اذاعة وتلفزيون

الوعي الجمالي للمقاولات متأخر

في سطور

>   من مواليد البيضاء.

>  خريج مدرسة الفنون الجميلة بالبيضاء والأكاديمية الملكية للهندسة والفنون ببروكسيل.

>  اشتغل مديرا فنيا بعدد من الوكالات الإشهارية.

>  له العديد من الأعمال الفنية عبارة عن لوحات ومنحوتات كما أشرف على العديد من التظاهرات الفنية.

التشكيلي والغرافيست حسن فتح الدين يتحدث عن حضور الفن في الإشهار

قال حسن فتح الدين إن مجال الإشهار في بلادنا ما زال متأخرا بالنظر إلى تغييب القاعدة الجمالية فيه واللمسة الفنية، كما تحدث الفنان والغرافيست عن مجموعة من المشاريع الفنية التي يحضر لها، إضافة إلى قضايا أخرى تتصل بتجربته الإبداعية ومساره المهني تجدونها في هذا الحوار.

<  إلى جانب اشتغالك في مجال الغرافيزم المتصل بمجال الإشهار ما زال الحنين يشدك إلى عوالم التشكيل فما جديدك في هذا المجال؟

<  رغم أن مجال الغرافيزم «سرقني» شيئا ما من اهتماماتي الفنية إلا أن صلتي بالتشكيل ما زالت مستمرة، وما زلت بين الفينة والأخرى أحرص على نقل خلاصة تجاربي في مجال الغرافيزم إلى التشكيل على اعتبار أنه المتنفس الفني لي، بل إنني أمارس التشكيل داخل الغرافيزم وأحرص على الاحتفاظ بالقاعدة الجمالية والإبداعية في هذا المجال الذي يبدو أنه ابتعد عن روح الإبداع. وما زلت حريصا على الاشتغال على مجموعات تشكيلية يوحدها موضوع معين، مثلا محورا خاصا ب»نظرة المرأة» استوحيته من نساء إملشيل ويتضمن 19 لوحة ومحور خاص ب»كناوة» يتضمن ما يقارب 20 لوحة إضافة إلى محور ثالث موضوعه «أبواب الأوداية» و»الفانتازيا» و»الحمير» و»أسواق شمال المغرب» وغيرها من المواضيع التي خصصت لها مجموعات كاملة من اللوحات بعضها عرض في مناسبات سابقة وأحضر لعرض البقية في مناسبات قريبة.

<  هل تضع حدودا بين الجانب الغرافيكي والتشكيلي في تجربتك الفنية؟

<  أحرص على التمييز في هذا التجربة بين بعدين إبداعيين فيها، فالغرافيكي يجمع بين الحرفة والفن والصنعة، والمفروض أن يكون متمكنا من العناصر التي تجعل الفن جزءا من الحياة الاقتصادية، ومتغلغلا في أوساط الإشهار والتواصل السمعي البصري.

<  كيف جئت إلى مجال الغرافيزم؟

< الرحلة بدأت منذ منصف السبعينات، إذ بعد تخرجي من مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء التي قضيت فيها ثلاث سنوات قبل أن أتابع تكويني بالأكاديمية الملكية للهندسة والفنون الجميلة ببروكسيل، ثم حصولي على دبلوم في التواصل السمعي البصري وشهادة السلك الثالث بمؤسسة فن الدراما بلوفين، وقضيت ببلجيكا سبع سنوات لأعود إلى المغرب واشتغل لفترة بدار الإذاعة، إلى جانب الحامدي وبلامين، قبل أن انتقل إلى وكالة «شمس» للإشهار لنور الدين عيوش واشتغل بها مديرا فنيا لمدة سبع سنوات إلى غاية مطلع التسعينات، قبل أن أؤسس شركتي الخاصة التي صارت تحمل حاليا اسم «أرتيستيم» artisteam إذ رغم أنها مقاولة تشتغل في مجال الإشهار والطباعة، إلا أنني حرصت على أن أصرف فيها رؤيتي الخاصة لما يجب أن يكون عليه قطاع الإشهار وصلته بالجوانب الإبداعية والفن، بشكل يجعله متاحا للناس، ويخاطب الشرائح الاجتماعية كلها، ويقتحم سوق الاستهلاك، إذ بدل أن تقدم المنتوجات الاستهلاكية وتكون موجهة لأن تكون قابلة لأن ترمى في سلة المهملات، أحرص على تقديمها في إخراج فني يحمل الجمال إليها.

<  هل تعتقد أن هناك وعيا جماليا من طرف المقاولات الاقتصادية؟

<  للأسف ما زلنا متأخرين في هذا المجال، إذ أن آخر شيء يمكن أن تفكر فيه الكثير  من المقاولات هو الكيفية التي سيتم تقديم بها منتوج معين في حلة فنية تحترم ذكاء المتلقي، وهو ما يبدو جليا من خلال الوصلات الإشهارية في التلفزيون أو في مختلف مرافق الحياة العامة، إذ أن المجال صار يفتقد للمسة الإبداعية وكثرت تجارب الاستنساخ لنماذج محدودة، وهو ما جعلنا نبدو متأخرين مقارنة مع دول قريبة منا حضاريا واجتماعيا، منها مصر التي بلغ فيها التأطير الفني للجانب الإشهاري أشواطا كبيرة، في الوقت الذي مازلنا نتعامل مع حضور الفن في شتى مناحي الحياة بنوع من التحفظ أو اللامبالاة.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق