مجتمع

تأجيل تفويت 7 في المائة من أسهم الدولة في اتصالات المغرب

مزوار: الزوبعة الانتخابية لجهات سياسية تقف وراء التأجيل والميزانية العامة عاجزة عن مواكبة الاستثمار العمومي

تم تأجيل تفويت 7 في المائة من رأسمال اتصالات المغرب إلى موعد غير محدد، وكانت وزارة المالية أصدرت بيان ” إرجاء” عملية التفويت يوم الجمعة الماضي.
وكانت الحكومة تستعد لطرح نسبة من حصتها في رأسمال شركة اتصالات المغرب في بورصة الدارالبيضاء للمساهمين المغاربة. وشن حزب العدالة والتنمية حملة قوية ضد العملية متهما الحكومة باستغلال الخوصصة في غير أهدافها المعلنة، وضمان استفادة جهات نافذة منها دون أن تعود بالخير على الاقتصاد كما ذكرت ذلك ل” الصباح” مصادر من الأمانة العامة. فيما ركزت الجهات المنتقدة  للمبادرة على توقيتها غير المناسب، وأنها جاءت لتغطي على عجز الميزانية العامة بسبب ارتفاع الضغط على صندوق المقاصة ونفقات الميزانية العامة الراجعة إلى التزامات الحكومة في الحوار الاجتماعي، كما كشفت عنها الزيادات الأخيرة في أجور موظفي القطاع العام، إضافة إلى ارتفاع  أسعار المواد الطاقية على الصعيد العالمي الذي ولد ضغطا قويا على الميزانية العامة وقلص هامش تحرك الحكومة للوفاء بالتزاماتها.
وأمام الضغط الذي مارسته المعارضة، ممثلة في حزبي العدالة والتنمية، على الحكومة، والانخفاض الكبير لأسهم اتصالات المغرب في البورصة، كان لزاما على وزارة المالية أن تعلن عن تأجيل تفويت حصة 7 في المائة من رأسمال الدولة في الشركة.
وقال صلاح الدين مزوار، وزير المالية،  إن عملية إرجاء طرح نسبة من حصة الدولة في اتصالات المغرب في البورصة، ترجع أساسا إلى الانخفاض المهول الذي عرفته أسهم الشركة في البورصة بسبب ردود الفعل “غير البريئة” الصادرة عن جهات سياسية ضد العملية.
وأضاف مزوار في تصريح ل”الصباح” إن الأمر يتعلق ب “زوبعة انتخابية” فارغة، لأن الحكومة كانت تستعد في البداية لإحالة عملية خوصصة 7 في المائة من رأسمال الدولة في اتصالات المغرب على مكتب للدراسات من أجل تقييمها  ومعرفة حظوظ نجاحها ودراسة الامكانيات المتاحة، علما أن القانون، يوضح وزير المالية، يمنع على الحكومة إدراج موارد الخوصصة في الميزانية العامة، لذا ذهبت الحكومة إلى إحداث صندوق سيادي للاستثمار، لم ير النور بعد،  حددت موارده في 50 في المائة من عائدات الخوصصة، على أن تساهم الرساميل الأجنبية والوطنية في 50 في المائة المتبقية من أجل دعم الاستثمار العمومي وخلق فرص للشغل، وهو ما  لن يتأتى، حسب وزير المالية، إلا برفع معدل النمو.
بالمقابل اعترف صلاح الدين مزوار بأن الميزانية العامة لم يعد بمقدورها الإسهام في الاستجابة لمجهود الدولة في الاستثمار العمومي، وهو ما أصبح  يفرض حسب وزير المالية،  إعادة النظر في تعامل الدولة مع موارد الخوصصة بأن تذهب في اتجاه خلق الثروة عوض أن تخصص للاستجابة لضغوطات الميزانية العامة.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق