الأولى

العماري: لم أكن يوما مقربا من السلطان

قال إن الشخصيات السياسية العمومية تعاني انفصام الشخصية

 

اندلعت، أخيرا، «حرب الكبار» عبر تمرير رسائل سياسية بواسطة مقالات في مختلف وسائل الإعلام، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، تنذر بالكشف عن قصص أبطالها شخصيات سياسية تتمتع بالحظوة والمال والسلطة.

وأطلق إلياس العماري، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، صافرة المبارزة السياسية، حينما كتب تدوينة على حسابه «الفيسبوكي» أثارت لغطا كثيرا، التي قال فيها إنه يعرف شخصا يدعي أنه صحافي مهني، وهو في واقع الأمر مخبر يزور عواصم العالم التي تحتضن مؤتمرات دولية ولا يكتب سطرا، وسيكشف عنه قصصا كثيرة، ما اعتبر تهديدا له.

وقال العماري إنه سيكشف عن الذين خانوا الأمانة، بل شخص وضعية الشخصيات السياسية العمومية، بأنها تعاني انفصام الشخصية، لأنها تطبق خلاف ما تؤمن به، إذ أعلن استعداده للاعتراف أيضا بأخطائه وكشف المستور.

وقبل أن يكشف العماري عما هدد بنشره، استبق خصومه الأمر، ونشروا عنه قصصا كثيرة، آخرها أنه يوجد في حالة اكتئاب قصوى منذ أن فقد أشياء ثمينة، بطرده من مربع السلطة، التي جعلت منه «غولا» يهابه الأصدقاء قبل الخصوم والأعداء، إذ هدد في السابق كبار المسؤولين الإداريين، بل داس على كرامة وزير سابق في حزب مشارك حاليا في الحكومة، بأن طلب منه، في منتصف الليل، أن يشتري له علب سجائر والحضور مسرعا إلى المكان الذي كان به.

كما قالوا إنه ضيع صديقة هددته بفضح أسراره، وأخذت معها سيارة «ميني كوبر» وشقة فاخرة تساوي 400 مليون في إحدى أبهى وأفخم عمارات البيضاء.

لذلك رد العماري بتدوينة مطولة على حسابه «الفيسبوكي» اعتبر فيها أنه لم يكن يوما من حاشية البلاط، ولا من المقربين من السلطان حتى يتم طرده، وقال بهذا الخصوص «لطالما تمت مؤاخذتي بأني أشتغل في الظل، ولطالما كنت أسمع مطالبات بخروجي للعلن. وعندما خرجت لتحمل مسؤوليات حزبية وتمثيلية، أتعرض، أثناء صمتي وحين كلامي، لتهجمات عنيفة، تجاوزت حدود الانتقاد والأخلاق لترميني بشتى ضروب السب والقذف في شخصي ومساري وحتى عائلتي، تورطت فيها حتى شخصيات عمومية مرموقة، على رأسها رئيس الحكومة السابق».

وأكد العماري أن بنكيران وحده خاض ضده معارك شتى، كما تعرض من قبل فاعلين سياسيين وغيرهم، ومن الرفاق، إلى تهم وترويج إشاعات منها ما نشر ومنها ما ينشر اليوم ومنها ما سيقرأ في المستقبل.

وقال العماري إنه «خلال هذا الأسبوع، شعرت بانتشاء خاص عندما قرأت، على نطاق واسع، بأني طردت من مربع الحظوة. فالحمد لله على انتشار هذا الخبر الذي يؤكد ما حرصت دائما على قوله، وهو أنني لم أكن يوما من حاشية البلاط ولا من المقربين من السلطان. فأرجوكم سادتي، أنشروا هذا الخبر على نطاق واسع، لأنه هو الحقيقة بعينها، وكل ما سواه ادعاء وافتراء. وما دمتم نصبتم محظوظين آخرين مكاني، فخذوا أكفكم معي إلى الله كي يعينهم ويديم عليهم هذه الحظوة التي يتمناها الجميع».

وأكد العماري أنه لم يكن يقصد أبدا إزعاج أحد، مقدما اعتذاره لمن يعتقد أنه مقصود بما يكتب، مشيرا إلى أن هناك من يتهمه بإزعاجه واستهدافه. وختم العماري كلامه قائلا «رحلتي من هوامش المغرب العميق إلى عاصمة المملكة كانت بفضل من ساعدني وأخذ بيدي عندما كنت في أمس الحاجة إلى ذلك. فسأظل وفيا لإنسانيتي، وسأستمر في العمل وخدمة الغير، ولو كلفني ذلك التخلي عن كل شيء».

 أحمد الأرقام

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق