مجتمع

الاستعانة بالموتى للضغط على لفتيت

ابتدع أعضاء المعارضة بالمجلس الجماعي لقيصر بسطات، طريقة جديدة لإثارة انتباه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وذلك عبر مراسلته بأسماء أموات مدفونين بمقبرة المنطقة يسائلونه على لسانهم عن مبلغ 14 مليون سنتيم رصدها المجلس الجماعي لتشجير المقبرة دون أن يتم ذلك، ومبلغ آخر لطلاء سورها.

وأفادت مصادر مطلعة أن أعضاء المعارضة، مسنودين بفعاليات جمعوية وحقوقية، سلطوا الضوء الكاشف على مجموعة من الخروقات، ضمنها تأكيد رئيس الجماعة رصد 70 مليون سنتيم لإصلاح طريق، غير أن السكان أكدوا أنهم اكتتبوا للقيام بذلك، وأن الجماعة لم تنفق من ميزانيتها أي سنتيم، وهو ما يستوجب، حسب أعضاء المعارضة، إيفاد لجنة مركزية والبحث في جميع الملفات التي أرفقوها بمراسلتهم.

وتحدثت المصادر نفسها عن تعويضات مستشارة دأبت على التغيب لأزيد من ست دورات دون أن يلجأ الرئيس إلى إجراءات عقابية ضدها كما تنص على ذلك مقتضيات الميثاق الجماعي، الذي يشير إلى أن التغيب لثلاث مرات يستوجب العزل. واستنادا إلى ما أوردته المصادر ذاتها فإن المستشارة تتلقى تعويضاتها عن منصب نائبة رئيس لجنة المرافق العمومية، في حين أنها توجد بالخارج.

وتضمنت المراسلة، كذلك، إشارة إلى تلكؤ رئيس الجماعة في كراء السوق الأسبوعي، وذلك عبر فرضه زيادة 33 في المائة في الرسم الجبائي، في مقابل ذلط سخر 40 شخصا لاستخلاص الرسوم من التجار والحرفيين وغيرهم، دون رقيب أو حسيب، كما أرفقوا شكايتهم، بصور عن مظاهر التهميش وغياب الخدمات التي تعيش في ظلها الجماعة، ورغم ذلك خصص الرئيس سيارتين جديدتين، الأولى لنائبه الثالث، وهو رجل تعليم يستعملها للتنقل إلى مقر عمله، والثانية لرئيس لجنة المرافق العمومية.

وأثقل الرئيس كاهل الجماعة بقرض يصل إلى مليار ونصف مليار، بغرض إحداث مجزرة، ورغم ذلك مازال جزارو المنطقة يعرضون لحومهم على قارعة الطريق ما يشكل تهديدا حقيقيا للصحة العمومية. وتحدث أعضاء المعارضة في مراسلتهم عن مبلغ 70 مليونا ألح الرئيس أنه رصدها لإصلاح طريق رابط بين مركز قيصر وطريق ريما عبر مدخل دوار أولاد سي علال، في حين أن السكان يؤكدون أنهم اكتتبوا لإصلاحها بأنفسهم، وذلك لفك العزلة عنهم ولتسهيل تمدرس أبنائهم. كما تطرقوا إلى مسألة تفويت 30 محلا تجاريا دون طلبات عروض أو سمسرة. الرئيس نفسه موضوع تحقيق الفرقة الوطنية للدرك الملكي بشأن مجموعة من التجاوزات في مقالع المنطقة والدعم المالي للجمعيات، إذ كان يترأس جمعيتين تستفيدان سنويا من دعم يصل إلى 30 مليون سنتيم.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق