fbpx
وطنية

قضاة جطو يفتحصون ممتلكات الوزراء

استدعى إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، قضاته لافتحاص ممتلكات وزراء حكومة عبد الإله بنكيران 39  سواء المالية أوالعقارية، والأسهم الرائجة في البورصات، لإجراء مقارنة بين تصريحاتهم المسجلة في بيانات قدمت لإدارة المجلس الأعلى للقضاء مباشرة بعد تنصيبهم في مجلس النواب في 2012، وهم يتسلمون مهامهم، وبين ما قدموه من معطيات عند نهاية انتدابهم وفق ما أكدته مصادر ” الصباح”.

وأفادت مصادر “الصباح”  أن الافتحاص سيهم أيضا الوزراء والوزيرات الذين غادروا  حكومة بنكيران جراء التعديل الأول إثر خروج الاستقلال في 2013، وكذلك بدلاءهم من التجمع الوطني للأحرار، وأيضا الذين طالهم الإعفاء جراء ارتكابهم أخطاء ومخالفات، إذ راج في أوساط سياسية أن وزراء لديهم مكاتب دراسات قد تكون استفادت من صفقات عمومية، وآخرين حققوا أرباحا جراء استثمار أموالهم في الخارج، وفي شركات التصدير والاستيراد المختصة في كل القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وشركات التواصل، رغم صعوبة إثبات ما راكموه من ثروات، لأن أغلب الفاعلين السياسيين وكبار المسؤولين يسجلونها بأسماء زوجاتهم وأولادهم، الذين يبررون ارتفاع حجم ثرواتهم لأنهم أيضا من كبار الملاكين للأسهم والشركات.

وراسل جطو، بنكيران و39 عضوا حكوميا، وأيضا أعضاء مجلس النواب ال 395، لتقديم تصريحاتهم الخاصة بطبيعة ما أصبحوا يمتلكونه، بعد انتهاء ولايتهم التشريعية والحكومية في 2016، مذيلة بوثائق محاسباتية تفيد أنه ذو مصدر قانوني، وليس متأتيا من تجارة غير مشروعة، وفق ما أكدته المصادر نفسها، إذ أن وزيرا شيد فيلا من الطراز الرفيع بعد ولايته الحكومية، واتضح أنه حصل على نصيبه من إرث والده، الذي وزع بين أفراد الأسرة بعد مرور سنة على تولي العضوية الحكومية، موضحة أن قضاة جطو يشتغلون وفق القانون، يعتبر قرينة البراءة هي المدخل الرئيسي لعقد مقارنات الأموال والممتلكات المحصل عليها داخل وخارج المغرب.

وأوضحت المصادر أن جطو، يسعى إلى أن يصبح التصريح بالممتلكات لكبار المسؤولين مألوف، لذلك خفض من عدد فئات الملزمين بالتصريح بالممتلكات من 180 ألفا إلى 10 آلاف بالاقتصار فقط على المسؤولين السياسيين والعموميين لوحدهم، أعضاء الحكومة والبرلمان والقضاة، والموظفين الكبار، والرؤساء المنتخبين لمجالس المدن، والأقاليم والعمالات والجهات، ومسؤولي المؤسسات والشركات العمومية الوازنة اقتصاديا.

وأضافت المصادر أن قضاة جطو أرادوا أيضا استدراك ما فاتهم حينما لم يجروا مقارنة على عهد ولاية حكومة عباس الفاسي، التي طبقت نظام التصريح بالممتلكات بين 2007 إلى 2011، سواء تلك التي تتعلق بالوزراء أو البرلمانيين، جراء إكراهات تقنية حالت دون ذلك. وسيتم تبادل المعطيات الخاصة بالتصريح بالممتلكات عبر تقديم البيانات الإلكترونية بخصوص قوائم الملزمين، وذلك للانخراط في الإستراتيجية الوطنية الرقمية، إذ خصص جطو، 11 مليون درهم للإشراف على عملية التصريح الإجباري بالممتلكات عن بعد بواسطة الحواسيب، منذ 2015.

وحصل الوزراء على تعويض نهاية الخدمة، يساوي 10 أشهر أجرة، إذ ضخت في الحساب البنكي لبنكيران 70 مليون سنتيم، وباقي الوزراء 58 مليون سنتيم، وتقاعد مريح ب4 ملايين مدى الحياة، كما حصل البرلمانيون بدورهم على أجرة شهرية مدى الحياة أقلها 5 آلاف درهم شهريا، وآخرون بين 6 و8 آلاف التي تدخل في إطار التقاعد، حتى وإن كانوا شبابا أو رجال المال والأعمال.

أ. أ

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى