وطنية

الطليعة يدعو إلى التصعيد لمواجهة الفساد والاستبداد

أكد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أن الشروط التي مر منها الاستفتاء الدستوري ونتائجه المعلنة برهنت، من جديد، على إصرار الدولة، أو ما سماه المخزن، على التحكم المطلق في جميع السلطات والمؤسسات، مبرزا أن ” نهجا استبداديا من هذا القبيل لا يساعد على إخراج البلاد من الأزمة المزمنة والشاملة التي تتخبط فيها والتي ازدادت حدتها في السنة الحالية، ما أدى إلى تصاعد الإضرابات القطاعية والاحتجاجات الجماهيرية في مختلف المدن والقرى”. وقال حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في ختام أشغال دورة لجنته المركزية السادسة عشرة الملتئمة نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، إن الأمل كان معقودا أن تكون 2011 سنة “تدشين تحول ديمقراطي حقيقي يستجيب لمطالب شعبنا وانتظاراته المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، التي كافح من أجلها طيلة نصف قرن”، مؤكدا أن “المخزن فوت فرصة تاريخية أخرى لتصحيح مسار الدولة ولجأ للمناورة وربح الوقت والمراهنة على إيقاف مسلسل الاحتجاجات الجماهيرية غير المسبوقة التي جسدتها حركة 20 فبراير باستعمال كل وسائل الترغيب والترهيب والتضليل والقمع واستغلال الدين لأغراض سياسية”.
وأوضح الحزب أن “مهزلة الاستفتاء الدستوري كشفت أن آليات تزوير الإرادة الشعبية وهاجس التحكم في نتائج صناديق الاقتراع ما زالت قائمة”، محملا الحكم مسؤولية ما جرى من تزوير مكشوف للإرادة الشعبية، وبعض الأحزاب السياسية مسؤولية إجهاض إمكانية الانتقال إلى الملكية البرلمانية وسكوتها وتواطئها مع أعداء الحرية والديمقراطية.
وقال الحزب إنه يتابع، بقلق، «ما يجري من سباق محموم مع الزمن لاستكمال شروط استمرار تحكم المخزن في كل قطاعات المجتمع وميادين الحياة السياسية وحماية لوبيات الفساد المستفيدة من اقتصاد الريع ونهب المال العام، مؤكدا أنه لن يزكي أي لعبة سياسية مغشوشة ستؤدي حتما إلى انتكاسة جديدة على جميع المستويات، داعيا كافة قوى اليسار وكل الغيورين على الديمقراطية إلى تصعيد النضال لموجهة قوى الفساد والاستبداد.
وجدد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي التأكيد على «أن مسألة الإصلاح السياسي والدستوري الحقيقي بالمغرب ستظل مطروحة حتى يتمكن الشعب المغربي من ممارسة سيادته كاملة في التقرير والتنفيذ ومراقبة التنفيذ وضمان شروط التداول السلمي على السلطة والقطع مع اقتصاد الريع وتوقف الدولة عن التحكم في الخريطة السياسية واحترام فعلي للحريات العامة وحقوق الإنسان وتحرير الإعلام العمومي من سيطرة الطبقة الحاكمة».
وعبر الحزب عن اعتقاده أن المدخل الحقيقي للإصلاح السياسي يتجلى في تصفية الجو السياسي بإطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية أو اجتماعية وعدم المس بحرية الصحافة ومحاكمة المسؤولين على الفساد وتخريب المؤسسات العمومية والاستجابة الفورية لمطالب حركة 20 فبراير والكف عن قمع تظاهراتها السلمية وأنشطتها الفنية.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق