لصالح الوطن و المواطنين. واستهدافه طيلة فترةالبلوكاجهو استهداف لهذا الخط و لهذا الاختيار الذي صار يتوطد انطلاقا من تجربته الاستثنائية بصفته رئيس حكومة مغربيا بمواصفات خاصة أثرت بشكل كبير في المحيط السياسي والشعبي.

كما أن الداخل الحزبي عرف تعبئة كبيرة طيلة سنوات كان عنوانها مناهضة التحكم والفساد و صياغة اختيار جاذب عنوانه الإصلاح في إطار الاستقرار،  وإزاحة بنكيران وهو في أوج نجاحه وعطائه الحزبي والحكومي شكل رجة حقيقية للبنية الحزبية ليس باعتبارات داخلية، وإنما باعتبارات مآلات تجربة الحزب في الإصلاح التي التف حولها المواطنون.

وأقر أن تعامل الحزب مع هذا المستجد سجل ارتباكا مع مساحات من الالتباس التي لابد وأنها ستتبدد في يوم من الأيام.

 

** شكل قرار إعفاء بنكيران وتعويضه بالقيادي سعد الدين العثماني نقاشا حادا داخل الأمانة العامة والمجلس الوطني، لماذا فضلتم خيار المشاركة في الحكومة، بدلا من الاصطفاف في المعارضة ؟

 

قلت سابقا إن تدبير الحزب لما بعدالإعفاءوسم بالارتباك، خيار المعارضة لم يذهب إليه المجلس الوطني لأن الرسالة كانت واضحة، لا يمكن أن يفهم من السلوك السياسي للحزب أنه يختار في أي لحظة من تاريخه أن يدخل في مواجهة مع الملك، على اعتبار أن الشراكة مع المؤسسة الملكية بغرض استكمال أوراش البناء الديمقراطي كانت عنوان الأطروحة السياسية لـبيجيدي“.

لذلك كان العنوان هو التفاعل الإيجابي مع بلاغ الديوان الملكي ومع رسالة التحية الملكية التي حملها الدكتور العثماني لأعضاء المجلس الوطني، فاختيار المشاركة إذن كان اختيارا محسوما غير أن تدبير المشاركة في ما بعد فجر نقاشات و انتقادات كبيرة عنوانها الغاية من المشاركة و موقع الحزب بداخلها ومدى احترام الإرادة الشعبية التي صمد بنكيران ومن ورائه الحزب بكل هيآته عبر بلاغات رسمية طيلة فترةالبلوكاجللدفاع عنها وللوفاء لروح 7 أكتوبر ورمزيتها.

وهو أمر يعتبره جزء من مناضلينا لم يحدث مع الحكومة الجديدة التي لانرى إطلاقا أنها تمثل الإرادة الشعبية بمنطق الإخضاع الذي تشكلت به والذي شاركت فيه للأسف أحزاب مغربية قال المواطن كلمته فيها بوضوح من خلال الانتخابات، وبذلك يظل سؤال الجدوى من الانتخابات سؤالا مشروعا ونحن نتابع انتخابات دول ديمقراطية يتخذ فيها المواطن قراره الحر من خلال الصندوق.

 ** يعيش العدالة والتنمية انقساما بين فريقين، وصل حد تبادل الاتهامات بالهرولة نحو المناصب على حساب الاختيارات الانتخابية التي حصل بها الحزب على ثقة الناخبين، كيف تدبرون ذلك؟

 الاختلاف موجود داخل الحزب وهو عنوان صحة وعافية كبيرتين،اختلافنا يشبه حزبنا فنحن لسنا من طينة الأحزاب التي تحدث فيها تحولات ضخمة بين عشية وضحاها دون أن ينبس احد بداخلها ببنت شفة، فنحن لم تجمعنا المصالح لنصمت دفاعا عنها وإنما جمعتنا فكرة إصلاحية كبرى نختلف في اللحظات الكبرى التي تتعلق بمسارها بوصفها روحا تسري في المناضلين ثم صارت تسري في المجتمع وهو ما يعكسه الاحتضان الشعبي الواسع الذي حظي به حزبنا في محطتي 2015 و 2016 التاريخيتين.

أما الاتهام بالهرولة إلى المناصب لا ينتمي إلى ثقافتنا الحزبية ولم اسمع به داخل حزبنا. اختلافنا اختلاف جوهري في التقدير السياسي المتعلق بالمقاربة الأمثل التي سنتبناها بعد الهزة العنيفة وبعد الهزيمة التي مني بها المشروع الديمقراطي من خلال إجهاض متعمد لفكرة الحكومة المنبثقة عن الإرادة الشعبية رغم إكراهات النظام الانتخابي.إذن الاختلاف في حزبنا هو اختلاف راق متعلق بالأفكار والمقاربات وهو أمر ليس جديدا على ثقافتنا الديمقراطية وعشنا مثله لحظة 20 فبراير.

والنقاش اليوم بين اختيارين:اختيار المحافظة على الهوية السياسية للحزب التي أكسبته المصداقية وقادته إلى النجاح الشعبي والانتخابي واختيار يفيد تغيير الهوية السياسية للحزب وهو ما اختارته أحزاب قبلنا نعرف جميعا مآلها.

 * اتخذ فريقكم البرلماني موقف المساندة النصوحة لحكومة العثماني، لماذا تهربتم من دعم الحكومة وحزبكم يرأسها؟

 كلمة الفريق التي تلاها رئيسه إدريس الأزمي لمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي كانت واضحة ومعبرة حيث قال بالحرف:وجدنا أنفسنا أمام اختيارين أحلاهما مر.لم ننسحب ونختر المعارضة ووجدنا أنفسنا نترأس حكومة لا نشعر أنها تمثلنا بعد الثمن الباهظ الذي دفعته التجربة الديمقراطية الناشئة لتشكيلها:حكومة فاقدة للمعنى تحتضن كل التناقضات والمفارقات نتجت عن إجهاض حلم جماعي في الديمقراطية الحقة، مساندة ناصحة لأننا حزب مسؤول أمام الخارج والداخل، لكن ذلك لا يمنع الفريق من أداء أدواره الرقابية والنقدية والاقتراحية وفاء للمواطنين الذين منحوه أصواتهم.

* ألا يعتبر هذا مفارقة سياسية لأنكم ترأسون الحكومة وتدبرون 11 حقيبة وزارية وتنتقدون تشكيل هذه الحكومة؟

 

أخبرتك بقناعتي الشخصية، أن تدبير مرحلة ما بين إعفاء بنكيران وتشكيل حكومة العثماني عرف أخطاء وارتباكا من قبل الحزب، لذلك نحن في وضعية مفارقاتية لايمكنني نفيها.المواطن المغربي ذكي، يتابع ويستوعب ويفهم لأن تحولات عميقة تخترق النسيج المجتمعي وتخترق بنية الوعي السياسي الجماعي. والدكتور سعد الدين العثماني قال في تعقيبه على مناقشة البرنامج الحكومي إن الشعب المغربي يعرف من كان سببا فيالبلوكاجوالتاريخ سيكشف كل من كانت له يد فيه. انتقادنا للحكومة أمر عاد بالنظر إلى المسار الذي أفرزها كما أن أطروحة الحزب تنص على عدم تماهي الحزب مع الحكومة ليظل ممارسا لوظيفته التأطيرية السياسية أما الفريقان البرلمانيان فالنقد من عمق اختصاصهما الدستوري.

  * لماذا اتهمتم العثماني بالتنازل في تشكيل الحكومة ولم تعترضوا عليه أثناء خوض المشاورات في اجتماع الهياكل الحزبية؟

 

سأتحدث لك عن المجلس الوطني الذي أصدر بيانا فوض فيه للأمانة العامة مواكبة المشاورات وفق المنهجية التي عبر عنها الحزب، كما أن بلاغ المجلس الوطني و نقاشه كان مؤطرا بآخر بلاغ للأمانة العامة الذي نص بوضوح على أن استمرار الاشتراطات نفسها سيؤدي إلى النتيجة نفسها كيفما كان الشخص المعين.

ما الذي حدث إذن بعد ذلك؟ بكل صراحة لا أدري ،هنا مساحة الالتباس الواسعة.كان بالإمكان مصارحة المجلس الوطني واتخاذ القرار الجماعي كيفما كان، لكن الاختيار كان هو الانخراط في متتالية تنازلات أوحت إلى العديد من المناضلين أننا تمسكنا بالمشاركة بدون ثمن،لا أتحدث عن الثمن في الحقائب فهذا حساب بسيط بل أتحدث عن الثمن الديمقراطي.

* ما هي الأسباب التي جعلتكم تناهضون مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة العثماني؟

مشاركة الاتحاد الاشتراكي لم تكن مشكلا في حد ذاتها وهذا ما أوضحه بنكيران بتوجهه إليه، وإنما مشاركته من عدمها صارت تكثف أوجه الصراع بين إرادة الإخضاع، ولي الذراع و جعل الحزب أقلية وسط أغلبية جديدة و بين إرادة الشرعية الانتخابية التي تجعل رئيس الحكومة مسؤولا عن حكومته واختياراته في إطار الدستور،أما الحديث عن كون الاعتراض كان مع بنكيران على احتماء لشكر بأخنوش وهو اعتبار لم يعد قائما بعد إعلانه الانفصال عنه واستعادة الحديث باسم حزبه بعد مغادرة بنكيران مما يسقط الاعتراض، فأظنه نوعا من التبسيط و التسطيح والتبرير الذي لا يقنع أحدا لأن الميزة الوحيدةللبلوكاجكانت في كشفه لكل شيء بوضوح.فمن الأفضل عدم محاولة تغطية الشمس بالغربال حفاظا على المصداقية.الناس يتفهمون الإكراهات لكنهم لا يتفهمون لغة التبرير والتسويغ و تبييض السواد.

*** البعض ربط تهجمك وعبد العالي حامي الدين وبلال التليدي وآخرين على العثماني لأنكم لم تحظوا بالاستوزار؟

 هذا غير منطقي لأن المسار السياسي للشخصيات السياسية معروف. لست مخولة للحديث عن إخواني لكنني واثقة أن الاختلاف داخل حزبنا لا تمليه المواقع وأن الأصوات التي تنتقد اليوم هي تعبير عن أصوات فئة عريضة من المناضلين والمواطنين الذين أصابتهم خيبة الأمل،كما أعرف أن لكل السياسيين من الذكاء ما يجعلهم يعرفون جيدا أن طريق المواقع والمناصب ليس هو الانتقاد واستقلالية الرأي، وإنما هو طريق معروف يرتضيه البعض لنفسه.

كما أشير أن نقدنا للمسار بدأ قبل انعقاد لجنة الاستوزار وارتفع أكثر بعدها رغم ورود أسمائنا ضمن المرشحين وقبل انعقاد الأمانة العامة كهيئة تزكية.الأمر أعمق بكثير من مجرد منصب وزير أو كاتب دولة في حكومة افرزها المسار الذي أفرز حكومة اليوم.

  “بيجيديليس تنظيماقطيعيا

** قادة من الائتلاف الحكومي يعتبرون أن بنكيران هو من حرضكم للتشويش على الحكومة، للقيام  “بانقلاب ناعمضد توجهاتها كيف تردون على هذه الاتهام؟ 

لست معنية بما يظنه قادة الائتلاف ولم أسمع بمثل ما تقوله، لكني أذكر أن بنكيران هو الأمين العام للحزب ولا يحتاج إلى منطق التحريض الذي لا ينتمي لقيمنا الحزبية والتنظيمية، كما أننا لسنا قاصرين نحتاج إلى من يوجهنا ذات اليمين وذات الشمال.

نحن مناضلون سياسيون ناضجون ومسؤولون نعبر عما نعتبره صوابا و نبغي الاجتهاد الجماعي داخل حزبنا في احترام كامل لكافة إخوتنا و لتقديراتهم المختلفة. كما أذكر أن سلوك الأمين العام اتسم بالكثير من التعالي على الذات وبفضله مر المجلس الوطني وبفضله حسم النقاش داخل الفريقين البرلمانيين لصالح المساندة الناصحة. ونحن لسنا تنظيما قطيعيا وإنما نحن تنظيم غني باختلافاته و سنخرج بالتأكيد من هذه المرحلة أكثر قوة وتماسكا و يقظة، وسنستفيد من أخطائنا لصالح ترسيخ الهوية المناضلة لحزبنا وفاء لثقة الشعب في احترام كامل للثوابت والمؤسسات و مقتضيات الدستور.

ليس لدينا ما نتصارع عليه

 *** ما سر خلافك مع الرباح الذي تفجر على مواقع التواصل الاجتماعي هل هو صراع شخصي؟ 

هذه مسألة أعتبرها منتهية، فهو اختار بالطريقة التي يراها مناسبة مناقشة الاختلاف في الرأي باستدعاء الأسماء والأشخاص و أنا رددت بالطريقة التي تصورت أنها ستوقف ما قد يوحي بالاستقطابات و شخصنة الاختلاف، لأن هدفنا جميعا هو مناقشة الأفكار لا الأشخاص حتى يبقى النقاش في مستوى راق يعكس حقيقة قيم حزبنا. وبذلك لا مجال للحديث عن أي نوع من صراع الأشخاص داخل الحزب، لأن ليس لدينا أصلا ما نتصارع عليه، فقط الرغبة في النضال هي التي قادتنا جميعا لهذا الحزب .

اللحظة السياسية أكبر من الحزب

ما تصوركم الآن للمرحلة المقبلة؟

لأكن معك صريحة، الهزة التي تعرضنا لها صارت توحي أن المطلوب منا هو القيام بنصف دورة بفرامل قوية دون أن نسمع صوتا يتألم أو يصرخ أو ينتقد سلوك السائق،هذا غير معقول كما أن سؤال المقاربة الأمثل لا يزال سابقا لأوانه، نحن في حاجة إلى إعادة قراءة الواقع السياسي وقراءة معطيات تدبير مرحلة ما بعد الإعفاء في أجواء من المكاشفة والوضوح، ثم فتح نقاش بناء عنوانه إنقاذ المشروع الإصلاحي بترسيخ تميز الحزب كبنية سياسية مقاومة للتحكم متمسكة باستقلالية القرار خدمة للوطن والمواطنين.

المقاربة الجديدة لا يمكن صياغتها في أسبوع أو شهر بالنظر إلى وضعية المأزق أو الورطة التي نجد أنفسنا فيها اليوم.

أن نضيق ذرعا بالنقاش داخل الحزب أمر لا يجب أن يكون واردا وإلا سنتراجع عن مساحات الحرية في النقاش الداخلي التي شهدتها 20 فبراير باستقالة أعضاء من الأمانة العامة والمطالبة بإقالة الأمين العام و تبادل المقالات في الصحافة، ذلك أن اللحظة السياسية آنذاك كانت أكبر من الحزب. ونحن اليوم في لحظة سياسية أكبر بكثير من حزب العدالة و التنمية بالمنطق التنظيمي البسيط،لأن ما وصل إليه الحزب ليس ملكا له وإنما هو ملك لكل الذين صمدوا لأجل دعم الخط الذي اختاره وهو خط مقاوم وليس خطا خاضعا بأي ثمن.

من حق الذين صنعوا قوة الحزب اليوم أن يسهموا في النقاش المتعلق بتدبيره للمرحلة المقبلة.أن نبدأ النقد في مرحلة مبكرة سيجنبنا مصير أحزاب رفعت شعارأرض الله واسعةفي وجه المختلفين و ظلت تتبنى خطابا تبريريا يحيل الإخفاقات إلى انتصارات، والنتيجة لم يعد أحد اليوم ينصت لخطابها.لذلك لابد من التحلي بالمسؤولية والهدوء والواقعية التي تقتضي نقاشا واسعا سيكشف لا محالة ملامح المقاربة الأمثل بخصوص ثنائية الحزب و الحكومة.و أنا واثقة أن الحزب سيخرج بعزيمة مناضليه أقوى و أكثر تمسكا بخيار الإصلاح والصمود في وجه القوى المناوئة للإصلاح و التي أسهمت بشكل سافر في صناعةبلوكاجانتهى بإزاحة بنكيران .

مكانة بنكيران مصونة

*** هل انتهت مرحلة بنكيران ؟ 

بالقطع لا . والذي رفض بنكيران هو وسط سياسي وحزبي عجز عن التعايش مع زعيم بمواصفات خاصة.لقد أريد وقف مساره وهو في أوج عطائه. وإذا كان الوسط السياسي قد تنكر له وصنع تكتلا مناوئا له للتخلص منه لأنه ظل مرآة تعكس جزء من البشاعة التي يراد إخفاؤها، فان العدالة والتنمية غير مستعد للتخلي عن شخصية وطنية نذرت نفسها لترسيخ القيم والدفاع عن الثوابت داخل الحزب.

ولماذا يتخلى حزبنا عن رجل قاده من نجاح إلى نجاح؟أمر غير منطقي، لذلك فمكانة بنكيران ستظل مصونة داخل الحزب بالصيغة التي ستختارها قواعده بطريقة ديمقراطية حرة دون تدخل أو توجيه، كما ستظل مكانته محفورة في ذاكرة التاريخ السياسي المعاصر لبلدنا،أما اسمه فسيظل أيقونة تكثف معاني النضال و الصمود والوفاء للإرادة الشعبية وثقة الناخبين يتداول داخل الصالونات السياسية النخبوية كما يتداول في الأحياء الشعبية كرئيس حكومة مغربي صالح المغاربة من مختلف الفئات والأعمار مع السياسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق