مجتمع

الشماعية… بنية تحتية مشوهة ومرافق مفتقدة

المدينة عانت عقودا من غياب تصورات تنموية واضحة تنهض بها

لم يكتب لمدينة الشماعية، أو حاضرة منطقة أحمر، كما كانت تسمى سابقا، أن تخرج من حالة الفوضى والعشوائية التي عاشتها لأزيد من عقدين من الزمن، لاستمرار عقليات تحن إلى الماضي المثخن بجراح التجاوزات القانونية، وتدبير الشأن المحلي بطرق كلها غاية في العشوائية، في حين ينتظر المواطنون بهذه المدينة نفض الغبار عن تقارير لجن التفتيش المركزية، واتخاذ ما يلزم قانونا.

 

بهذه المدينة، الضاربة في أعماق التاريخ، شكل الإحساس بعدم المتابعة والمحاسبة درعا واقيا لـ»رؤوس الفتنة»، وفسح المجال لكثير من الظواهر والممارسات المشبوهة، وسهّل إعادة إنتاج مجموعة من التجاوزات التي أشاعت منطق الاغتناء والانتهازية والمحسوبية، كثقافة محلية بشتى الطرق والوسائل، فكان من نتائج ذلك بزوغ عدة ظواهر وسلوكات اجتماعية خطيرة تمارس في العلن، وبمباركة من الأطراف المسؤولة التي تراقب عمليات التبذير والاستنزاف المالي، دون أن تكون لها القدرة على تحريك ساكن، في وقت يقف سكان هذه المدينة مشدوهين، أمام مسلسل استنزاف إمكانياتها وخيراتها، وترييفها، إذ تنعدم يوما عن آخر كل مظاهر التحضر، مقابل حضور بارز لمظاهر الترييف…

عقارب الساعة توقفت
ما عادت عقارب الزمن تتحرك، وإن تحركت تعود إلى الوراء.. هكذا يصف أحد المواطنين حال مدينة الشماعية، التي لم يعد سكانها يفهمون سبب توقف بوصلتها.. وحده «امهيمر» ذو الستين سنة، يتجول بالجرائد بين مقاهي المدينة وشوارعها، ويحاول مد الجسور مع مدينة خلقها لنفسه.. وضع اجتماعي كئيب.. ومساكن هجرها أصحابها في اتجاه آسفي و أكادير والبيضاء.
في المقابل مشاريع التهمت الملايير دون أن ترى النور أو يستفاد من خدماتها.. أموال طائلة بذمة «الفنادقية» الذين اغتنوا على حساب هذه البقرة الحلوب..
بمجرد الاقتراب من مداخل مدينة الشماعية، تعتقد أنك ستلج مدينة تتوفر فيها مقومات الحياة.. وبعد لحظات قليلة تبدأ المدينة في الكشف عن وجهها.. غياب شبه تام للبنيات التحتية… أطفال مشردون اختاروا أن يمارسوا هواياتهم في الرحيل عن هذا «الوطن الصغير»، من خلال ربطهم علاقة متينة مع المخدرات والسيلسيون وآخرون يلهثون من أجل درهم واحد مقابل مسح حذائك؟… عربات مجرورة تغزو المدينة وتعرقل عملية السير.. وآخرون يتخذون منها (العربات المجرورة) طريقة سهلة لترويج الممنوعات وتقديم خدمات «خاصة جدا» في ثلث الليل الأخير.. مناظر تتكرر يوميا.. هكذا إذن تسير الأمور بالشماعية، في انتظار تحرك السلطات الإقليمية لتغيير واقع مرير.

أزمة تدبير الإمكانيات الذاتية
رغم ما تكتسيه المدينة من أهمية تاريخية وما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية، فضلا عن الموقع الجغرافي المتميز، باعتبارها تربط بين البيضاء وأكادير من جهة، ومراكش وآسفي من جهة ثانية، فإنها ظلت قابعة وسط التهميش والإهمال الممنهجين، ما لم يسمح لها بالخطو إلى الأمام، والاصطفاف في مصاف المدن المتوسطة، وهو وضع يطرح أكثر من سؤال..
وتشير مصادر عليمة ل «الصباح»، إلى أن أهم مداخيل المدينة، تتمثل في ما يتم جنيه من السوق الأسبوعي، الذي يعتبر من أهم الأسواق بجهة دكالة عبدة، غير أن عدم التقيد بالمساطر القانونية في هذا الباب يفتح باب التأويل والاتهام على مصراعيه، «فمجموعة من المكترين لمرافق السوق الأسبوعي تماطل في الأداء، داخل الآجال القانونية، دون اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، المنصوص عليها في الفصل التاسع من دفتر التحملات، والذي يؤكد على فسخ عقد الكراء، في آجال 15 يوما، دون أن يكون للمكتري الحق في استرجاع الضمانة المالية»، يؤكد عضو بالمجلس الحضري للمدينة.
كما أن عدم الإسراع ببناء سوق يومي بمواصفات عصرية، يزيد تعميق أزمة المدينة، التي تحولت أغلب فضاءاتها إلى أسواق يومية عشوائية، كما هو الحال في شارع المغرب العربي.

بنية تحتية مشوّهة
تتميز مدينة الشماعية، بضعف بنيتها التحتية، رغم الأموال الباهظة التي تم صرفها عليها.
وأكبر مشكل تواجهه المدينة، هو الاختناق الدائم لمجاري شبكة الصرف الصحي، خصوصا في فصل الشتاء، إذ تهاجم المياه العديد من الدور السكنية، خاصة بحي السرسار والدرابلة والسويقة والدرب الجديد والحرش وخميس زيمة..
ولم تنفع توسلات السكان للمسؤولين على تدبير الشأن المحلي، من أجل إيجاد حل لهذا المشكل، الذي يؤرق بالهم.  وجدير بالذكر، أن قرار تجهيز أحياء المدينة، بشبكة الصرف الصحي، اتخذ سنة 1987، وأنجزت الدراسـة ما بين 1987 و 1995، وتم إبرام عقد مع صندوق التجهيز الجماعي لتمويل المشروع سنة 1996، ثم بدأت الأشغال بتاريخ 23/11/1997، لتستمر سنة كاملة، مكنت من تمديد الشبكة بـ 20396 متر، بعدما كانت لا تتعدى 10206 أمتارا. وفي إطار برنامج محاربة آثار الجفاف، تم ربط حي النوايل وجزء من الدرب الجديد بشبكة الصرف الصحي.      
ويصل الطول الإجمالي لشبكة الصرف الصحي بالشماعية، ما مجموعه 39000 متر طولي..
ورغم كل ذلك، وما قد يمثله من مساهمة للمسؤولين على تدبير الشأن المحلي من تدعيم للبنيات التحتية، فواقع الحال عكس ذلك، نتيجة ما شاب الأشغال من تجاوزات وتلاعبات، كشفت عنها العديد من المراسلات التي وجهها بعض المستشارين إلى وزارة الداخلية التي لم تفتح تحقيقا في الموضوع.
ويبقى الملف الأكثر لبسا وإثارة على مستوى التجاوزات التي عرفتها هذه الجماعة، مشروع محطة التصفية، الذي أعدم في المهد، وتم التكتم عليه، وكأن شيئا لم يكن، هو ما يعتبر قمة التلاعب بالمال العام، وتبذيره.
ويوجد موقع محطة تصفية المياه العادمة، جنوب المدينة على بعد حوالي 600 متر شرقا من بحيرة ملاحة زيما. وقد انطلقت أشغال إنجاز محطة تصفية المياه العادمة منذ أوائل أبريل 1998، إلا أن المشروع تعثر لأنه أسند سنة 1996 لمقاولة للأشغال العامة وليس لمقاولة متخصصة، كما أن ملف هذه المحطة رافقته عدة اختلالات على مستوى تدبيره ومراقبة أشغاله.
ويمكن إيجاز هذه الاختلالات في أن المقاول، الذي عهد إليه بالأشغال بدأ بحفر أهم وحدة في المشروع، والتي لم تتعد مساحتها 200 مربع، دون احترام مقتضيات كناش التحملات القاضية بإجراء خبرة للتأكد من صلاحية الموقع. وحسب محضر للمجلس البلدي، «نظرا لأن عمق الفرشة المائية لا يتعدى ثلاثة إلى خمسة أمتار، فقد تعذر إتمام بناء الوحدة الآنفة الذكر، وجعل اللجنة التقنية المكونة من مهندسين إقليميين ومهندس من المكتب الوطني للماء ومكتب تتبع ومراقبة الأشغال، وتدعو إلى إجراء دراسة جيو تقنية لتحديد التدابير العملية الواجب اتخاذها.
واتخذت السلطات الإقليمية أمام هذا الوضع، قرارا بتفويت قطاع الصرف الصحي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، غير أن الغريب في الأمر، يتساءل مصدر مطلع، أن رئيس المجلس أعطى انطلاقة ربط مجموعة من الأحياء بشبكة الصرف، رغم اتخاذ قرار تفويت القطاع للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ما يعتبر نوعا من التبذير.
وكلف إنجاز شبكة الصرف الصحي ومحطة التصفية، ميزانية الجماعة، ما نسبته 57 في المائة من مصاريف ميزانية التجهيز..  أما على مستوى الطرق الحضرية، فباستثناء شارعي المسيرة الخضراء والمغرب العربي، فجل الطرق تآكلت وأضحت في حالة يرثى لها، وهو أمر يجعل من الاستثمار في مجال سيارات الأجرة الصغيرة، بالمدينة أمرا محفوف بالخسارات، حسب «عبد العاطي» صاحب سيارة الأجرة الصغيرة الوحيدة بالمدينة.
كما يشير عدد من السكان الذين تحدثوا إلى «الصباح»، إلى أن مجموعة من الأشغال التي عرفتها المدينة فيما يخص إنجاز الطرق، تميزت بالعشوائية والارتجال.
إلى ذلك، تفتقد المدينة إلى فضاءات بإمكانها أن تشكل متنفسا للسكان، فالمجلس الحضري، ومنذ سنوات وهو ينهج سياسة اجتثات المساحات الخضراء، إذ تحولت حديقة حي السويقة إلى مزبلة، في حين أن حديقة حي الدرابلة، التي التهمت بضعة ملايين، تحولت إلى مزبلة عشوائية، ما يفضح طرق تبذير المال العام، ويطرح سؤال المحاسبة.
كما تفتقد المدينة إلى دار للشباب، بعد أن أغلقت الدار الوحيدة أبوابها منذ عقد من الزمن، وتفتقر إلى مكتبات عمومية، باستثناء دار الثقافة، التي اختفت كتبها وأصبحت بناية خاوية على عروشها، بشهادة تقارير مسؤولي وزارة الداخلية.
وينضاف إلى ذلك، المسبح البلدي الذي تعرض للخراب، وصار في خبر كان، بعدما تعرضت تجهيزاته للسرقة في واضحة النهار…

محمد العوال (آسفي)

بهذه المدينة، الضاربة في أعماق التاريخ، شكل الإحساس بعدم المتابعة والمحاسبة درعا واقيا لـ»رؤوس الفتنة»، وفسح المجال لكثير من الظواهر والممارسات المشبوهة، وسهّل إعادة إنتاج مجموعة من التجاوزات التي أشاعت منطق الاغتناء والانتهازية والمحسوبية، كثقافة محلية بشتى الطرق والوسائل، فكان من نتائج ذلك بزوغ عدة ظواهر وسلوكات اجتماعية خطيرة تمارس في العلن، وبمباركة من الأطراف المسؤولة التي تراقب عمليات التبذير والاستنزاف المالي، دون أن تكون لها القدرة على تحريك ساكن، في وقت يقف سكان هذه المدينة مشدوهين، أمام مسلسل استنزاف إمكانياتها وخيراتها، وترييفها، إذ تنعدم يوما عن آخر كل مظاهر التحضر، مقابل حضور بارز لمظاهر الترييف…

عقارب الساعة توقفت
ما عادت عقارب الزمن تتحرك، وإن تحركت تعود إلى الوراء.. هكذا يصف أحد المواطنين حال مدينة الشماعية، التي لم يعد سكانها يفهمون سبب توقف بوصلتها.. وحده «امهيمر» ذو الستين سنة، يتجول بالجرائد بين مقاهي المدينة وشوارعها، ويحاول مد الجسور مع مدينة خلقها لنفسه.. وضع اجتماعي كئيب.. ومساكن هجرها أصحابها في اتجاه آسفي و أكادير والبيضاء.
في المقابل مشاريع التهمت الملايير دون أن ترى النور أو يستفاد من خدماتها.. أموال طائلة بذمة «الفنادقية» الذين اغتنوا على حساب هذه البقرة الحلوب..
بمجرد الاقتراب من مداخل مدينة الشماعية، تعتقد أنك ستلج مدينة تتوفر فيها مقومات الحياة.. وبعد لحظات قليلة تبدأ المدينة في الكشف عن وجهها.. غياب شبه تام للبنيات التحتية… أطفال مشردون اختاروا أن يمارسوا هواياتهم في الرحيل عن هذا «الوطن الصغير»، من خلال ربطهم علاقة متينة مع المخدرات والسيلسيون وآخرون يلهثون من أجل درهم واحد مقابل مسح حذائك؟… عربات مجرورة تغزو المدينة وتعرقل عملية السير.. وآخرون يتخذون منها (العربات المجرورة) طريقة سهلة لترويج الممنوعات وتقديم خدمات «خاصة جدا» في ثلث الليل الأخير.. مناظر تتكرر يوميا.. هكذا إذن تسير الأمور بالشماعية، في انتظار تحرك السلطات الإقليمية لتغيير واقع مرير.

أزمة تدبير الإمكانيات الذاتية
رغم ما تكتسيه المدينة من أهمية تاريخية وما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية، فضلا عن الموقع الجغرافي المتميز، باعتبارها تربط بين البيضاء وأكادير من جهة، ومراكش وآسفي من جهة ثانية، فإنها ظلت قابعة وسط التهميش والإهمال الممنهجين، ما لم يسمح لها بالخطو إلى الأمام، والاصطفاف في مصاف المدن المتوسطة، وهو وضع يطرح أكثر من سؤال..
وتشير مصادر عليمة ل «الصباح»، إلى أن أهم مداخيل المدينة، تتمثل في ما يتم جنيه من السوق الأسبوعي، الذي يعتبر من أهم الأسواق بجهة دكالة عبدة، غير أن عدم التقيد بالمساطر القانونية في هذا الباب يفتح باب التأويل والاتهام على مصراعيه، «فمجموعة من المكترين لمرافق السوق الأسبوعي تماطل في الأداء، داخل الآجال القانونية، دون اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، المنصوص عليها في الفصل التاسع من دفتر التحملات، والذي يؤكد على فسخ عقد الكراء، في آجال 15 يوما، دون أن يكون للمكتري الحق في استرجاع الضمانة المالية»، يؤكد عضو بالمجلس الحضري للمدينة.
كما أن عدم الإسراع ببناء سوق يومي بمواصفات عصرية، يزيد تعميق أزمة المدينة، التي تحولت أغلب فضاءاتها إلى أسواق يومية عشوائية، كما هو الحال في شارع المغرب العربي.

بنية تحتية مشوّهة
تتميز مدينة الشماعية، بضعف بنيتها التحتية، رغم الأموال الباهظة التي تم صرفها عليها.
وأكبر مشكل تواجهه المدينة، هو الاختناق الدائم لمجاري شبكة الصرف الصحي، خصوصا في فصل الشتاء، إذ تهاجم المياه العديد من الدور السكنية، خاصة بحي السرسار والدرابلة والسويقة والدرب الجديد والحرش وخميس زيمة..
ولم تنفع توسلات السكان للمسؤولين على تدبير الشأن المحلي، من أجل إيجاد حل لهذا المشكل، الذي يؤرق بالهم.  وجدير بالذكر، أن قرار تجهيز أحياء المدينة، بشبكة الصرف الصحي، اتخذ سنة 1987، وأنجزت الدراسـة ما بين 1987 و 1995، وتم إبرام عقد مع صندوق التجهيز الجماعي لتمويل المشروع سنة 1996، ثم بدأت الأشغال بتاريخ 23/11/1997، لتستمر سنة كاملة، مكنت من تمديد الشبكة بـ 20396 متر، بعدما كانت لا تتعدى 10206 أمتارا. وفي إطار برنامج محاربة آثار الجفاف، تم ربط حي النوايل وجزء من الدرب الجديد بشبكة الصرف الصحي.      
ويصل الطول الإجمالي لشبكة الصرف الصحي بالشماعية، ما مجموعه 39000 متر طولي..
ورغم كل ذلك، وما قد يمثله من مساهمة للمسؤولين على تدبير الشأن المحلي من تدعيم للبنيات التحتية، فواقع الحال عكس ذلك، نتيجة ما شاب الأشغال من تجاوزات وتلاعبات، كشفت عنها العديد من المراسلات التي وجهها بعض المستشارين إلى وزارة الداخلية التي لم تفتح تحقيقا في الموضوع.
ويبقى الملف الأكثر لبسا وإثارة على مستوى التجاوزات التي عرفتها هذه الجماعة، مشروع محطة التصفية، الذي أعدم في المهد، وتم التكتم عليه، وكأن شيئا لم يكن، هو ما يعتبر قمة التلاعب بالمال العام، وتبذيره.
ويوجد موقع محطة تصفية المياه العادمة، جنوب المدينة على بعد حوالي 600 متر شرقا من بحيرة ملاحة زيما. وقد انطلقت أشغال إنجاز محطة تصفية المياه العادمة منذ أوائل أبريل 1998، إلا أن المشروع تعثر لأنه أسند سنة 1996 لمقاولة للأشغال العامة وليس لمقاولة متخصصة، كما أن ملف هذه المحطة رافقته عدة اختلالات على مستوى تدبيره ومراقبة أشغاله.
ويمكن إيجاز هذه الاختلالات في أن المقاول، الذي عهد إليه بالأشغال بدأ بحفر أهم وحدة في المشروع، والتي لم تتعد مساحتها 200 مربع، دون احترام مقتضيات كناش التحملات القاضية بإجراء خبرة للتأكد من صلاحية الموقع. وحسب محضر للمجلس البلدي، «نظرا لأن عمق الفرشة المائية لا يتعدى ثلاثة إلى خمسة أمتار، فقد تعذر إتمام بناء الوحدة الآنفة الذكر، وجعل اللجنة التقنية المكونة من مهندسين إقليميين ومهندس من المكتب الوطني للماء ومكتب تتبع ومراقبة الأشغال، وتدعو إلى إجراء دراسة جيو تقنية لتحديد التدابير العملية الواجب اتخاذها.
واتخذت السلطات الإقليمية أمام هذا الوضع، قرارا بتفويت قطاع الصرف الصحي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، غير أن الغريب في الأمر، يتساءل مصدر مطلع، أن رئيس المجلس أعطى انطلاقة ربط مجموعة من الأحياء بشبكة الصرف، رغم اتخاذ قرار تفويت القطاع للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ما يعتبر نوعا من التبذير.
وكلف إنجاز شبكة الصرف الصحي ومحطة التصفية، ميزانية الجماعة، ما نسبته 57 في المائة من مصاريف ميزانية التجهيز..  أما على مستوى الطرق الحضرية، فباستثناء شارعي المسيرة الخضراء والمغرب العربي، فجل الطرق تآكلت وأضحت في حالة يرثى لها، وهو أمر يجعل من الاستثمار في مجال سيارات الأجرة الصغيرة، بالمدينة أمرا محفوف بالخسارات، حسب «عبد العاطي» صاحب سيارة الأجرة الصغيرة الوحيدة بالمدينة.
كما يشير عدد من السكان الذين تحدثوا إلى «الصباح»، إلى أن مجموعة من الأشغال التي عرفتها المدينة فيما يخص إنجاز الطرق، تميزت بالعشوائية والارتجال.
إلى ذلك، تفتقد المدينة إلى فضاءات بإمكانها أن تشكل متنفسا للسكان، فالمجلس الحضري، ومنذ سنوات وهو ينهج سياسة اجتثات المساحات الخضراء، إذ تحولت حديقة حي السويقة إلى مزبلة، في حين أن حديقة حي الدرابلة، التي التهمت بضعة ملايين، تحولت إلى مزبلة عشوائية، ما يفضح طرق تبذير المال العام، ويطرح سؤال المحاسبة.
كما تفتقد المدينة إلى دار للشباب، بعد أن أغلقت الدار الوحيدة أبوابها منذ عقد من الزمن، وتفتقر إلى مكتبات عمومية، باستثناء دار الثقافة، التي اختفت كتبها وأصبحت بناية خاوية على عروشها، بشهادة تقارير مسؤولي وزارة الداخلية.
وينضاف إلى ذلك، المسبح البلدي الذي تعرض للخراب، وصار في خبر كان، بعدما تعرضت تجهيزاته للسرقة في واضحة النهار…
محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق