مجتمع

“أوراكل” تواكب التحول الرقمي

محمد سعيد مدير عام الشركة أكد أهمية تكوين الشباب في مجال المعلوميات 

أكد محمد سعيد، مدير تسويق شركة «أوراكل» بشمال إفريقيا، أهمية التحول الرقمي والتكنولوجي في المغرب، وتنامي إقبال الشباب على الوسائط المعلوماتية، مشددا على دور الشركة في تجسير الهوة بين حملة الشهادات ومتطلبات سوق الشغل، من خلال ضمان تكوينات ملائمة وتحسين شروط الولوج إلى التجهيزات التقنية، منبها في حوار مع «الصباح»، على هامش قمة تكنولوجيا المعلومات للدول الناطقة بالفرنسية بشمال إفريقيا، المنعقد أخيرا في مراكش، إلى أهمية الحوسبة السحابية، أو ما يعرف بـ»كلاود»، في تشجيع إحداث المقاولات. في ما يلي نص الحوار:

< أين تتركز مجالات استثمار «أوراكل» بالمغرب؟

< سجلت مجموعة «أوراكل» حضورها في المغرب منذ عشر سنوات، في ما تم افتتاح مكتب جديد للشركة السنة الماضية في البيضاء، وهي تشغل اليوم أزيد من 50 موظفا، متمركزين في العاصمة الاقتصادية.

وبالنظر إلى إمكانيات النمو في السوق المغربي، فيمكن التأكيد على توفر المغرب على إمكانيات مهمة، في ما يخص التكنولوجيات الحديثة، ذلك أن هذا السوق يمثل 1.1 مليار دولار، أي كل ما يتعلق بمجموع البرمجيات والمعلوميات التي تم ترويجها، ما لاحظناه هو أن حاجيات السوق المغربي، تهم مؤسسات القطاع العام والخاص معا، سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة منها.

نتوفر على عرض يمكننا من تلبية حاجيات السوق، في كل الصناعات وظائف الشركات، سواء ما يتعلق بالتسويق أو الموارد البشرية والمالية وغيرها، أي كل ما يتعلق بتحسين جودة تدبير الشركات والمؤسسات، بالنظر إلى الثورة والتحولات الرقمية التي تشهدها العديد من المجتمعات.

< كيف تقيمون مواكبة المغرب للتحول الرقمي والتكنولوجي؟

< أظن أن المغرب كغيره من الدول الناشئة بالمنطقة، يتوفر على إمكانات مهمة، للاستفادة من هذا التطور، وبالتالي فالمغرب يتمركز بشكل متقدم في هذا الإطار، ذلك أن هناك شريحة واسعة من الشباب، مواكبة ومستهلكة لأحدث التكنولوجيا.

جميع الشباب اليوم، يتوفرون على تطبيقات متطورة. هذا جيل سيكبر مع هذه التكنولوجيا ويصبح متمكنا منها بسهولة، مقارنة بما تم ابتكاره خلال عشر سنوات الأخيرة في المعلوميات، وتسعى «أوراكل» في هذا الشأن، للتمركز فاعلا اقتصاديا مهما، إذ لا تستهدف تمكين هؤلاء الشباب من استعمال التطبيقات والتكنولوجيا فقط، لكنها تطمح إلى تكوين أطر قادرة على تطوير التقنيات وابتكار وسائل جديدة.

وبمقارنة المؤهلات الاقتصادية التي يتوفر عليها المغرب مع نظرائه في الشرق الأوسط مثلا، التي تقوم اقتصاداتها أساسا على البترول، ومع انخفاض سعر برميل النفط، فإن هذه الدول وجدت نفسها مضطرة إلى تنويع خياراتها الاقتصادية، فيما تعتمد المملكة على قطاعات متعددة في المقابل، مثل السياحة أو قطاعات أخرى، خصوصا قطاع الخدمات، إذ نلاحظ أن هناك العديد من المشاريع التي رأت النور في هذا القطاع بالذات.

< هل تلعب «أوراكل» دورا في تجسير الهوة بين حاملي الشهادات ومتطلبات سوق الشغل؟

< أفضل طريقة بالنسبة إلينا هي العمل مع الأكاديميين، سواء في الجامعات أو المؤسسات الخاصة  المؤهلة لتكوين الطلبة، ذلك أن هناك عدة مراحل في ما يتعلق بتلقين مناهج تكنولوجيا المعلومات، بداية يتم تعليم الشباب كيف يستعملون الوسائط المعلوماتية، وهو الشق التقليدي، لكن بما أننا أمام مجال يتحرك ويتطور باستمرار.

إذا كنت متخصصا مثلا، في مجال التسويق سوف تتعلم كيف تبلور إستراتيجية أو برنامج  للتسويق، و تنفيذ ذلك البرنامج، لكن اليوم هناك جانب أساسي في هذا المجال وهو كيفية استقبال واستيعاب متطلبات الزبناء، وهنا يحتاج الطالب أو الممارس لتطوير كفاءاته في هذا المجال حتى يتمكن من مواكبة تغيرات السوق.

< كيف يمكن تطوير الكفاءات بانسجام مع إكراهات التشغيل؟ 

< يجب أن نعلم أن معطيات السوق تتغير باستمرار ولا يمكن ضبطها، حيث هناك معطيات تأتي من مختلف الجهات، سواء من عند الزبناء أنفسهم أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثلا، مما يصعب معه حصر تلك المعطيات و استيعابها، و بالتالي فالمطلوب من المتخصص في التسويق هو تجميع المعطيات و تحليلها بشكل سريع، وبالتالي فالتكوين يستدعي تحليل المعطيات و ليس فقط فهم عملية التسويق من ألفها إلى يائها بشكل بسيط. ما يهمنا اليوم هو تكوين فئة من الطلبة و الشباب يكونون قادرين على ابتكار وسائل تقنية جديدة تستجيب لمتطلبات السوق، وهذا يعد من أهداف شركة «أوراكل».

سيكون بمقدور كل زبون سواء شخص أو مؤسسة أن يبتكر تطبيقات جديدة تمكنه من تطوير خدماته، وفق البرامج المسطرة. إذن هذه هي الوسائل الجديدة التي تعمل بها «أوراكل» بالتوجه نحو الحوسبة السحابية أو ما يعرف بـ»كلاود»، و التي ستمكن من يريد إحداث شركة من ولوج أرضية، مؤدى عنها عن طريق انخراط شهري مثلا، والتي من خلالها يمكن ابتكار تطبيقات خاصة، وهذه الإمكانية متاحة سواء لشخص وحده أو مؤسسة قائمة الذات.

أجرت الحوار : رجاء خيرات (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق