مجتمع

عودة حملات تحرير الملك العمومي بالجديدة

عادت سلطات الجديدة من جديد لشن حملاتها الموسعة ضد احتلال الملك العمومي بالمدينة، بعد الحملة الأخيرة خلال يوليوز الماضي ضد الانتشار الفاضح للباعة المتجولين بالشوارع والساحات الرئيسية.
وحسب مصادر عليمة فإن القوات العمومية قامت في الساعات الأولى من صبيحة الأربعاء الماضي، بهدم عدد من المخادع والأكشاك الموضوعة بشكل عشوائي بكل من ساحة يوسف بن تاشفين (البرانس) وشارع الحنصالي (بوشريط) وسط المدينة.

كما اقتلعت عددا من الطاولات التي وضعت ضدا على القانون أمام واجهات المحلات التجارية في احتلال واضح للملك العام منذ مدة ليست بالقصيرة، بعد أن استغل أصحابها صمت المجلس البلدي غير المفهوم تجاه تنامي هذه الظاهرة، حتى باتت الأرصفة والشوارع ملكا مسجلا لأصحاب المتاجر والمقاهي، وأصبحت تشكل عائقا حقيقيا يحد من حرية تنقل الأفراد وسط هذه المنطقة المعروفة برواجها التجاري الكبير.               
إلى ذلك، كانت العديد من الفعاليات اعتبرت أن ظاهرة إضافة محلات ومخادع وأكشاك وطاولات لاقانونية أمام المحلات التجارية ليست بالأمر الجديد بالجديدة، لان أغلبها شيد منذ مدة ليست بالقصيرة، إذ يتم استغلالها دون أن تطالبهم الجماعة الحضرية بأداء الواجبات التي يحددها القانون، خاصة أن عددا من أصحاب المحلات التجارية يقومون بكراء هذه المخادع والطاولات بأثمنة كبيرة نظرا لوقوعها بمنطقة إستراتيجية لا تفتر بها الحركة التجارية طيلة السنة. وحسب مصادر مطلعة، فإن أصحاب هذه المحلات أخبروا بقرارات إزالتها بشكل ودي من طرف السلطات المسؤولة، إلا أنهم فضلوا عدم الاستجابة لهذا القرار الأمر الذي حدا بالسلطات إلى الاستعانة بالقوات العمومية من أجل تنفيذه بالقوة ليتم نقل هذه المحلات والطاولات إلى المحجز العمومي.  يشار إلى أن هذه العملية ستتيح لسكان الجديدة التجوال بكثير من الحرية على الأرصفة، بعد أن أرغمهم أصحاب المقاهي والمحلات التجارية على المشي رغما عنهم وسط الطرقات المخصصة أصلا للسيارات والدراجات، مهددين سلامتهم وأمنهم . كما ستمكن استمرارية هذه الحملات من تراجع أصحاب هذه المقاهي والمحلات عن مساحات شاسعة يستغلونها دون وجه حق.
في سياق متصل، تتعالى أصوات من داخل الأحياء البعيدة عن وسط المدينة كي تشمل هذه الحملة شوارعها وطرقاتها بسبب ما تشهده هي الأخرى من تجاوزات فاضحة لاحتلال الملك العمومي، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا تجاه ما يحدث.

محمد أكياس (الجديدة)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق