fbpx
الأولى

محاكمة خاصة لعضو جماعي بالريصاني

ابتدائية الرشيدية ترفض السراح والاستئنافية تمتعه به في اليوم نفسه

عقدت، مساء أول أمس (الثلاثاء)، جلسة خاصة خارج أوقات العمل الرسمية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، للنظر في طلب السراح المؤقت لعضو في المجلس البلدي بالريصاني متابع من أجل التزوير في شهادة إدارية والمشاركة. وقضت هيأة المحكمة بمنحه السراح المؤقت، في جلسة خاصة استدعي إليها، حسب مصادر “الصباح”، رئيس كتابة الضبط بالمحكمة، ليحل محل كاتب الجلسة.

وتساءلت مصادر “الصباح” عن السرعة التي تمت بها الجلسة خاصة أن محاكم المدينة، كغيرها من محاكم المملكة، شهدت أول أمس (الثلاثاء)، شللا بسبب إضراب موظفي العدل، الشيء الذي علق مصالح وحقوق المتقاضين. وطرحت محاكمة العضو المستشار مجموعة من الأسئلة عمن يقف وراء قرار عقد جلسة محاكمة خارج أوقات العمل الرسمية، وفي يوم إضراب. وأضافت المصادر عينها أن أزيد من 30 معتقلا أحيلوا في اليوم نفسه على المحكمة ولم تنظر في قضاياهم بسبب الإضراب، فيما عرف ملف قريب البرلماني استثناء.وتصاعدت احتجاجات المحامين بالرشيدية، صباح أمس (الأربعاء)، إذ نظموا وقفة احتجاجية أمام باب المحكمة منددين بما أسموه خروقات في تطبيق القانون، وعدم المساواة بين المتقاضين، إذ أن هناك حالات عديدة لمعتقلين كان من الممكن أن يطلق سراحهم، إلا أن عدم عقد الجلسات بسبب الإضراب، أخر النظر في ملفاتهم، وهو ما استجاب له المحامون على اعتبار أن الإضراب حق مشروع، إلا أنهم فوجئوا بعقد جلسة خاصة للنظر في ملف شخص يتمتع، حسب مصادر “الصباح”، بحماية قريبه البرلماني.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أصدرت هيأة المحكمة قرارها خارج أوقات العمل. وعندما حاول المحامون معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا “الامتياز” غير المشروع، باعتبار أن الدستور المغربي يقر بمساواة جميع المواطنين أمام القانون، قيل لهم إن الجلسة عقدت بتعليمات من جهات معينة لم يكشف عنها.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن الجهات التي أعطت التعليمات والتي تتدخل في استقلال القضاء، وتملي على هيأة قضائية قرارا بعقد جلسة خاصة وخارج أوقات العمل؟ وقوة الجهة المجهولة، خاصة أن طلب السراح رفض من قبل هيأة المحكمة الابتدائية صباح اليوم نفسه، ليستأنف من قبل دفاعه وتعين له جلسة خاصة.
ومن المحتمل أن يعرف الملف تداعيات خطيرة، خاصة أنه هناك نية للجهات المتضررة بالمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الموضوع ومعرفة من يقف في وجه الإصلاح القضائي الذي يدعو جلالة الملك في خطبه إلى ضرورة تفعليه، خاصة بعد أن أعطى مفهوما جديدا للعدالة وجعلها في خدمة المواطن.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى