fbpx
حوار

بلخياط: أتشبث بلائحة وطنية للشباب (2/2)

وزير الشباب والرياضة قال إن المغرب بلغ مرحلة تتطلب مؤسسات جديدة في أقرب وقت

قال منصف بلخياط، وزير الشباب والرياضة، إن معظم الأهداف التي قدمها في 23 شتنبر 2009، أنجزت وأخرى في طور الانتهاء منها. وأضاف بلخياط في حوار مع “الصباح” أن إستراتيجية عمله مبنية على خمس نقاط أساسية، وهي البنيات التحتية والحكامة والتكوين والشراكة والتمويل، مستعرضا أهم الإنجازات المحققة بدءا بافتتاح ملعبي مراكش وطنجة وتسريع وتيرة

أشغال ملعب أكادير، وإحداث المراكز السوسيو- رياضية للقرب، وإبرام عقود  أهداف مع 45 جامعة رياضية
و450 جمعية شبابية، إضافة إلى تمرير قانوني الشغب والرياضة. ونفى بلخياط أن تكون ميزانية الوزارة ل2011 تراجعت، بقدر ما حصلت على 500 مليون إضافية، لتصل  إلى حاليا إلى ملياري درهم دون
احتساب مداخيل الصندوق الوطني للتنمية الرياضية ومداخيل المرافق، مؤكدا أن المبتغى هو الوصول إلى سقف 3 ملايير درهم في أفق 2013. وتحدث بلخياط  عن خمسة مشاريع أساسية
في طور التحقق، وهي التخييم وملاعب السوسيو- رياضية والمناظرة الثالثة وكأس العالم للأندية، مشيرا إلى أنه يجري التفكير حاليا في ملف ترشيح الدار البيضاء  لاحتضان الألعاب الأولمبية 2028،
أو كأس العالم 2026. كما تحدث وزير الشباب والرياضة عن عدة قضايا تهم الاحتراف ومكافحة المنشطات والمناظرة الثالثة في البيضاء، تجدونها في الحوار التالي:

في بادرة أولى من نوعها، أسستم مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين المغاربة، ترى ما هي إستراتيجيتها وخصوصيتها؟
عندما نقف على حجم الإنجازات التي قدمها الأبطال المغاربة منذ تألق العداء المغربي عبد السلام الراضي في أولمبياد 62 بروما، وأسماء أخرى تألقت في مختلف الأنواع الرياضية، فمن الضروري رد الاعتبار إليهم.
وفي هذا الإطار، خلقت مؤسسة محمد السادس، للاحتفاء بالأبطال المغاربة، ورد الجميل إليهم. وفي الوقت نفسه مساعدة بعضهم ماليا، ممن يعانون وضعا اجتماعيا حرجا، أو من ناحية التغطية الصحية. ومما لا شك فيه، فقد وجدنا كل الدعم سواء من القطاع العام أو الخاص، للشروع في تطبيق المشروع الأول. حددنا لائحة بأسماء اللاعبين، الذين شاركوا في مونديال 1970 و1986 و1994 و1998، والمتوجين كذلك بأول كأس إفريقيا عام 1976 بأديس أبابا.
ولهذه المناسبة، أتمنى الشفاء العاجل للاعب حمان، الذي أحرز أول هدف في مرمى المنتخب الألماني في مونديال70. كما نرمي من وراء ذلك إلى تحفيز الشباب على الاقتداء بأسلافهم، وهي البادرة التي أعلناها سابقا بتخصيص مبالغ مالية نظير الفوز بكل ميدالية في الاستحقاقات القارية والعالمية.

هل للمؤسسة قانون ينظمها؟
المؤسسة تأسست وفق  ظهير1958 المؤسس للجمعيات، لها صبغة المنفعة العامة، وإن شاء الله ستتمتع بهذه الصفة،  يسيرها مجلس إداري، وتتوفر على نائبي رئيس، ومجلس إداري، وإدارة ستسهر على تدبير شؤونها.

وماذا عن قانون مكافحة المنشطات الذي لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية؟
إن قرار لجنة المنشطات، قرار وزاري لا يتطلب صدوره في الجريدة الرسمية، لأنه  تمت عرقلة المشروع لدواع سياسية في البرلمان، ولما وعينا بهذه العرقلة، سعيت إلى  الالتفاف من خلال اللجوء إلى القرار الوزاري، لخلق اللجنة، والمهم في فلسفة بلخياط هي النتيجة، والحمد لله، فهذه اللجنة تشتغل يوميا، وتقوم بتحرياتها، ويجب التأكيد أنه خلال السنة الجارية لم يتم ضبط أي حالة إيجابية للمنشطات، فالنتائج الإيجابية بدأت تظهر…

أعلنتم أن برنامج عملكم يمتد إلى 2016، هل لديكم ضمانات باستمراركم وزيرا للرياضة، وكذلك ضمانات لاستمرار هذا البرنامج في حال تعيين وزير آخر، خاصة أن أي وزير يحاول أن ينطلق من الصفر؟
نوهت في البداية بالعمل الكبير الذي قامت به الوزيرة السابقة نوال المتوكل، التي تنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار. لهذا، فإننا نشتغل وفق إستراتيجية واضحة المعالم في حزبنا، وهي إستراتيجية الحكومة، وليس لشخص معين، وبالتالي على الحكومة تنفيذ البرنامج.
أنا متفائل بأن العمل الذي قمت به سيستمر، اعتبارا لأسباب سالفة الذكر، وكما يقول المثل الفرنسي لا يمكن تغيير فريق يفوز.
عموما، فحصيلتي جيدة سواء على مستوى الفرق أو المنتخبات، فالمنتخب الوطني الأول في طريقه إلى التأهل إلى كأس إفريقيا 2012، ومنتخب الشباب حصل على البطولة العربية، ناهيك عن التشويق الذي يميز البطولة الوطنية، وعودة الجمهور إلى الملاعب. وأشير في هذا الصدد إلى أن مباراتي الوداد والترجي التونسي والمغرب الفاسي وصن شاين النيجري استقطبتا أزيد من 100 ألف متفرج، وهو ما يجعلنا نعيش انتعاشة حقيقية، ونتمنى من الله تعالى الاستمرار في العمل نفسه.

كثر الحديث عن اللائحة الوطنية ولائحة الشباب والأطر، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وحصلت اختلافات بين الأحزاب، بهذا الشأن. ما هو موقفكم الشخصي من اللائحة الوطنية التي تطالب بعض الأحزاب بإدماج الشباب فيها؟
المتتبع للشأن السياسي، يعرف أن أول وزير وأول رجل سياسي طالب بلائحة للشباب هو منصف بلخياط، ويسرني أن أذكركم بأنني طالبت بذلك في مناسبتين، الأولى، جوابا عن سؤال طرحه فريق الأصالة والمعاصرة، في البرلمان، وكنت آنذاك، إلى جانب رئيس التجمع الوطني للأحرار، والمناسبة الثانية أنني أكدت هذا المطلب، في برنامج حوار قبل خمس عشرة شهرا. لقد كنت أطالب بفتح النقاش حول تمثيلية الشباب في البرلمان، لأن الشباب في المغرب يشكلون 60 في المائة من مجموع السكان، لكن تمثيليتهم في البرلمان هزيلة جدا، إذ لا تتعدى 3 في المائة، هذا المطلب مهم جدا، وخلق لي عدة متاعب سياسية، ولكن تشبثت به ودافعت عنه، وما أزال، ولهذا كنت أتواصل باستمرار مع الشباب، عن طريق “الفيسبوك” و”التويتر”، منذ شهر أكتوبر 2009، وأظهرت تضامني مع الشباب، والشباب، بدوره، عبر عن تضامنه معي، خاصة شباب الأحزاب السياسية، الذين سأتشرف باستقبالهم لأجدد لهم دعمي بضرورة تخصيص لائحة وطنية للشباب.
شخصيا أقترح لائحة جهوية للشباب، أي أن ينتخب في كل جهات المغرب شباب لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، وركزت على ضرورة أن يخوض الشباب غمار الحملة الانتخابية،لأن اللائحة الوطنية عملية سهلة، تمكن أي شاب من المرور إلى البرلمان، وأنا أعارض هذه الفكرة، وأؤكد أنه لا بد من النزول إلى الميدان، والتعبئة للانتخابات، والانخراط في الحملة الانتخابية، وكسب أصوات الناخبين، ولذلك، بالإمكان أن ينتخب في كل جهة من الجهات 16 ثلاثة شباب، بما يضمن تمثيلية الشباب لكل جهة، بل إنني أذهب إلى أبعد من ذلك، من المفروض في مجتمع يمثل الشباب فيه 60 في المائة من مجموع سكانه، أن يكون برلمانه ممثلا بالنسبة نفسها، علينا أن نحدث هذا التغيير الهام، وإن بشكل تدريجي، ولذلك إذا تمكن 30 أو 40 شابا من ولوج القبة، في مرحلة أولى، سيكون ذلك إيجابيا، وبالتدريج سيحدث التغيير، ويلج عدد متزايد من الشباب البرلمان، في إطار تشبيب النخب.
يجب على الأحزاب أن تنفتح على الشباب، ليس في إطار المنظمات الشبابية الموازية، بل داخل الأجهزة الحزبية، وفي هذا الإطار، كلفني صلاح الدين مزوار، بتأسيس جمعية جديدة، تعنى بشباب الأحرار، تضم 100 شاب، أطرا وتقنيين ومستثمرين، لتأطيرهم سياسيا، وهو ما نشتغل عليه اليوم، حتى يكونوا معبئين في الاستحقاقات المستقبلية.

لكن توجه انتقادات بشأن غياب تنظيم شبابي مواز للحزب؟
لقد حسمنا في هذا الموضوع، وقررنا خلق تنظيمات شبابية جهوية، أي على مستوى فروع الحزب، بمعنى أننا اعتمدنا مقاربة تنطلق من القاعدة، بحيث تكون فروع الحزب في جميع جهات المملكة تتوفر على منظمات شبابية، وقد قمنا بعمل كبير في عدد من الجهات التي لم تؤسس منظمة شبيبة جهوية. وفي هذا الإطار، يأتي تنظيم الجامعة الصيفية للأحرار ببوزنيقة، التي ستضم شباب التجمع، وسيعلن رئيس الحزب، اليوم، على ضرورة أن تكون لكل فروع الحزب شبيبته الجهوية، وحينما تؤسس شبيبات الحزب، جهويا، يمكن أن ننتقل إلى الخطوة المقبلة، وهي خلق منظمة شبابية موازية،على الصعيد الوطني. وأشير بالمناسبة، إلى أن تأسيس تنظيم شبابي مواز، لا يطرح أي إشكال، لأنه، عمليا، ي أي إشكال، أيمكن أن نعقد مؤتمرا تأسيسيا للمنظمة الشبابية للحزب يحضره 1400 شاب في قاعة واحدة، وبالتالي يمكن أن نعقد جمعا عاما تأسيسيا، لكن مقاربتنا تختلف، إذ قررنا الاشتغال، انطلاقا من القاعدة، وبطبيعة الحال، هذه المقاربة لا تعطي ثمارها سوى على المدى المتوسط.  
 

لكن هل حظيت هذه المقاربة بالإجماع داخل التجمع الوطني للأحرار؟
كل القرارات تتخذ على مستوى المكتب التنفيذي للحزب، ومن الطبيعي أن القرارات تخضع لنقاشات، تكون في بعض الأحيان حادة، ولا تحظى دائما بالإجماع، وهذا طبيعي، لأننا في حزب ديمقراطي، والرئيس هو الذي يحسم، في نهاية الأمر، وتم الحسم في هذا الموضوع، هناك بالطبع أعضاء في اللجنة التنفيذية لم يكونوا متفقين، ولكن الله غالب، والقطار ماض، ومن يريد أن يعارض فله ذلك.

كثيرون في المغرب، يعتبرونكم تقنوقراطيا، أكثر مما يعتبرونكم رجلا سياسيا، ما رأيكم؟
الرجل السياسي هو الذي يتوفر على رؤية، ويشتغل على المدى المتوسط والبعيد، وأنا، حتى وإن كنت تقنوقراطيا، فإنني فكرت في عدد من المبادرات والقرارات، قبل أن يفكر فيها الآخرون، وفي هذا السياق سبق أن تحدثت بشأن اللائحة الوطنية للشباب، إذ كنت سباقا إلى إثارتها، في 2010، وفي برنامج حواري، بوصفي وزيرا، ومناضلا، وعضوا في اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني للأحرار، بمعنى أنه كانت لدي الجرأة وبعد النظر، وكنت على وعي بالتحولات العميقة التي يعرفها الشباب المغربي، وتكلمت حول هذا الموضوع، في عدد من المحافل، وفي “الفيسبوك” مع الشباب، وهو ما جعلني أكون متفائلا بالنسبة إلى المستقبل، وتفاؤلي بكل صدق نابع من أن نخبة الشباب من أروع النخب، وفي مستوى عال، وأنا واثق أنهم سيكسبون رهان العمل السياسي، ويثبتون ذلك بالنسبة إلى الأحزاب غير المنفتحة على الشباب.

تميز موقف التجمع الوطني بالأحرار بمعارضته لتاريخ الانتخابات التشريعية المحدد في 25 نونبر، هل من تفسير لهذا الموقف؟
موقفنا انطلق من رؤية شفافة إلى لأمور. الأحرار أكدوا دائما    استعدادهم لخوض الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر، وسبق للحزب أن أصدر صحبة أحزاب الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، بيانا قبل الاجتماع بوزارة الداخلية، أعلن فيه، موقفه من تاريخ الانتخابات، وأنه يفضل أن تجرى في أجل أقصاه متم شهر أكتوبر المقبل، لكن اجتماع الداخلية بزعماء وممثلي الأحزاب، أفضى إلى الاتفاق حول  25 نونبر، وعبرنا عن معارضتنا لهذا التاريخ لسببين أساسيين، الأول أنه لا يمكن أن تجرى الانتخابات، في ظل تزامن تاريخها مع مناقشة مشروع ميزانية الدولة، إذ سيكون لذلك تأثير واضح، وكلنا يعلم أن عددا من المنتخبين لا يمكنهم أن يواكبوا النقاشات داخل القبة حول مشروع قانون المالية، ولا يعقل، بالتالي، أن يتحدث الوزير في قاعة فارغة أو شبه فارغة.
والسبب الثاني مرتبط بالظروف المناخية، إذ أن التساقطات التي تميز أواخر شهر نونبر من شأنها أن تؤدي إلى عزل عدد من الدواوير والجماعات، وهو ما سيؤثر سلبا على نسبة المشاركة في التصويت، ويحرم العديد من الناخبين من التصويت، ونحن نقول إننا في بلد واحد، يحق فيه لكل المغاربة أن يشاركوا في العملية الانتخابية، وبهذه المناسبة نجدد رغبتنا في أن تجرى الانتخابات خلال شهر أكتوبر وليس بعده، وأعتقد أن هذا الموقف شجاع، لأننا نقول إن المغرب بلغ مرحلة جديدة تتطلب مؤسسات جديدة، يجب أن تنتخب في أسرع وقت ممكن، أي قبل 25 نونبر. أعتقد أن الأمور واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى