خاص

بانوراما رمضان: فضائح زعماء حكموا العالم (الحلقة الرابعة)

ستالين… نشاطات جنسية استهلكت طاقته

للجنس في حياة الإنسان العادي مكانة جوهرية تستمد الحياة منه معناها واستمراريتها، إلا لدى الساسة وزعماء العالم تتخذ مظهرا آخر يدل على استغلال نفوذ السلطة في سبيل إرضاء نزوات شخصية. عبر هذه الحلقات تسافر بكم “الصباح” في خبايا وكواليس الفضائح الجنسية لزعماء العالم.

يواجه كل راغب في النبش في “السيرة الجنسية” للزعيم السوفياتي جوزيف ستالين صعوبات كثيرة، خاصة أن جل المعطيات المتوفرة بهذا الشأن مشوشة ومتضاربة، إذ يبدو أن علاقة ستالين بالنساء تميزت بالريبة مثلما كان نظام حكمه.
التقى جوزيف ستالين (1879 ـ 1953) زوجته الأولى في جورجيا، عندما كان يعيش في بيت بالإيجار تملكه سيدة متقدمة في السن، كانت خالة زوجته، وتزوج هذه الأخيرة بضغط من الأولى بعد أن ارتبطا بعلاقة غرامية قوية.
كانت العروس مسيحية مؤمنة، وتقليدية في تفكيرها إذ كانت تعتقد أن مكانها الطبيعي هو البيت الزوجي وطاعة ستالين.
وتبدت نزوعات ستالين العنيفة خلال سنة 1909 حين كانت زوجته “كاترين” حاملا، إذ كان كثيرا ما يعنفها ويضربها بقدمه وهي حامل، ولم يقتصر العنف على زوجته بل على كل أنثى تثير حنقه حتى لو كانت أمه أو اخته.
لكن عندما توفيت زوجته أربع سنوات بعد ذلك انتابه حزن شديد عليها لدرجة أنه قال “إنها كانت بمثابة المخلوق الوحيد الذي استطاع تطرية قلبي المتحجر، إنها الآن ميتة، ومعها قد ماتت جميع مشاعر الرقة والعطف والحنان عندي والتي كنت أكنها نحوها وعبرها نحو الجنس البشري”.
وخلال السنة نفسها وعندما كان منفيا في “سيبيريا” لمدة أربع سنوات، تعرف هناك على امرأة قروية، توفي زوجها الجندي في إحدى جبهات القتال، فنشأت بينهما علاقة عاطفية وجنسية عميقة أثمرت طفلين، وكان ستالين يواعد هذه القروية بالزواج لدرجة أنه تعهد خطيا لها لكنه سرعان ما نكث عهده.
وبعد انقضاء فترة المنفى تعرف ستالين على حسناء روسية تدعى “نادجدا” ورغم أنه كان يكبرها بأكثر من ضعف عمرها، فإنه أنشأ علاقة معها هي الأخرى، وتعلقت به واشتغلت سكرتيرة لديه وارتبطا بالزواج سنة 1919.
وكانت “نادجدا” تعتقد أن ستالين يبادلها حبا بحب، خاصة أنها حملت منه قبل الزواج، لكنه لم يتزوجها إلا بضغط من والده الذي كان شيوعيا لا يؤمن بشيء اسمه “العلاقات الجنسية المتحررة من أي قيود زوجية وأسرية” فولدت له طفلا ثم فتاة بعد ذلك.
ومنذ البداية لم تسر أمور الحياة الزوجية بين ستالين ونادجدا على ما يرام، إذ على عكس الزوجة الأولى لم تكن الثانية مطيعة، خاصة أن انشغالات ستالين الدائمة بأمور السياسة كانت توقد بينها الخلافات.
ووصلت المشاحنات بينهما إلى حد أقصى حين هددته ندجدا بالانتحار إن لم يوقف علاقته بمغنية جيورجية، خاصة بعد أن تعددت خياناته الزوجية، وامتثل ستالين شكليا لرغبة زوجته وأرسل المغنية الجيورجية للعمل في إحدى المدن السوفياتية البعيدة.
وخلال الفترة نفسها لم يتوقف ستالين عن مغامراته الجنسية مع النساء، إذ ارتبط من جديد بعلاقة حميمية مع فاتنة روسية ممشوقة القوام تدعى “يولكا أندرييفا” وبعد مضاجعاته العديدة لها حملت منه وولدت له ولدا، وفي الوقت نفسه ظل مرتبطا بالمغنية الجيورجية وكان يتردد عليها بين الفينة والأخرى طلبا للراحة وتمضية الليالي الحميمية والجنسية الصاخبة في أحضانها بالبيت الذي قدمه لها شخصيا.
ويحكى عن ستالين أن نشاطاته الجنسية كانت تستهلك طاقته ووقته خارج البيت الأسري، ما جعل غضب نادجدا زوجته يشتد وتكثر بينهما المشاحنات سيما بعد ان تفجرت علاقة اخرى بينه وبين فاتنة تدعى “ليزا”.
ولم يكن ممكنا أن تتسرب قصص ستالين الغرامية في ظل التكتم والحصار الشديد الذي كان يضربه على محيطه، ولم تتبد تفاصيل هذه القصص إلا بعد وفاته وسقوط نظامه.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق