وطنية

حصاد يكشف خطته لإصلاح المدرسة

24 ألف أستاذ متعاقد جديد لحل مشاكل الاكتظاظ وبداية الانضباط انطلاقا من الموسم المقبل

 

في أول لقاء جمعه بممثلي النقابات التعليمية الست، استعرض محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، المحاور الكبرى لمخطط إصلاح المنظومة التعليمية، وتجاوز أكثر المشاكل التي تعيق جودة المدرسة العمومية. وأعلن الوزير خلال اللقاء الذي انعقد أول أمس (الأربعاء) بمقر وزارته، أن الدخول المدرسي المقبل، سيكون موسم تنزيل الخطة الإستراتيجية، «سنحاول من خلالها القضاء على مشاكل، أثقلت كاهل التعليم العمومي».

وأقر حصاد خلال اللقاء ذاته بصعوبة المشاكل التي يعانيها القطاع، «الجميع متفق على أن التعليم المغربي «مريض»، حتى أن هناك تقارير دولية تصدر دوريا تعتبر أن السبيل إلى الخلاص من هذه الوضعية هو حدوث معجزة، لكن ردي هو أن المغاربة يكونون جميعهم مجندين، عندما يوضعون أمام تحد ما، واليوم نحن أمام هذا التحدي، وسنتجند جميعنا حتى نكون في مستواه، وحتى لا نقول بعد مرور خمس أو عشر سنوات إن الحصيلة فارغة».

أول المعيقات، التي أعلن الوزير، الذي كان بالأمس القريب يحمل حقيبة الداخلية، الحرب عليها، مشكل الاكتظاظ، إذ وعد بشأنه حصاد، أنه بحلول الموسم المقبل «لن تعاني أي مؤسسة تعليمية من مشكل الاكتظاظ، سواء تعلق الأمر بجانب الموارد البشرية أو البنيات التحتية». وبعدما كان سلفه أقر أنه كان شاهدا على أقسام يفوق أعداد تلاميذها سبعينا، لا تقع بالمداشر أو القرى، أو بأجزاء المغرب المنسي، بل تتوسط كبريات المدن، من قبيل الرباط والبيضاء، أسر وزير التربية الوطنية لقيادات النقابات خلال الاجتماع ذاته، بأنه عاين هو الآخر أقساما يصل عدد التلاميذ بها إلى 80، يجلس كل أربعة منهم في طاولة واحدة «وهذا أمر غير مقبول بتاتا».

ولهذا الغرض، كشف حصاد عزم الوزارة توظيف 24 ألف أستاذ عن طريق التعاقد لوضع حد للخصاص، مضيفا أن البنيات التحتية هي الأخرى ستعرف تغييرا جذريا، «فكل الطاولات المخربة والمكسرة سيتم استبدالها، وسيتم تجهيز المدارس بحلول الموسم الدراسي المقبل، حتى يتمكن الجميع أساتذة وتلاميذ من العمل في ظروف ملائمة».

ونظرا لأن الفوضى أضحت علامة مميزة للمؤسسات التعليمية العمومية، توعد الوزير الوصي على القطاع، أنه بدءا من الموسم المقبل، سيكون الانظباط العلامة المميزة، مشيرا إلى أن الانضباط يهم الأساتذة أيضا، «من هنا يكمن دوركم كنقابات، يتوجب عليها تحسيس الأساتذة المنضوين تحت لوائها بأهمية استغلال الجدول الزمني القانوني، لأن كل ساعة غياب، تقابلها ساعة مفقودة من تكوين التلميذ»، وأشار في السياق ذاته إلى أن انطلاق موسم التسجيل للموسم الدراسي المقبل هذه السنة وقبل 15 يونيو المقبل، يأتي في هذا الإطار «ومن أجل تأمين توزيع محكم للتلاميذ على مختلف المؤسسات التعليمية، وتفاديا للاكتظاظ بالمدارس، فيما بعضها تعرف فائضا».

وفيما تناوب رؤساء النقابات التعليمية على استعراض جملة من الملفات الآنية التي تستدعي تدخل الوزير، على رأسها مشاكل الأساتذة المتدربين وإعفاءات أطر العدل والإحسان، وباقي الفئات المتضررة، آثر الوزير، اعتبار جلسة أول أمس جلسة للاستماع لمطالب النقابات ومشاكلهم، مشددا على أنه سيعد أجوبة خاصة بكل ملف، على أن يجتمعوا بعد ستة أشهر. مقترح رفضته النقابات، ليتم الاتفاق على اجتماع ثاني يونيو المقبل، على أن يستمر التواصل مع باقي المديريات خصوصا الموارد البشرية والشؤون القانونية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. الرجاء من السيد الوزير أن ينظر بعين الاعتبار إلى رجال ونساء التعليم الابتدائي والإعدادي من جانب الدرجة الممتازة أسوة بإخوانهم في التعليم الثانوي وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق