وطنية

العدالة والتنمية يواجه مشكل التزكيات

توجه داخل الحزب بعدم تزكية الأسماء التي قضت أكثر من ولايتين في البرلمان

يواجه حزب العدالة والتنمية صعوبات كبيرة في الحسم في بعض الخلافات التي طفت على السطح في بعض الأقاليم بخصوص من سيقود اللائحة الانتخابية للحزب·
وتبرز أولى المشاكل من هذا النوع في طنجة، التي يراهن الحزب على الفوز بمقعدين على الأقل في دائرتها الانتخابية التي تمتد حتى مدينة أصيلا الشاطئية. ويجري صراع قوي بين نجيب بوليف، الذي ترشحه أوساط حزبية أن يكون وزير المالية والاقتصاد المقبل في حالة ما إذا شارك حزب “المصباح” في الحكومة المقبلة، وهو الموقف الذي عبر عنه صراحة عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب الذي أكد، أخيرا، في البيضاء أن “حزبه جاهز للمشاركة في الحكومة المقبلة”، وما بين عبد اللطيف برحو، الخبير الاقتصادي والمالي والنائب البرلماني.
وتتحدث بعض المصادر  داخل الحزب، عن استعداد الأمانة العامة لترشيح أسماء نسائية جديدة، غير مجربة، بيد أن لها تكوينا سياسيا وثقافيا، سيجعلها تتأقلم بسرعة مع أجواء المؤسسة البرلمانية·
وينحصر الصراع بين بوليف وبرحو، حول من له الحق والأفضلية في قيادة لائحة الحزب، خصوصا أن بوليف قضى ولايتين، شأنه في ذلك شأن العديد من الوجوه المعروفة في الحزب، التي قضت أكثر من 10 سنوات في البرلمان، وتريد “استيطانه” نموذج سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد، الذي أعلن بشجاعة سياسية في تصريح نشرته بعض الصحف الوطنية أنه لن يترشح لولاية ثالثة· ووفق ما ذكره مصدر مطلع من حزب “المصباح”، فإن قانونه الداخلي يمنع على عضو، أن يترشح لأكثر من ولايتين، الأمر الذي قد يصعب من مهمة بوليف، اللهم إذا حصلت استثناءات، وتم الدوس على بنود وفصول قوانين الحزب الداخلية·
وتدور في مدينة القنيطرة “حرب” وصفت ب “الخفية” بين عبد العزير رباح، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وعبد العزيز قرماط، كاتب الفرع بالمدينة، حول مركز الوصيف، إذ يطمح قرماط إلى احتلال المركز الثاني في اللائحة، بينما يميل رباح إلى ترشيح اسم آخر، لأسباب لا يعرفها إلا هو، ما قد يؤثر على العلاقة بين الرجلين، خصوصا أن قرماط، الموظف في ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، يرى أن له امتدادا جماهيريا وحضورا انتخابيا في منطقة الساكنية.
وعلمت “الصباح” أن “حزب العدالة والتنمية، صاغ مذكرة مطلبية حول الانتخابات المقبلة، دعا فيها بكل وضوح إلى تأسيس هيأة مستقلة من القضاة، توكل لها مهمة الإشراف المباشر على الاستحقاقات المقبلة”·
ولم يكتف حزب “المصباح” بالمطلب نفسه، بل طالب بإبعاد وزارة الداخلية، التي ظلت تتحكم في الخريطة الانتخابية، عن الإشراف المباشر، كما كانت تفعل في كل المحطات الانتخابية السابقة، بيد أن عضوا قياديا في الأمانة العامة للحزب، لا يرى مانعا أن “تشرف وزارة الداخلية فقط، على الجانب الإداري واللوجيستيكي للانتخابات، وهي مسألة في كل الحالات لن يكون لها تأثير على نتائج الانتخابات”·
ومازال حزب “المصباح” الذي سينافس ديمقراطيا على المركز الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة، بحثا عن مقعد الوزارة الأولى، يقول إن الإصلاح السياسي يعتبر بعد إقرار التعديلات الدستورية المقبلة، من أولويات تحقيق الإصلاح العام في هذه المرحلة التي يمر منها المغرب، وذلك من خلال، تأهيل المشهد الحزبي لإفراز نخب سياسية كفؤة ومؤهلة أولا، وإصلاح النظام الانتخابي لإفراز مؤسسات قوية وفاعلة وذات تمثيلية ومصداقية، وأن ترسيخ الديمقراطية في الحياة السياسية، يتوقف على وجود أحزاب ديمقراطية تحمل مشاريع مجتمعية واضحة قادرة على تأطير المواطنين وتنظيمهم وتمثيلهم داخل المؤسسات، من خلال نخب تتمتع بالكفاءة والاستقامة وبرامج سياسية تنموية متمايزة بهدف التداول السلمي على تدبير الشأن العام·

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق