fbpx
وطنية

المالكي: البرلمان ليس حديقة عشاق

دعا موظفي المجلس إلى الانضباط وتعهد بمحاربة الغياب و”الأشباح” 

استغل حبيب المالكي بطالة مجلس النواب وفراغ أعضائه من ممارسة أي أنشطة برلمانية، في لقاء مديري المجلس ورؤساء أقسامه ومصالحه، ليوجه رسائل تهديدية صريحة لكل من يريد أن يأكل الغلة ويسب الملة في المؤسسة التشريعية.

واستبشر عدد من العاملين بمجلس النواب خيرا من هذا اللقاء الذي كان سابقة تاريخية، إذ لم يلتق قط أحد من رؤساء مجلس النواب السابقين بموظفيه، لذلك أصغى العاملون بالمجلس جيدا لحبيب المالكي الذي التقى بهم مرتين، يوم الجمعة 7 أبريل و12 من الشهر نفسه، غير أن اللقاءين معا بدا خلالهما رئيس مجلس النواب متوترا وأكثر عصبية، بعد أن تحدث عن أنه تلقى صفعة قوية، بمجرد ما استلم مسؤولية رئاسة المجلس، من الموظفين اللذين تراشقا في ما بينهما باتهامات تأرجحت بين التحرش الجنسي وتحرير شيك بدون رصيد.

وقال حبيب المالكي إن على جميع الموظفين الانضباط الأخلاقي، وبذل جهود مضاعفة للرقي بأداء المجلس، مهددا إياهم بتطبيق القانون في حال عدم الامتثال لمقتضيات هذا الانضباط، وبعدم التساهل أو التسامح مع أي أخطاء مهنية، كيفما كان حجمها وتأثيرها، رافضا بشكل مطلق أن تتحول المؤسسة التشريعية، إلى حديقة للعشاق.

وبقدر ما أزعجت تهديدات حبيب المالكي موظفي مجلس النواب، رحب بها آخرون، وصنفوها في خانة ضبط الموظفين ومحاربة الغياب والقضاء على ظاهرة الأشباح.

وهدد رئيس مجلس النواب الموظفين الكسلاء بالتوقف عن إعطاء المنحة الفصلية أو التصرف فيها وفق معايير سيحددها لاحقا، مع إحداث مسالك إدارية ومالية جديدة للتعاطي مع أجور الموظفين. وهو ما اعتبره بعض النافذين من الموظفين تهورا لا يستقيم وتجربة الرئيس الجديد السياسية والاجتماعية، وإعلان حرب سيدفع بهم إلى العصيان، ومواجهة الرئيس بشتى أشكال المقاومة، خاصة بالامتناع عن العمل، والاعتصام بساحة المجلس، وعدم التعاون مع النواب في أداء عملهم التشريعي والرقابي، غير أن مصدرا مقربا من الكاتب العام للمجلس قلل من أهمية هذه التهديدات، واعتبرها بدون قيمة، لأن رئيس مجلس النواب جرب وتعود على مثل هكذا تهديدات عندما كان يقود مؤسسات حكومية كبيرة.

وبرأي بعض الموظفين الذين يريدون أن يأكلوها «باردة»، أن رئيس المجلس لا يحق له أن يصادر حقوقهم ومكتسباتهم، وأن دوره يتحدد في الاهتمام بمطالب النواب وتمكينهم من العمل في أجواء تغني عملهم المنوط بهم، موضحين لـ «الصباح» أن حبيب المالكي سيواجه وضعا معقدا إذا سولت له نفسه الاقتراب من حقوقهم ومكتسباتهم، معبرين عن أسفهم لانحياز رئيس المجلس إلى المشاكل والقضايا التي لا تمت بصلة إلى اختصاصه الدستوري.

وتعهد المالكي، في أول ظهور له داخل المؤسسة التشريعية، بمحاربة الموظفين «الأشباح»، غير أنه سيكون في حاجة كبيرة إلى مساعدة «كبيرة» من قبل الكاتب العام للمجلس من أجل مساعدته على فضح الأسماء التي تتقاضى أجرها الشهري، ولا تطأ أقدامها فضاء المؤسسة، عكس الكثير من الموظفين والموظفات الذين يحترمون عملهم، وينضبطون لتوقيت العمل.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق