دوليات

الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية

كلينتون تطالب الرياض وأنقرة بالضغط على الأسد للتنحي

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء أول أمس (الثلاثاء) أن الجيش السوري نفذ عمليات عسكرية واسعة في أحياء عدة من اللاذقية، وقام باعتقال عشرات المواطنين. من جانبها، دعت هيلاري كلينتون كلا من أنقرة والرياض إلى التدخل من أجل إقناع الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن السلطة. وكان الجيش السوري غادر دير الزور من مدخليها الجنوبي والشمالي الشرقي ظهر أول أمس (الثلاثاء)، حسب ما ذكرت مراسلة وكالة فرانس برس في المكان. وأعلن مسؤول عسكري سوري للصحافيين أن «القوات خرجت بعد إتمام العملية مباشرة» وهي القضاء على «المجموعات المسلحة»، موضحا أن «هذا الخروج نهائي ولا عودة للجيش أبدا» إلى دير الزور. إلا أن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في اتصال مع فرانس برس أن «قوات الأمن السورية أطلقت الرصاص في دير الزور لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا في تظاهرة مطالبة بإسقاط النظام في شارع التكايا بعد صلاة التراويح ما أدى إلى استشهاد مواطن بين المتظاهرين». أما بالنسبة إلى الوضع المتفجر في اللاذقية قال المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء أول أمس (الثلاثاء)، أن «120 جنديا من الجيش السوري نفذوا عملية مداهمة في حي اسكنتوري في اللاذقية أسفرت عن اعتقال العشرات، كما استمرت العملية الأمنية في حي الرمل الجنوبي وحي بستان الحمامي ومسبح الشعب لليوم الثالث على التوالي حيث بدأت عمليات منظمة لمداهمة البيوت ترافقها عمليات تكسير للأبواب والممتلكات كما ذكر أهالي من المنطقة». وأضاف المرصد في بيانه «كما شوهدت أعداد كبيرة من الأمن والشبيحة يجتاحون أحياء الصليبة والطابيات والأشرفية ويطلقون النار بكثافة على المنازل خصوصا في شارع بور سعيد» في اللاذقية. من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن «قوات حفظ النظام مستمرة في إزالة الحواجز والمتاريس التي أقامتها المجموعات الإرهابية المسلحة على مفارق الطرق والأزقة في حي الرمل الجنوبي» في اللاذقية. وأضاف أن «هذه القوات اعتقلت عددا من المسلحين وفككت عبوات ناسفة وألغاما زرعتها تلك المجموعات الإرهابية المسلحة في شوارع الحي». وتابع أن «بعض المسلحين هربوا من الحي المذكور إلى بعض الأحياء المجاورة وأطلقوا النار وفجروا أصابع ديناميت ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات وترهيب المواطنين في تلك الأحياء».
على الصعيد الدولي، أعلن وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، في بيان أول أمس (الثلاثاء) أن الأسد «يفقد بسرعة آخر ما تبقى من شرعيته، وعليه وقف العنف فورا».
كما أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، الثلاثاء انه سيكون من الأفضل والأكثر فاعلية أن تقوم تركيا والسعودية بدعوة الرئيس السوري إلى التنحي بدلا من أن تقوم الولايات المتحدة بذلك.
وقالت خلال مناقشة جرت في جامعة الدفاع الوطنية بحضور وزير الدفاع، ليون بانيتا، «لن تتغير أشياء كثيرة في حال دعت الولايات المتحدة الأسد إلى الرحيل، بالمقابل في حال قامت تركيا أو العاهل السعودي بذلك فان نظام الأسد لا يستطيع تجاهله». وأوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية أن تركيا والعربية السعودية ودولا أخرى لها تأثير على بشار الأسد أكثر مما لدى الولايات المتحدة التي «بالكاد تقيم علاقات مع سوريا». وردا على سؤال حول ما إذا كان على إدارة أوباما أن تدعو بشكل حازم إلى رحيل الرئيس السوري، قالت كلينتون إنها «تؤمن بالنتائج أكثر مما تؤمن بالخطابات».
كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان، أول أمس (الثلاثاء)، الاتحاد الأوربي بتجميد أموال شركات نفط وغاز سورية عامة والبنك المركزي السوري إلى أن يوقف نظام الرئيس بشار الأسد انتهاكاته الفادحة لحقوق الإنسان بحق مواطنيه.
وأكدت المنظمة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، إنها وجهت في 12 غشت رسالة إلى الاتحاد الأوربي ووزراء خارجية دوله الأعضاء تحثهم على «تجميد ممتلكات الشركة السورية للنفط والشركة السورية للغاز والبنك المركزي السوري».

(أ ف ب)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق