fbpx
مجتمع

إدانة حقوقية لأعمال التخريب في آسفي

الشريعي: مساندتنا للعاطلين لا تنفي عنهم الأخطاء التي ارتكبوها تحت ذريعة المطالبة بحقهم في الشغل

قررت هيأة محكمة الاستئناف بآسفي الخميس الماضي بخصوص ملف المعتقلين في أحداث الشغب التي شهدتها المدينة فاتح غشت الجاري تأجيل الملف إلى يوم 25 من الشهر الجاري، بعدما مثل المعتقلون الثمانية المتابعون بتهم عرقلة سير القطارات عن طريق وضع أحجار تعيق سيرها والمشاركة في إضرام النار عمدا والمشاركة في إتلاف وثائق وسجلات متعلقة بالسلطة العامة والعصيان وإهانة موظفين عموميين باستعمال العنف أثناء قيامهم بمهامهم والضرب والجرح بالسلاح.
ومن جهته، أوضح رشيد الشريعي، الكاتب العام لفرع آسفي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، أن أعمال التخريب الذي شهدتها مدينة آسفي فاتح غشت الجاري خلفت أثرا بليغا في نفوس المواطنين، مؤكدا أن كافة الفاعلين السياسيين والحقوقيين والجمعويين أجمعوا على إدانة هذه الأعمال، لأنها تتنافي مع قواعد النضال للمطالبة بأي حق من حقوق الإنسان.
ووقف الشريعي، عقب ندوة، انعقدت أخيرا بالرباط، وعرض خلالها المركز حصيلة تقرير لجنة التقصي في الأحداث التي شهدتها المدينة، على الأخطاء التي وقعت فيها الجمعيات التي ينضوي تحت لوائها العاطلون، بسبب “اختراق مسيرة الاحتجاج التي غامر منظموها بالزحف بها إلى المركب الكيمائي، وبالتحديد إلى خطوط السكة الحديدية، من قبل أشخاص معروفين بسوابقهم العدلية ومتعطشين إلى اقتناص أي فرصة لخلق الفوضى والبلبلة”.
وفي السياق ذاته، عزا الفاعل الجمعوي، الفلتان الأمني الذي حصل جراء التصعيد الاحتجاجي، إلى ما أسماه “أخطاء كبيرة ارتكبت في عملية انتقاء طلبات الترشيح لولوج مناصب الشغل، إذ ثبتت عمليات تزوير وتفضيل فئة دون غيرها بعيدا عن مبدإ تكافؤ الفرص، بعد أن تم استدعاء أشخاص لا تتوفر فيهم شروط التشغيل، ومنهم من يشتغلون في وظائف أخرى، بالإضافة إلى أن عدد طلبات الشغل كان أكثر بكثير من المناصب المعروضة، ما ولد شعورا بالتذمر والإحباط  والسخط بسبب احتمال التعرض للإقصاء أو التلاعب في هذه المناصب”.
وأكد الشريعي بهذا الخصوص، أن التدخل الأمني كان في مثل تلك الظرفية، “ضرورة ملحة للحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين، وحماية الممتلكات العمومية، فإذا كنا نشجب اعتداءات عناصر الأمن على المواطنين، لن نسمح في المقابل بإهانة مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن الحقيقي للسلم الاجتماعي”، مبرزا أن المطالبة بحق الشباب العاطل ستستمر بمختلف الأشكال المتاحة والتي لا تتنافى مع القانون، “وأحداث يوم الاثنين الأسود بآسفي لن تؤثر على سيرورتها، بل إن الحكومة مطالبة ببذل الجهود اللازمة من أجل ضمان حق الشغل للشباب المغاربة”.     
إلى ذلك، تشهد مدينة آسفي منذ مارس الماضي، حالة من الاحتجاجات والمظاهرات السلمية للعاطلين، المطالبين بحقهم في الشغل، إذ انطلقت أولى احتجاجاتهم، بشكل منتظم، من مقر ولاية جهة دكالة عبدة، قبل أن تتحول الوقفات الاحتجاجية إلى اعتصامات ومحاولة اقتحام مقر عمالة آسفي.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى