الصباح السياسي

مشروع إحداث وكالة محاربة الأمية يسير نحو المصادقة

الثلاثاء المقبل آخر أجل لتقديم التعديلات على مستوى اللجنة المختصة

من المقرر أن تواصل لجنة المالية بمجلس المستشارين خلال الأسبوع المقبل مناقشة مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية الذي قُدم أمامها في 16 شتنبر الماضي،. وسينكب أعضاء اللجنة على إدخال التعديلات المقترحة على المشروع في أفق المصادقة عليه بعد ذلك.
وقال محمد دعيدعة، عضو اللجنة ومنسق اللجنة التقنية المكلفة باقتراح التعديلات، إن آخر أجل محدد لتقديم التعديلات هو يوم الثلاثاء المقبل. وأكد أن من بين أهم التعديلات التي قدمها الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية، تعديلا يهم ضرورة إخضاع

التعيينات داخل الوكالة إلى المصادقة من طرف المجلس الإداري للمؤسسة، تفاديا لفرض اعتبارات المحسبوية والانتخابوية في إسناد مناصب المسؤولية داخل الوكالة، خاصة في ظل التخوفات التي عبر عنها العديد من المستشارين بخصوص إمكانية  توظيف الوكالة آلية انتخابية تخدم مصلحة أطراف معينة.
وأضاف، في تصريح  ل”الصباح”، أن الفريق اقترح، كذلك، أن تدخل مقتضيات المشروع حيز التنفيذ بمجرد نشر النص في الجريدة الرسمية.
وأوكل المشروع للوكالة مهام اقتراح برامج عمل على الحكومة تهدف إلى محاربة الأمية في أفق القضاء عليها، والبحث عن موارد لتمويل البرامج المذكورة، وتطوير التعاون الدولي الثنائي والمتعدد الأطراف، وتنسيق أنشطة الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية ومختلف المتدخلين غير الحكوميين في مجال محاربة الأمية، وتعزيز وتطوير الشراكة في مجال محاربة الأمية في إطار تعاقدي مع الإدارات العمومية والخاصة. وتناط بالوكالة، كذلك، مهمة المساهمة في تشجيع البحث العلمي والدراسات في مجال محاربة الأمية، وتقديم الخدمات في جميع المجالات المرتبطة بمحاربة الأمية خلال التكوين في المجال، ووضع  المقررات والكتب والوسائل الديداكتيكية الخاصة ببرامج محاربة الأمية، ووضع أدوات إحصائية وقاعدة معطيات وأدوات للتتبع والتقويم.
وستتولى الوكالة كل سنة إعداد تقرير حول وضعية الأمية والمجهودات المبذولة للقضاء عليها، وكذا تقرير حول أنشطة الوكالة خلال السنة المنتهية.
وأوكل النص إلى مجلس الإدارة جميع السلط والاختصاصات اللازمة لإدارة الوكالة، ولهذه الغاية يضطلع بوضع برنامج العمل السنوي للوكالة بناء على الإستراتيجية الوطنية في مجال محاربة الأمية، وحصر الميزانية السنوية والبيانات متعددة السنوات وطرق تمويل برامج الوكالة، وحصر الحسابات والبت فيها،إلى جانب وضع المخطط التنظيمي للوكالة الذي يحدد البنيات التنظيمية واختصاصاتها. ويُعهد إلى المجلس الإداري، أيضا، مهمة وضع النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة، ووضع النظام الداخلي للوكالة، وتحديد جدول أسعار الخدمات عن الخدمات المقدمة من طرف الوكالة.
وكان أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أكد خلال تقديمه للمشروع أن من شأن إحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية تحقيق مرونة في تدبير ملف محاربة الأمية، وإعطاء نفس جديد لإنجاز برامج مكثفة في مجال محاربة الأمية لتحسين مؤشرات التنمية البشرية بالمغرب.
واستحضر الوزير الإكراهات والصعوبات التي حالت دون تحقيق النتائج المنتظرة في مجال محاربة الأمية، إذ تحدث عن محدودية انخراط بعض القطاعات في هذا البرنامج، وضعف الطلب، خاصة لدى العاملين والشباب والرجال، وغياب مسالك الارتقاء، وضعف الالتقائية مع المخططات التنموية القطاعية، وضعف استقرار المنشطين، بفعل هزالة التعويضات، وغموض المسارات المهنية. وأشار الوزير إلى أنه رغم المجهودات التي بذلتها الدولة في مجال محاربة الأمية، ما يزال هناك  8 ملايين من الأميين لدى الفئات العمرية من 10 سنوات فما فوق.
ج.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق