fbpx
تقارير

160 ألف قيم ديني ينتظرون الإفراج عن مؤسسة الأعمال الاجتماعية

أحمد توفيق
بدأت بوادر انطلاق عمل مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين تلوح في الأفق، مع قرب حلول السنة الميلادية الجديدة.
وعلمت “الصباح” أنه تم الانتهاء من إعداد الرسوم التطبيقية للظهير المحدث للمؤسسة، كما اختير مقر في قلب الرباط لاحتضان المؤسسة الجديدة التي ستعنى بشؤون ما لا يقل عن 160 ألف قيم ديني.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الإجراءات جارية لاستكمال هيكلة المؤسسة بعد أن تم تعيين محمد أمين الشعيبي، رئيسا لها من قبل جلالة الملك، كما وقع الاختيار على الكاتب العام والمدير المالي المساعد، فيما اختيار من سيشتغلون ضمن الوحدات الإدارية الجهوية، يعد أمرا محسوما، حسب منطوق الظهير، الذي ينص على أن كل وحدة جهوية تضم في عضويتها ممثلا عن المجلس العلمي المحلي بمركز الجهة وكذا ناظر الأوقاف وقيمين دينيين يعينان من قبل وزير الأوقاف، وباقتراح من المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية.  
وتسند للمشرفين على المؤسسة مهام تشجيع المنخرطين على تأسيس تعاونيات لبناء محلات سكنية لفائدتهم، كما أنهم يعملون على إبرام اتفاقيات مع الهيآت العامة أو الخاصة المكلفة بالتهيئة والبناء لفائدة المنخرطين.
ومن منطلق الطابع الاجتماعي الذي تسهر عليه المؤسسة، فإنها مطالبة بتقديم إعانات للمنخرطين العاجزين عن مواصلة مهامهم وتقديم المساعدات في حالة وفاة الأزواج وضمان الإعانة لأبناء المنخرطين الممدرسين أو الذين يتابعون دراستهم العليا أو تكوينا مهنيا مكلفا.
وحسب الظهير الشريف المنظم لها، فإن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين لا تسعى إلى الحصول على الربح، علما أنها تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المادي.  وكان أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أوضح في وقت سابق بمناسبة الإعلان عن ميلاد المؤسسة، أنها ستعنى بشؤون الأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، موضحا أنها تدخل ضمن حلقات إصلاح الحقل الديني الذي انطلق في بلادنا منذ سنوات، إلا أنه شدد على أن اشتغال المؤسسة رهين بميزانية 2011.
وفي هذا الصدد، فإن موارد المؤسسة تتشكل من واجبات اشتراكات الأعضاء المنخرطين، وكذا المساهمات المالية لهم عند الاقتضاء، إلى جانب الإعانة المالية السنوية التي تمنحها الدولة وعائدات أملاك الأحباس على المؤسسة.
وتستفيد المؤسسة سنويا من إعانة مالية تمنحها لها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تسحب من مداخيل الأوقاف العامة.
كما يسمح للمؤسسة أن تتوصل بهبات ووصايا وعائدات مختلفة إلى جانب استفادتها من الرسوم شبه الضريبية الممكن فرضها لفائدتها، وإعانات مالية غير إعانات الدولة.  أما نفقات المؤسسة، فهي تنقسم إلى نفقات التسيير ونفقات التجهيز، إلى جانب النفقات اللازمة لإنجاز برامج المؤسسة ونفقات مختلفة.
ويجوز للمؤسسة التماس الإحسان العمومي شريطة إخبار وزير الأوقاف والتصريح بذلك سلفا لدى الأمانة العامة للحكومة.
وارتباطا بالمراقبة المالية، فإن مندوبا للحكومة يعين بمرسوم هو من يتولى المراقبة المالية للدولة للمؤسسة التي تخضع مواردها للنظام الضريبي المطبق على الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة. كما يحدد التنظيم المالي والمحاسباتي للمؤسسة بقرار مشترك بين وزيري الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الاقتصاد والمالية.
وحسب الظهير المنظم للمؤسسة، فقد أعطي هامش الحرية للمسيرين من خلال السماح لهم بإبرام عقود مع خبراء لمساعدة المؤسسة على الاضطلاع بمهامها، كما يمكن أن يوضع موظفون رهن إشارة المؤسسة أو أن يلحقوا لديها وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق