الصباح السياسي

المستشارون يواصلون مناقشة مشروع قانون الكراء

المشروع يهدف إلى مواجهة الأزمة التي يعانيها القطاع

واصلت لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، خلال الأسبوع الجاري، مناقشة مشروع قانون ينظم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني.
وجاءت الحكومة بالمشروع، الذي حظي بالمصادقة من قبل مجلس النواب خلال دورة الخريف الماضية، لمعالجة العديد من الإشكاليات التي تطرحها المحلات المعدة للسكنى، ومعالجة مشكل الضغط الموجود على العقار.
ويروم هذا المشروع، الذي أعدته وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والذي يتضمن 53 مادة، النهوض بالسكن المعد للكراء، وتشجيع المنعشين العقاريين على الاستثمار فيه، خاصة أنه يشكل قطاعا أساسيا بالنسبة إلى شريحة واسعة من المواطنين،الراغبين في تأمين السكن لأسرهم. ومع ازدياد مخاوف المنعشين في الاستثمار في المجال، بسب النزاعات المتعددة والخصومات التي تنشأ في المجال، قررت الحكومة سن قانون ينظم العلاقة بين المكري والمكتري.
وكانت الحكومة أكدت، خلال عرض القانون أمام مجلس النواب، الصعوبات التي يعانيها القطاع، والناتج عن أسباب متعددة منها عزوف المنعشين العقاريين عن الاستثمار فيه، وتراكم القضايا المعروضة أمام المحاكم.  
واعتمدت الحكومة في صياغة المشروع على دراسة أنجزتها الوزارة المعنية، كشفت العديد من الاختلالات التي تحول دون تطوير هذا القطاع، ومواجهة أزمة السكن التي يعانيها العديد من المواطنين.  
وقال عمر الدخيل، رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، إن النص التشريعي يكتسي أهمية بالغة، لكونه يندرج ضمن إرادة الحكومة في وضع حد للمشاكل التي تطرحها المحلات المعدة للسكنى، مشيرا إلى وجود أزيد من  800 ألف شقة مغلقة.   وأضاف، في تصريح إلى “الصباح”، أن الحكومة أعدت المشروع لتوضيح وتدقيق العقود بين المكرين والمكترين، بالشكل الذي يسهل تفادي المشاكل المطروحة في هذا المجال. وأوضح أن هدف المشروع هو حماية الطرفين.
وينص المشروع على ضرورة إبرام عقد الكراء بموجب محرر كتابي يتضمن معلومات حول المكري والمكتري( الإسم العائلي والشخصي، مهنته، موطنه أو مقره الاجتماعي)، وتاريخ إبرام العقد ومدته، وتحديد الأماكن المكراة والغرض المخصص له المحل، وكذا التجهيزات المعدة للاستعمال الخاص من طرف المكتري وحده، والتنصيص على مبلغ الوجيبة الكرائية.
وينص المشروع، كذلك، على ضرورة أن يتوفر المحل المعد للسكنى على المواصفات الضرورية من حيث الأجزاء المكونة له، وشروط التهوية، والمطبخ، ودورة المياه والكهرباء والماء.
ويوجب المشروع على الأطراف المتعاقدة إعداد بيان وصفي لحالة المحل المعد للكراء وقت  تسلم المفاتيح ووقت استرجاعها، مع إرفاق البيان بالعقد.
ويوجب النص على المكري الذي يرغب في إنهاء عقد الكراء أن يوجه إشعارا بالإفراغ للمكتري، يستند على أحد الأسباب التالية: استرداد المحل المكري لسكنه الشخصي، أو لسكن زوجته، أو أصوله أو فروعه المباشرين من الدرجة الأولى أو المستفيدين، إن وجدوا، من الوصية الواجبة، أو المكفول، أو تعلق الأمر بسبب جدي ومشروع مثل استرجاع المحل المكري لضرورة الهدم وإعادة البناء، أوإدخال إصلاحات ضرورية عليه. ويتضمن الإشعار بالإفراغ الأسباب التي يستند عليها المكري، وشموله مجموع المحل المكري لكافة مرافقه، والإشارة إلى أجل ثلاثة أشهر على الأقل.
وفي حال إذا امتنع المكتري عن الإفراغ صراحة أو ضمنا، وذلك ببقائه في المحل بعد مضي الأجل المحدد في الإشعار، أمكن للمكري أن يرفع الأمر إلى المحكمة لتصرح، عند الاقتضاء، بتصحيح الإشعار والحكم على المكتري، هو ومن يقوم مقامه بالإفراغ.
وإذا تبين أن الإفراغ من المحل، إما تلقائيا تبعا للإشعار بالإفراغ، أو تنفيذا للحكم القاضي بالتصحيح، قد تم بناء على سبب غير صحيح، يكون للمكتري الحق في أن يطالب المكري بتعويض يساوي قيمة الضرر الذي لحقه نتيجة لذلك. وإذا لم يقع الإشعار بالإفراغ أو لم يتم تصحيحه، يستمر مفعول عقد الكراء لصالح المكتري.
ويعطي المشروع الحق للمكري، في حالة عدم أداء وجيبة الكراء المستحقة أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية الإذن له بتوجيه إنذار بالأداء إلى المكتري. ويحدد الإنذار للمكتري أجلا لا يقل عن خمسة عشر يوما لتسديد ما عليه من المبالغ غير المؤداة، إما مباشرة بين يدي المكري مقابل وصل، أو بإيداعها بكتابة الضبط بالمحكمة.
ويعطي المشروع للمكري الحق في أن يطلب من المحكمة فسخ عقد الكراء وإفراغ المكتري ومن يقوم مقامه، دون توجيه أي إشعار بالإفراغ، في بعض الحالات، منها  التخلي عن الكراء أو توليته بصفة غير قانونية، أو عدم وجود أفراد ذوي علاقة عائلية أو قرابة المشار إليهم في المادة 38 من النص.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق