مجتمع

العاطلون مصرون على التصعيد

تصاعدت الحركات الاحتجاجية التي يقودها العاطلون حاملو الشهادات العليا، الذين يبدو أنهم مصرون على الاستمرار في مواصلة مسلسل احتلال مقرات مؤسسات عمومية وأحزاب ومجالس وطنية، التي أعلن المسؤولون عنها حالة استنفار تحسبا لعمليات اقتحام مباغتة.
وفي السياق ذاته، نظمت المجموعة الوطنية للمجازين المعطلين بتنسيق مع التنسيقية الوطنية للمجازين إفطارا جماعيا

الأربعاء الماضي أمام مقر البرلمان بالرباط، حضره المئات منهم، احتجاجا على ما أسموه تماطل المسؤولين في الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في الحق في التوظيف المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية.
واعتبر المجازون هذه الخطوة بداية لخطوات ستكون تصعيدية في المقبل من الأيام، مؤكدين “أن الصيف ورمضان لا يمكن أن يكونا عائقين أمام استمرارنا في الاحتجاج لنيل حقوقنا ومطالبنا التي لا تتجاوز الشغل”، وحملوا الجهات الوصية مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع إن هي لم تبادر بفتح حوار مسؤول يفضي إلى توظيفهم.
ومن جهتهم، نظم الخميس الماضي، أزيد من 100 من العاطلين حاملي الشهادات العليا بمراكش وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية قبيل موعد الإفطار، ما أدى إلى عرقلة حركة السير بعدد من أحياء المدينة العتيقة، ومما أزم الوضع أكثر تزامن الاحتجاج مع اقتراب موعد الافطار.
ونظم بدورهم، عاطلو مدينة ابن جرير بداية الأسبوع الجاري، وقفة احتجاجية أمام الإدارة المحلية للمكتب الشريف للفوسفاط، إذ منعوا الموظفين من مغادرة مكاتبهم، قبل أن يسمحوا لهم بالمغادرة باستثناء مدير الموارد البشرية ورئيس مصلحة الشؤون الاجتماعية. وتدخلت قوات الأمن لتفريق المحتجين.
إلى ذلك، وفي محاولة من الدولة لإيجاد حل للأزمة وإيقاف مسلسل التصعيد الذي دخله العاطلون بمختلف المدن، يرتقب أن تكون أولى جولات الحوار بين الجهات الأمنية للعاصمة الرباط والعاطلين انعقدت الخميس الماضي، إذ سبق أن علقوا احتجاجاتهم الأسبوع الماضي بناء على دعوة للحوار وجهت لهم من طرف مسؤول العمالة عقب اقتحام لوزارة الثقافة، قبل أن يتم إخلاؤها باتفاق بين العاطلين ومسؤولي العمالة الذين تعهدوا بفتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات المعنية بالملف.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق