وطنية

اعمارة يخرق القانون

دشن عبد القادر عمارة منصبه الجديد على رأس وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء بخرق لمقتضيات المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية بعدما ألغى طلب العروض الخاص بصفقة تدبير «ردارات» مراقبة السير والجولان على الطرقات، وذلك دون إعطاء أي تبريرات لقرار الإلغاء كما تنص على ذلك الفقرة الثالثة من المادة 45 من المرسوم، إذ تشير إلى أن إلغاء طلب العروض يكون موضوع مقرر توقعه السلطة المختصة يبين الأسباب التي أدت إلى الإلغاء وينشر على بوابة الصفقات العمومية. وأكد بعض المشاركين في الصفقة أنهم تفاجؤوا بقرار الإلغاء وبعدم نشر الأسباب التي دفعت الجهة صاحبة المشروع إلى اتخاذ القرار. ويعد هذا الإلغاء السابع منذ أول إعلان عن طلب العروض متعلق بالصفقة ذاتها.

وعرف هذا المشروع تعثرات متكررة، إذ تم الإعلان عن الصفقة لعدد من المناسبات لكن لم يكتب له النجاح، وطرأت تغييرات على التصور الأول الذي اعتمده كريم غلاب عندما كان وزيرا للتجهيز والنقل. وعمد عزيز رباح، عندما تولى مسؤولية تدبير شؤون الوزارة إلى إدخال تعديلات عليه، فبدل الإعلان عن صفقة واحدة، تم تقسيمها إلى أشطر، يتضمن كل واحد منها تركيب وتجهيز 200 ردار وربطها بقاعدة البيانات المركزية. وأكد مهنيون أنه من الصعب إتمام المشروع، إذ ليست هناك أي ضمانات من أن الشركات المختلفة التي ستتكفل بإنجاز هذه الأشطر ستكون لها المواصفات التقنية ذاتها، ما يجعل من الصعب تقسيم المشروع إلى أشطر.

لكن الوزارة متشبثة بتقسيم الصفقة، إذ أن الإعلان سيهم 13 حصة، 12 منها تهم تركيب الردارات والحصة الأخرى تتعلق بتوفير حلول معلوماتية وتطبيقات من تدبير جميع الردارات. وأثار الإلغاء المتكرر للصفقة تساؤلات في صفوف المهتمين بها، خاصة أنها سبق أن رست على مجموعة مكونة من شركتين أسترالية ومغربية، قبل أن يقرر عزيز رباح، وزير التجهيز السابق إلغاء الصفقة، ما دفع بالأستراليين إلى اللجوء إلى القضاء، وتم إصدار إعلان طلب عروض جديد، قبل أن يتقرر إلغاؤه ويعلن عن طلب العروض الأخير، الذي ألغي بدوره. ويتساءل المتنافسون حول ما إذا كانت هناك نية إلى توجيه الصفقة إلى جهة بعينها، إذ لا توجد مبررات موضوعية ومقنعة تسند قرارات الإلغاء المتكررة.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق