حوادث

فساد بمالية جامعة الشطرنج

شبهة “تبديد” و”اختلاس” تلاحق مسؤولين بها بعد سحب مبالغ مالية مهمة من حسابها البنكي

لم تعد الجمعيات والجامعات الرياضية تشكل استثناء في المتابعات القضائية، بعد أن طالت مجموعة منها يد المساءلة، وقدمت ضد مسؤوليها شكايات إلى الوكلاء العامين للملك، لمباشرة أبحاث في ماليتها وأوجه صرف ميزانياتها، آخرها الجامعة الملكية للشطرنج، التي شابت ماليتها، حسب أعضاء بمكتبها المديري، «اختلالات مالية»، وشبهة «تبديد» أو «اختلاس» أموال عمومية.

واستنادا إلى المعطيات، التي أدلى بها الأعضاء أنفسهم للجمعية المغربية لحماية المال العام، وضمنتها في شكاية تقدمت بها نهاية الأسبوع الماضي، إلى الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، فإن «اختلالات» مالية شابت مالية الجامعة، وتتمثل في تحويل رئيس الجامعة لمبالغ مالية إلى حسابه البنكي وأخرى سحبها نقدا من مالية الجامعة دون سند قانوني يبرر ذلك.

وبالرجوع إلى شكايات أعضاء المكتب المديري للجامعة، الموجهة إلى أكثر من جهة، فإن الرئيس حول مبالغ مالية من الحساب البنكي للجامعة إلى حسابه الشخصي عبر دفعتين الأولى بمبلغ 905 آلاف و188 درهما بتاريخ 14 يوليوز 2014، والثانية بمبلغ 120 ألف درهم بتاريخ 27 يوليوز 2015، كما أن الرئيس، تضيف الشكاية الموجهة إلى الوكيل العام، سحب مبلغين ماليين نقدا من الحساب البنكي للجامعة، منها 500 ألف درهم يوم 19 يوليوز الماضي، كما سحب يوم 27 يوليوز الماضي 340 ألف درهم.

وقالت الشكاية إن الأموال المسحوبة هي عبارة عن منح وزارة الشبيبة والرياضة للجامعة الملكية المغربية للشطرنج، مما يجعلها تدخل في نطاق الأموال العمومية المحمية بمقتضى القانون، مضيفة أن أي تصرف فيها خارج نطاق المساطر القانونية ووفقا للأهداف المرصودة لها يمكن، حسب الظروف والأحوال، أن يشكل جناية «تبديد أو اختلاس أموال عمومية». وهنا طالبت الجمعية الوكيل العام بالاستماع إلى مسؤولي الشبيبة والرياضة المكلفين بتتبع المنح المرصودة للجمعيات والمنظمات الرسمية، ورئيس الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وأمين مال الجامعة نفسها، وأربعة أعضاء آخرين ذكرتهم بالأسماء. كما طالبت بالاستماع إلى كل شخص قد يفيد في تحقيق العدالة، وحجز كل الوثائق والتقارير المالية ذات الصلة بالجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وإنجاز خبرة حسابية على مالية الجامعة نفسها، والاطلاع على الوثائق الثبوتية والتقارير المالية، التي تبعثها الجامعة الملكية إلى وزارة الشبيبة والرياضة، والاطلاع على الحساب البنكي للجامعة.

ويتعين على  الوكيل العام، حسب الشكاية نفسها، متابعة كل من ثبت تورطه في ما قد يشكل «اختلالات»مالية وقانونية ذات الصلة بالوقائع أعلاه، مرفقة شكايتها بعدة وثائق أهمها محضر معاينة والتقريرين الماليين لموسمي 2014/2015 و2015/2016 ولائحة الأدوات والممتلكات وشهادة المحاسب المالي وتقرير افتحاص مالية الجامعة وأربعة طلبات صادرة عن خمسة أعضاء في المكتب المديري للجامعة.

جدير بالذكر أن الجمعية المغربية لحماية المال العام وضعت شكاية مماثلة، لدى الوكيل العام بالبيضاء، في ملف        المركب الرياضي محمد الخامس، وطالبت بالاستماع إلى كل من تربطهم علاقة بالإصلاحات التي عرفها وخصصت لها 22 مليار سنتيم.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق