fbpx
الصباح الـتـربـوي

توسيع قاعدة العرض يتطلب ترشيد تدبير الموارد البشرية

أفادت مصادر من وزارة التربية الوطنية أن توسيع قاعدة العرض المدرسي يتطلب رفع وتيرة إحداث المؤسسات التعليمية، أو تأهيل الموجودة منها، وتنمية الدعم الاجتماعي، وبدرجة  أساسية اعتماد سياسة فعالة وناجعة في مجال ترشيد وتدبير الموارد البشرية، تنطلق من التحكم في توزيعها وتشغيلها، زيادة على  محاولة توفير موارد  بشرية إضافية.
وذكرت المصادر ذاتها أن الوزارة قامت بمجهودات استثنائية للاستجابة للحاجيات المتزايدة من أطر التدريس، بحيث تم لأول مرة خلال الدخول المدرسي 2009-2010، توظيف 3200 أستاذ بقطاع التعليم المدرسي  في إطار التعاقد مع إدماجهم منذ يناير 2010، وذلك زيادة على الحصة السنوية من خريجي المراكز بمختلف الأسلاك والمقدرة بحوالي 6000 أستاذ.
وأكدت المصادر نفسها في تصريح للصباح أن مصالح  الوزارة  قامت منذ 2007 بإدماج مجموعة من حاملي الشهادات  العليا سنويا،  استنادا إلى رسالة الوزير الأول في شأن إدماج هذه الفئة. كما وظفت أزيد من 200 من الأطر الإدارية والتقنية في مختلف الهيآت والتخصصات: المتصرفون، والمهندسون في الهندسة المدنية، والمهندسون المعماريون، والمهندسون في الإعلاميات، والمهندسون في الإحصاء التقنيون في تخصص البناء.كما قامت الوزارة أيضا بتوظيف 800 من أطر الدعم التربوي (الملحقون التربويون 500: بين محضرين ومعيدين )، وأطر التدبير المادي والمالي (الممونون 300).
ومن أجل ضمان أستاذ لكل قسم، تقوم الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات بمجموعة من الإجراءات التي تروم ترشيد استعمال الموارد البشرية، من بينها إعادة انتشار الفائض من المدرسين وتدريس المواد المتجانسة واستكمال حصة الأستاذ واللجوء إلى الساعات الإضافية.
وجوابا على سؤال حول الحركة الانتقالية، في علاقتها بتدبير الموارد البشرية، قالت مصادر مسؤولة بالوزارة إن طلبات المشاركة في الحركة  تقدر بأزيد من 60 ألف طلب.
وتهدف الحركة (التعليمية والإدارية) بدرجة أولى إلى  إعادة توزيع الموارد البشرية على الصعيد الوطني وداخل الجهات (الحركة الوطنية والحركة الجهوية) قصد ترشيد وحسن استعمالها وقصد الاستجابة للحاجيات المتزايدة والمتغيرة من أطر التدريس أو أطر الإدارة التربوية بصفة خاصة، زيادة على تلبية بعض الحالات الاجتماعية  الخاصة بالالتحاق بالأزواج.وأوضح المصدر ذاته أن أغلب الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قامت خلال هذه السنة بتنظيم الحركات الجهوية قبل انطلاق الموسم الدراسي، إذ تم التنصيص من خلال مقرر تنظيم السنة الدراسية، على ضرورة الانتهاء من كل العمليات الخاصة بالموارد البشرية من حركات وإعادة  انتشار، وتعيين الخريجين والتوظيفات الجديدة قبل انطلاق الدراسة، غير أن مجموعة قليلة من الأكاديميات والنيابات الإقليمية عرفت بعض التأخر في تنظيم مجموع هذه العمليات بفعل الإكراهات التدبيرية المرتبطة بنهاية الموسم الدراسي.وفي هذا الإطار، تقوم مصالح الوزارة من خلال لجن اليقظة بدعم ومواكبة هذه الجهات قصد استكمال جميع العمليات وضبط خريطة توزيع الموارد البشرية وفق ما هو كفيل بضمان سريان الموسم دراسي في أحسن الظروف.وبخصوص معدل تأطير  المدرسين من قبل هيأة التفتيش، أوضح مصدر بالوزارة أن السلك الابتدائي يعرف جملة من المستجدات البيداغوجية الهادفة إلى الارتقاء بالفعل التربوي، سيما ما يتعلق  بالمقاربات البيداغوجية والعتاد الديدكتيكي وبعمليات التأطير وتعزيز الدعم التربوي بجميع أساليبه. وتعتبر مبادرة جيل مدرسة النجاح التي ترتكز على ضمان انطلاقة قوية ومتميزة للمسار الدراسي لمتعلمات ومتعلمي السنة الأولى الابتدائية بدءا من الموسم الدراسي 2010/2009 من أهم المبادرات الرامية إلى الارتقاء بجودة أداء منظومة التربية والتكوين، خصوصا جودة التعلمات التي تعتبر المؤشر الأساس لمدى نجاعة التدخلات المحددة في إطار مشاريع البرنامج الاستعجالي.
وأكد أن تدابير مشاريع البرنامج الاستعجالي المرتبطة بتفعيل التوجهات المؤطرة لمتعلمي ومتعلمات جيل مدرسة النجاح تروم تحقيق وضمان مصاحبة ناجحة للمدرسات والمدرسين من قبل المؤطرين من خلال إرساء بيداغوجيا الإدماج كإطار منهجي لتفعيل المقاربة بالكفايات، وذلك من خلال تكوين مدرسات ومدرسي التعليم الابتدائي في بيداغوجيا الإدماج، وتمكينهم من الدلائل المرجعية ودلائل الإدماج. كما تهدف إلى مد جميع المتعلمات والمتعلمين بكراسات الوضعيات الإدماجية؛ واقتناء وسائل عمل المدرس(ة) من خلال توفير الأدوات اليومية للاشتغال؛ وتجهيز المؤسسات التعليمية بوسائل تعليمية لدعم تدريس اللغات والعلوم بصفة خاصة؛ وتجهيز كل مدرسة ابتدائية بحقيبة متعددة الوسائط وتوفير موارد رقمية؛ وتأهيل الأطر التعليمية، وتطوير أدائها المهني في مجالات إدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال في الممارسات الصفية والأنشطة المندمجة والاستعمالات البيداغوجية للموارد الرقمية؛ وتنظيم دورات تكوينية مكثفة لفائدة مدرسات ومدرسي جيل مدرسة النجاح في مجال تشخيص تعثرات التحصيل ومنهجيات إعداد أدوات التقويم التكويني؛ واستكمال انتداب الأستاذ(ة) المرشد(ة) على صعيد كل مؤسسة تعليمية أو مؤسسات متقاربة، وذلك في إطار المساهمة في التأطير الإداري والتربوي والتتبع والارتقاء بالتعلمات على صعيد المؤسسة، وفي إطار العمل بمبدأ القرب وتفعيل التواصل اليومي بين أعضاء هيأة التدريس والاستفادة من الخبرة المحلية المتوفرة.
وتجدر الإشارة أن معدل تأطير الأساتذة بالنسبة إلى كل مفتش هو 140 أستاذا لكل مفتش.
ع.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى