مجتمع

الضرائب تتعقب تعويضات الأطباء

المراقبون افتحصوا تصريحات مشبوهة لمصحات والمهنيون طالبوا الضمان الاجتماعي و”كنوبس” بالتحويل المباشر إلى الحسابات المهنية

كشفت مصادر مطلعة، عن حملة مراقبة واسعة من قبل المديرية العامة للضرائب، لتصريحات المصحات الخاصة بشأن تعويضات أطباء القطاع الخاص والعام، الذين يقدمون خدمات علاجية لديها، إذ افتحص المراقبون قيمة تحويلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” لفائدة المصحات، في سياق العلاجات المعوض عنها ضمن التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو”، لغاية التثبت من قيمة أتعاب الأطباء وخضوعها للضريبة على الدخل.
وأفادت المصادر ذاتها، تركيز مراقبي الضرائب على التدقيق في تصريحات مشبوهة من قبل بعض المصحات الخاصة، المتمركزة في محور الرباط- البيضاء، موضحة أن المساطر المتبعة حاليا في تعويض الأطباء، عقدت مهام المراقبة والتدقيق، إذ تحول مجتمعة من قبل الضمان الاجتماعي و”كنوبس” إلى المصحات، التي توزعها بدورها على الأطباء، علما أن عملية التحويل تشهد تأخرا كبيرا من قبل الصندوقين المذكورين، مشددة على أن تضريب التعويضات يمر عبر قناتين، الأولى تهم التصريح في إطار الحصيلة من قبل المصحة، بالتعويضات التي تلقاها الطبيب الخاص، الذي يتوفر على “باتنتا”، عن الخدمات التي قدمها لمرضى لديها، فيما ترتبط الثانية باقتطاع المصحة نسبة 30 % عن الضريبة على الدخل من التعويضات المتوصل بها لفائدة أطباء القطاع العام، المنتدبين لتقديم علاجات لديها، ثم أداء هذه المستحقات الجبائية لدى القباضات وشبابيك التحصيل الضريبي.
وأكد مصدر مهني، على مطالبة ممثلي أطباء القطاع الخاص والمصحات، مدبري نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض, الضمان الاجتماعي و”كنوبس” والوكالة الوطنية للتأمين الصحي “أنام”، بفصل التعويضات المحولة إليهم، بما يضفي الشفافية على حصة كل طرف، موضحا أن هذا الأمر من شأنه تبرير أسعار بعض الخدمات العلاجية المقدمة من قبل مصحات خاصة، يتعلق الأمر مثلا بخدمة الإنعاش، المحددة تعريفتها المرجعية ضمن نظام التأمين المذكور في ألف و500 درهم، منها ألف و125 درهما أتعاب لفائدة الطبيب، فيما تستقر حصة المصحة من هذا التعويض عند 375 درهما، وبالتالي لا يمكن أن تقدم مصحة هذا النوع من الخدمات بالتعريفة المرجعية الحالية.
ونبه المصدر، في اتصال مع “الصباح”، إلى ضرورة فصل الاتفاقيات فيما يخص التعويضات، بين المصحات والأطباء، بما يتيح للفئة الثانية التوصل بتعويضاتها مباشرة من الضمان الاجتماعي و”كنوبس” على حساب مهني، ما يضمن الشفافية عند المراقبة الضريبية، موضحا أن هذا المشكل تسبب في إرباك المرضى، الذين يضطرون مثلا إلى أداء ما قيمته 16 ألف درهم لقاء عملية ولادة قيصرية، ذلك أن تعريفتها المرجعية ضمن التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لا تتعدى ثمانية آلاف درهم، يعوض المؤمن بنسبة 70 % من هذا المبلغ من قبل الصندوق الأول، و86 % من الثاني، فيما يتحمل نسبة 14 % من التكاليف، علما أن التعويض يحدد على أساس سريرين في غرفة واحدة، وهو الأمر الذي لا يقبل به أغلب المؤمنين، ما يضطرهم إلى دفع فارق تكاليف غرفة واحدة وتجهيزات ضرورية أخرى من جيوبهم.
وطالب أطباء القطاع الخاص والمصحات، حسب مصدر مهني، خلال آخر لقاء مع مدبري نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ووزارة الصحة، إقرار القطاع الثاني “سيكتور 2″، على غرار التجربة الفرنسية، الذي يتيح للطبيب تلقي التعويض وفوترته، ثم التصريح به لدى مصلحة الضرائب، فيما تمسك الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بموقفه الرافض لهذا المطلب.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق