خاص

بانوراما رمضان: نجوم مغاربة في الخارج

رامي… الخائن الذي وصف لاعبي المنتخب بالكلاب

تألق رياضيون مغاربة في أوربا، ونالوا شهرة رفعت أسهمهم بين الرياضيين العالميين، بل منهم من التحق بأندية كبيرة، ومنهم من حمل القميص الوطني. نتعرف في هذه الحلقات على بعضهم.

لم يتعامل المغاربة مع تجنيس لاعب يحمل الجنسية المغربية بكثير من الكراهية، بقدر ما تعامل مع عادل رامي، لاعب المنتخب الفرنسي ونادي ليل المتوج الموسم الماضي بالدوري الفرنسي الممتاز، بالنظر إلى التصريحات التي أطلقها اللاعب بمجرد إعلانه الانضمام إلى المنتخب الفرنسي، ورفضه دعوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
يعد عادل رامي من اللاعبين المغاربة الذين فضلوا حمل القميص الفرنسي على الوطني، وإعلانه ذلك كان نابعا من قناعته بأن اللعب للمنتخب الفرنسي سيمنحه امتيازات كبيرة لن يلقى نظيرا لها بالمغرب، الشيء الذي دفعه إلى رفض طلبات الانضمام إلى المنتخب الوطني التي قدمتها له الجامعة في العديد من المرات، غير أنه كان في كل مرة يتحجج برغبته في تأكيد مكانته ضمن فريقه ليل الفرنسي، علما أن الأخير كان يشرف على تدريبه كلود بويل الذي يرفض إدماج لاعبين لهم اهتمامات رفقة منتخبات بلدانهم، كما كان الشأن في قضية هشام أبو شروان، بعد أن رفض الأخير الامتثال إلى أوامره وشارك رفقة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا بمصر سنة 2006، فكان جزاؤه دكة الاحتياط.
وكان رامي وجه انتقادات لاذعة إلى لاعبي المنتخب الوطني المغربي، وذهب إلى حد وصفهم ب”الكلاب”، الشيء الذي أثار زوبعة داخل الشارع المغربي، وطالب العديد بإسقاط الجنسية المغربية عنه، بعدما اتهموه بالخيانة، وكان ذلك بعد مباراة واجه فريقه ليل بوردو الفرنسي في برنامج “100 في المائة جيرودان”، إلا أن حاجة المنتخب الوطني إلى لاعب مثله، دفع بعض مسؤولي الجامعة إلى طلب وده رسميا، وعرض قميص المنتخب الوطني، لكن ذلك لم يزد رامي إلا إصرارا على إهانة قميص الأسود، والإعلان صراحة عدم رغبته في حمله، بعد أن نودي عليه لتعزيز صفوف المنتخب الفرنسي في مباراة إعدادية أمام مالي، إذ لم يتردد رامي في قبول الدعوة، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع المغربي، واعتبروه خائنا للوطن.
واعتبر العديد من المتتبعين أن إقدام رامي على إهانة المنتخب الوطني المغربي، سببها سوء المعاملة التي لقيها أثناء مشاركته رفقة المنتخب الأولمبي، بعدما كان قريبا من الانتقال للعب لمنتخب الكبار في دورة غانا 2008، غير أن تطور مستواه بشكل كبير في السنوات الأخيرة دفعه إلى إعلان موافقة اللعب للمنتخب الفرنسي، وقطع أي ارتباط بالمنتخب الوطني المغربي.
ورغم الحاجة الكبيرة للمنتخب المغربي للاعب مثل رامي في قلب الدفاع في الفترة ما بين 2006 و2009، إلا أن الشارع المغربي رفض رؤيته بقميص المنتخب الوطني. كما لم يتمكن رامي من تحقيق مراده بتمثيل المنتخب الفرنسي في العديد من المنافسات الأوربية والدولية.

صلاح الدين محسن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق