fbpx
مجتمع

صندوق النقد الدولي يستحسن أداء الاقتصاد المغربي

بعثة الصندوق حذرت من تفاقم الإنفاق الوطني وانعكاسه على ميزانية الدولة

قال صندوق النقد الدولي إن المغرب نجح في التصدي لعدة تحديات كبرى طيلة السنتين الماضيتين، وأرجع هذا النجاح إلى التدابير الماكرواقتصادية الحذرة والإصلاحات السياسة. وأوضح الصندوق، في خلاصات الزيارة التي قامت بها بعثة تابعة له في الفترة ما بين 7 و19 يوليوز الماضي، أن هذه التدابير وفرت للمغرب هامش مناورات كافيا لمواجهة لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، والاستجابة لتطلعات الحراك الاجتماعي الذي يعيشه المغرب على غرار باقي دول الشرق الأوسط.
وأكد أن الاقتصاد المغربي سجل خلال هذه الفترة أداء جيدا، كما أن المؤشرات الاقتصادية بدورها عرفت تحسنا، مبرزا أن الناتج الداخلي الخام، دون الاعتماد على قطاع الفلاحة، وقع على أداء قوي نتيجة تحسن أداء القطاعات التصنيعية. وأوضح أن مواصلة القطاع غير الفلاحي، بما فيه قطاع السياحي، لأدائه الجيد قد يمكن من تحقيق نمو على مستوى الناتج الداخلي الإجمالي يصل إلى حوالي 4.5 في المائة.
وأدرج الصندوق احتواء التضخم ضمن العوامل المساعدة على تحقيق أداء اقتصادي جيد، موضحا ان متوسط التضخم الإجمالي تم الإبقاء عليه، خلال سنة 2010، عند حدود معتدلة جدا. وأكد أن من شأن موسم فلاحي جيد خلال 2011 والمحافظة على أسعار بعض المنتجات البترولية والغذائية، رغم ارتفاع أسعار هذه المواد في السوق الدولية،  الإبقاء على ارتفاع مؤشر الأسعار عند نسبة 1.5 في المائة.
وأوضح أن وتيرة ضخ القروض في الاقتصاد الوطني سجلت ارتفاعا نسبته 7.4 في المائة سنة 2010، لكنه عاد لينبه إلى أن تطور مؤشر منح القروض تراجع خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2011، في حين تم تدعيم موارد البنوك بتعبئة موارد السوق، في الوقت الذي تراجعت، بشكل طفيف، ودائع الزبناء.
وأرجع الصندوق هذا التراجع إلى  تقلص السيولة، الممنهج، والراجع إلى انخفاض الأصول الخارجية والارتفاع القوي لحجم النقود الرائجة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2011.
وفي سياق متصل، توقعت البعثة أن يرتفع عجز الحساب الجاري ليستقر عند 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية العام الجاري. وقالت إن تحسن الصادرات المغربية، بما فيها الفوسفاط، وارتفاع عائدات قطاع السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لن تمكن من تعويض ارتفاع الواردات بسبب ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والغذائية في السوق الدولية.
وواصلت البعثة جردها لنقاط ضعف الاقتصاد الوطني، قائلة إنه سجل تفاقما في العجز المسجل على مستوى الميزانية، وأرجعت هذا التفاقم إلى ارتفاع النفقات، موضحة أن عجز الميزانية قد يتراجع إلى 5.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام في حال تراجع الإنفاق الوطني بما نسبته 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام مقارنة مع ميزانية 2011، وأكدت أن هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع تحملات صندوق المقاصة، خاصة ما يتعلق منه بالمواد الغذائية والبترولية.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى